"الخارجية السورية": إجراءات أمنية محدودة في أحياء من حلب لحماية المدنيين
10 كانون الثاني 2026
14:17
Article Content
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن الحكومة السورية نفّذت إجراءات أمنية محدودة النطاق والأهداف في عدد من أحياء مدينة حلب، شملت حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وذلك في إطار تطبيق القانون وحماية النظام العام وسلامة المدنيين.
وأوضحت الوزارة، في بيان صدر اليوم، أن هذه الإجراءات جاءت التزامًا بمبادئ الشفافية وسيادة القانون وعدم التمييز، وهدفت إلى استعادة الأمن وحماية المدنيين عقب انتهاكات متكررة للترتيبات الأمنية المتفق عليها مع وحدات حماية الشعب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، والتي أدّت إلى أضرار لحقت بالمدنيين.
وأشار البيان إلى أن الحكومة السورية انتهجت، منذ الثامن من كانون الأول 2024، نهجًا وطنيًا شاملًا يركّز على توحيد المسار الأمني وتعزيز سلطة مؤسسات الدولة الشرعية باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار. وفي هذا السياق، تم التوصل إلى تفاهمات أمنية في نيسان/أبريل 2025 بهدف إنهاء جميع المظاهر المسلحة غير الحكومية داخل المدن.
غير أن الخارجية السورية لفتت إلى أن تراجع الالتزام بهذه التفاهمات، ووقوع هجمات مسلّحة انطلقت من داخل أحياء سكنية في مدينة حلب يومي السابع والثامن من كانون الثاني 2026، أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، ما استدعى اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكدت الوزارة أن التدخل لا يشكّل حملة عسكرية ولا ينطوي على أي تغيير ديمغرافي، ولا يستهدف أي فئة سكانية على أساس عرقي أو ديني، مشددة على أن الإجراءات اقتصرت على جماعات مسلحة محددة تعمل خارج أي إطار أمني متفق عليه، وارتكبت انتهاكات خطيرة، بما في ذلك تجنيد القاصرين.
وفي موازاة ذلك، أعلنت الحكومة إعطاء أولوية قصوى لحماية المدنيين، من خلال إنشاء نقاط استجابة متقدمة، وفتح ممرات إنسانية آمنة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، إضافة إلى بدء عمليات تمشيط وإزالة مخلفات المتفجرات تمهيدًا لعودة الحياة المدنية إلى طبيعتها.
وشدد البيان على أن الإجراءات المتخذة تستند إلى مبدأي الضرورة والتناسب، ولا تستهدف المجتمع الكردي، الذي وصفته بأنه جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي السوري وشريك فاعل في المؤسسات الوطنية.
وختمت وزارة الخارجية والمغتربين بيانها بالتعبير عن شكرها لكل من الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة، والسيد مسعود بارزاني، على دورهم الداعم لاستقرار سوريا ووحدتها وسيادتها، بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






