عون: علينا الاستفادة من التحولات في المنطقة واستثمارها لمصلحة لبنان
13 كانون الثاني 2026
13:31
Article Content
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، "إسهام القطاع الخاص بشكل فاعل"، مشيراً في المقابل إلى وجوب "تفعيل القطاع العام وإعادة بنائه من جديد، وقد بدأنا في هذا الاطار بوضع خطة لمكننة مؤسسات الدولة كافة ومعظم الوزارات تسير في هذا الاتجاه مما يخفف العبء عن المواطنين من جهة ويساهم في مكافحة الفساد من جهة أخرى".
وشدد الرئيس عون خلال لقائه قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من "الندوة الاقتصادية اللبنانية"، ضمّ الرئيس الفخري لـ"الندوة" النائب السابق سليم دياب، ورئيسها هيثم نوام وأعضاء فيها، على أن "على السلطة السياسية مسؤولية تأمين الاستقرار السياسي، إضافة الى تحديث القوانين وحماية المغتربين المستثمرين، وفي المقابل علينا الاستفادة من التحولات في المنطقة لإستثمارها لمصلحة لبنان".
في مستهل اللقاء، هنأ نوام الرئيس عون بمرور سنة على انتخابه، لافتاً الى عدد الانجازات والتغيرات الايجابية الكثيرة التي شهدتها هذه السنة من عمر العهد. وأشار الى "تاريخ الندوة التي تأسست عام 1991 بتوجيهات من الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن أبرز نشاطاتها أن تكون صلة وصل للمستثمرين اللبنانيين مع الخارج، مع وجود الجاليات اللبنانية القوية التي تعمل على خلق فرص استثمار تستفيد منها الشركات اللبنانية".
وعرض رئيس الجمعية خطة العمل القادمة للندوة التي لخصها بـثلاث نقاط وهي: وضع ميثاقية جديدة للندوة، العمل على تثبيت وتفعيل ركيزة من ركائز الميثاقية العشرة وهي الركيزة رقم 6، والعمل مع الوزارات والمؤسسات العامة على الاستفادة من الدراسة القيمة الموجودة مع الدولة وهي خطة "ماكينزي".
ولفت الى أن "رؤية الندوة تتمثل في تحسين بيئة العمل من خلال جمع المعلومات من القطاع الخاص بهدف استثمارها في اصلاح البيئة التي تعمل فيها الشركات"، مشيراً الى تركيز الجمعية على الوقوف الى جانب المؤسسات العامة لتتمكن من تطبيق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
ورحب الرئيس عون بالوفد، مؤكداً أن "ثروة لبنان الحقيقية تتمثل بغناه بالادمغة البشرية"، مشيراً الى "دور المغتربين اللبنانيين في المساهمة في انماء الكثير من المشاريع في الخارج وتطويرها".
كما نوّه بدور الجاليات اللبنانية في مساعدة اللبنانيين في الداخل وتطوير الاقتصاد عبر الاستثمار في عدة مشاريع، مؤكداً "ضرورة اعطاء فرصة لهؤلاء المغتربين للمشاركة في الحياة السياسية اللبنانية عبر صندوق الاقتراع والمشاركة في الانتخابات النيابية".
ولفت رئيس الجمهورية الى "اسهام القطاع الخاص بشكل فاعل في النمو الاقتصادي الذي سجله لبنان في العام 2025، إلا أنه علينا في المقابل تفعيل القطاع العام وإعادة بنائه من جديد، وقد بدأنا في هذا الاطار بوضع خطة لمكننة مؤسسات الدولة كافة ومعظم الوزارات تسير في هذا الاتجاه مما يخفف العبء عن المواطنين من جهة ويساهم في مكافحة الفساد من جهة أخرى"، معتبراً أن "على السلطة السياسية مسؤولية تأمين الاستقرار السياسي، إضافة الى تحديث القوانين وحماية المغتربين المستثمرين، وفي المقابل علينا الاستفادة من التحولات في المنطقة لإستثمارها لمصلحة لبنان".
وتوجه عون الى الوفد بالقول: "نحن نقف الى جانبكم وندعمكم، فأنتم ثروة لبنان المستدامة عبر علاقاتكم وخبراتكم" مؤكداً أن "الشعب اللبناني شعب جبار، تحمل الكثير وواجه التحديات بقوة وشجاعة وهو بحاجة الى الفرصة ليبرع وينتج".
النائب ناصر
وعرض الرئيس عون مع النائب الدكتور حيدر ناصر للأوضاع العامة في البلاد، والوضع في الشمال عموماً وفي طرابلس خصوصاً.
وقال النائب ناصر بعد اللقاء: "شددت على أهمية المواقف الوطنية التي يتخذها رئيس الجمهورية في هذه الظروف الدقيقة، ونحن نؤيد كل ما يعزز سيادة الدولة. ويهمني التأكيد أن طرابلس مدينة العلماء والقانون والعيش الواحد، وستبقى كذلك بإرادة أبنائها الى أي جهة او طائفة إنتموا".
النائب مطر
وبحث الرئيس عون في الواقع الراهن في البلاد مع النائب إيهاب مطر والدكتور ايلي السرغاني اللذين أطلعاه على المبادرة التي يقوم بها "نادي الشرق لحوار الحضارات في لبنان" مع "المؤسسة الإجتماعية لحوار الحضارات في أستراليا"، التي تقضي بزراعة غابة أرز على مساحة 100 ألف متر مربع في منطقة اوبيرون في سيدني قدمها المغترب اللبناني جورج سركيس، وسيتم نقل غرسات الأرز من لبنان، وبينها شجرة أرز سوف تحمل إسم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. واعتبر النائب مطر أن هذا الحدث مهم للجالية اللبنانية في اأستراليا، ومحطة أساسية للتأكيد على الرابط القائم بين لبنانيي أستراليا والمتحدرين من أصل لبناني والدولة الأسترالية التي استضافت على أرضها أعداداً كبيرة من اللبنانيين والمتحدرين من أصل لبناني.
وقال: "باركنا لفخامة الرئيس جوزاف عون بمرور عام على تولّيه زمام الأمور، فهو عهدٌ استبشرنا به خيراً قبل أن يبدأ، نظراً لصفات رجل الدولة التي يمتلكها. وهذا الإيمان بالرئيس لم يأتِ عن عبث، إذ كان قائداً للجيش اللبناني في أصعب الظروف التي مرّ بها لبنان، وتجاوز كل المخاطر بحكمةٍ وإيمانٍ وحنكةٍ، ما دفعني إلى تسميته مرشّحاً للرئاسة منذ اللحظة الأولى".
ورأى أن "خطاب القَسَم عكس صورة واضحة عن العهد، وعن التنسيق مع مكوّنات المجتمع كافة من دون أي إقصاء أو كسر، ما عزّز صوابية نهجه ومبادئه أكثر فأكثر. ونذكر دائماً قوله منذ اللحظة الأولى لحلف اليمين: اليوم تبدأ مرحلة جديدة من تاريخ لبنان، وبدأنا نرى لبنان الجديد، لبنان السيادة والحرية والاستقلال، بعيداً عن خطاب الكراهية والعنصرية، وبعيداً عن سياسة الارتهان للخارج، وعن اللاشرعية، وفرض مبدأ لا سلاح خارج الشرعية اللبنانية. وقد رأينا ذلك يُطبَّق في جنوب الليطاني، وفي ملف السلاح الفلسطيني، على أمل الوصول إلى حصرية السلاح في المناطق اللبنانية كافة خلال المرحلة المقبلة."
أضاف: "قال الرئيس عون أيضاً: لا مافيات، ولا بؤر أمنية، ولا تهريب أو تبييض أموال، ولا محسوبيات أو حصانات لمجرم أو فاسد، وأن العدل هو الفاصل، وهو الحصانة الوحيدة بيد كل مواطن. وقد رأينا فعليا الأجهزة الأمنية كافة على الأراضي اللبنانية تضبط الحدود وتُلقي القبض على المطلوبين للعدالة، وللمرة الأولى بعد ما يقارب تسع سنوات، صدرت التشكيلات القضائية. وتعهد الرئيس عون بالدعوة إلى استشارات نيابية سريعة لتكليف رئيس حكومة، وفق مبدأ أن الرئيس شريك في المسؤولية لا خصم. وعلى عكس ما شهدناه طوال العهود السابقة من إقصاء لرئاسة الحكومة، رأينا مع الرئيس سلام شريكين في إدارة الوطن إلى أبعد الحدود، بعيداً عن الثلث المعطّل أو الحصص الرئاسية ومنطق البازارات الذي رافقنا سابقًا".
وأشاد النائب مطر بالدور الفاعل للرئيس عون، مؤيداً "هذا الدور ودعمه بكل تفاصيله، ونؤمن بالدبلوماسية التي يقوم بها، لا سيّما وأننا بدأنا بالعودة إلى الخريطة الدولية والحضن العربي الذي غاب عنا طوال السنوات الماضية نتيجة حسابات بعض القوى الخاصة التي ضربت لبنان في عمقه."
وعن مشروع "غابة الأرز" في أستراليا، أوضح أنه "مشروع بيئي وطني يهدف إلى زرع المزيد من أشجار الأرز اللبناني، رمز الهوية والتاريخ، على أرض أسترالية، بما يعكس حضور لبنان الحضاري والاغترابي. ولكوني مواطناً لبنانياً أولاً وأسترالياً ثانياً، أدعم هذا المشروع الرمزي بكل تفاصيله، وأضع كل إمكاناتي في خدمته، إيماناً مني بضرورة عكس صورة لبنان الحضارية في مختلف دول العالم. فهذا هو لبنان الجميل والجديد الذي نريد رسمه، وإطلاع العالم بأسره عليه."
3 سفراء
واستقبل الرئيس عون ثلاثة سفراء لبنانيين معيَّنين في الخارج هم: نديم صوراتي (السنغال)، خليل محمد (العراق)، وسلام الأشقر (اندونيسيا)، وزوَّدهم توجيهاته، متمنياً لهم العمل من أجل تعزيز العلاقات بين لبنان والدول المعتمدين فيها، والإهتمام بأوضاع الجاليات اللبنانية في هذه الدول.
شقير
وبعد الظهر، اسقبل رئيس الجمهورية رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير الذي قدم له التهنئة بالأعياد المجيدة وبالانجازات التي تحققت في السنة الأولى من عهده.
وقال شقير بعد اللقاء للصحافيين: "كان لي شرف لقاء رئيس الجمهورية وعايدته في السنة الجديدة وهنأته على الإنجازات الكبيرة والعظيمة التي تحققت في اول سنة من العهد. ورغبت في وضعه في الأجواء الاقتصادية للعام 2025 والأعياد التي شهدناها في هذه السنة التي أعادتنا الى أيام العز، حيث كانت هناك حركة قوية وسياحة خارجية في البلد، كما كان جو العيد ممتلئاً بالتفاؤل بالمستقبل الجيد والمحبة".
أضاف: "اننا كهيئات اقتصادية متفائلون بالمستقبل وبأن نصل الى حل للفجوة المالية. لدينا بعض الملاحظات التي نعمل عليها ولكن يجب أن نصل الى حل للقطاع المصرفي، فعودة البلد اقتصادياً كما نحلم جميعاً ويحلم به فخامة الرئيس تتطلب قطاعاً مصرفياً قوياً، اننا كهيئات متفائلون وأعاده الله عليكم جميعاً سنة خير".
سئل: تتحدثون بتفاؤل عن الوضع الاقتصادي. لكن في ظل ما يجري أمنياً وعدم اكتمال حصرية السلاح وما يجري في المنطقة، كيف يمكن للبنان أن يسير بهذا التفاؤل؟ فأجاب: "نحن متفائلون، وكما قلنا الأعياد كانت ممتازة والوضع الاقتصادي أفضل، ونتمنى إيجاد حل لهذا الموضوع بأسرع وقت ممكن وللقرار 1701 وساعتئذ ينتقل لبنان من مكان الى مكان آخر".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






