شدياق تفتتح معملاً للنفايات الصلبة بدعوةٍ من اتحاد بلديات البحيرة، وتشغله مؤسّسة حمود للتجارة

21 أيلول 2019 12:51:59

رعت وزيرة الدولة للتنمية الإدارية، الدكتورة مي شدياق، افتتاح معملٍ للنفايات الصلبة في جب جنين في البقاع الغربي، وذلك بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، واتحاد بلديات البحيرة، وبلدية جب جنين، وتشغله مؤسّسة حمود للتجارة والمقاولات بمشاركة رئيس مجلس إدارتها الحاج قاسم حمود.

حضر حفل الافتتاح النائب محمد القرعاوي، وممثّل الاتحاد الأوروبي خوسيه لويس، والوزير السابق محمد رحال، وقائمقامَي البقاع الغربي وسام نسبيه وراشيا نبيل المصري، ورؤساء اتحاد بلديات البحيرة المهندس يحيى ضاهر، والسهل محمد المجذوب، وجبل الشيخ صالح أبو منصور، والبقاع الأوسط محمد البسط، ونائب رئيس اتحاد قلعة الاستقلال عصام الهادي،  والمهندس هشام حمود، ووكيل داخلية التقدمي حسين حيمور، والمنسّق العام لـ"تيار المستقبل" في البقاع الغربي وراشيا علي صفيّة، والمسؤول عن حركة "أمل" في البقاع الغربي الشيخ حسن أسعد، والمسؤول عن "القوات اللبنانية" في البقاع الغربي وراشيا شربل الراسي، والمسؤول السابق المحامي إيلي لحود، والرئيس السابق لبلدية جب جنين المحامي عيسى الدسوقي، وممثلي أحزاب وقوى سياسية في البقاع الغربي وراشيا، ورؤساء بلديات واتحادات وفاعليات.

شدياق
وألقت الوزيرة الشدياق كلمةً فرأت بالحضور، "مصدر ارتياحٍ واطمئنان للمستقبل وللأمن البيئي والمعايير الصحيحة، لا لون أو دين، أو مذهب سياسي. وجودكم دليلٌ على النيّات الطيّبة التي تعلو فوق المصالح الآنية السياسية. هنيئاً لكم بهذه الوحدة من الموزاييك الذي يمثّل المجتمع اللبناني".

وأضافت شدياق: "تمكّنت الدول المتقدمة من تحويل النفايات إلى نعمة، بينما نرى فيها نقمة. الاختصاصيون يعرفون الحلول بإرادة سياسية ونيات حسنة".
وأضافت، إن "هناك سعياً إلى الحل المستدام. وأقرّت الحكومة منذ أسابيع خطةً، ونأملُ أن تكون الثالثة ثابتة".

وتابعت: "لن نكون إلّا إيجابيين داعمين للخطة وباحثين عن مصلحة المواطن اللبناني، وإيجاد الحلّ البيئي الذي يطمئنّ إليه، وسنكون العين الساهرة في الحكومة لإيجاد الحلول المستدامة. لكن على الحكومة بأفرقائها كافة أن تساعد نفسها، وتبدأ فعلياً بالإصلاحات كي يساعدنا المجتمع الدولي. المطلوب إصلاحات فعلية، وفي مهلٍ زمنيةٍ محدّدة، في قطاعَي الكهرباء والاتصالات، وكذلك قرارات حازمة في موضوع المعابر الشرعية وغير الشرعية، والمرافئ والنفايات".

وقالت: "لن ينقذنا أحد من الغرق عندما نسرع في اغراق أنفسنا. ورغم سوداوية الواقع أرى نخوةً حيث تمكّنت الوزارة من إعطاء جرعات دعم للقطاع العام، والسلطات المحلية من خلال مشاريع متعددةٍ، ومن ضمنها مشاريع النفايات الصلبة. لقد تمكّنا من مساعدة أهلنا في الجنوب وبعلبك وزحلة والشمال والبقاع الغربي، وذلك من خلال إقامة مراكز لمعالجة النفايات الصلبة، شاكرين الاتحاد الأوروبي على دعمه لنا، وذلك من خلال تقليص حجم الأزمة الممثّلة بالمكبات العشوائية، ورمي النفايات في مجاري الأنهار. وهذه المنطقة تعلم جيداً عمق هذة الأزمة وعانت كثيراً. ونحيطكم علماً بالعمل الجاري في مناطق أخرى قبالة مناطق قامت بإحراق معامل النفايات".

نسبيه
القائمقام نسبيه رحّب بـ"خطوة إطلاق المشروع"، أملاً في أن، "نتمكّن من تغيير الوجهة البيئية للمنطقة السياحية والزراعية. ونأمل في تحقيق التنمية المستدامة واللامركزية الإدارية حتى تتحمل السلطات المحلية والمجتمعات دورها المركزي في حلّ الكثير من المشاكل التي تعصف بالوطن". وأكد على، "أهمية المشروع كإنجازٍ وطني بدأ بقرارٍ جريء، وانتهى إلى التنفيذ".

ضاهر
والقى رئيس اتحاد بلديات البحيرة المهندس يحيى ضاهر كلمةً أكّد فيها، "أهمية إطلاق العمل بالمشروع بعدما أضعنا الكثير من الوقت لتغيير الوجه البيئي، والزراعي، والسياحي للمنطقة".

وشدّد على "التعاون بين المجتمع الدولي والأهلي"، مؤكداً على أن، "الاتحاد سيسعى مع الوزارات المعنية بالليطاني، ومع البلديات والاتحادات للوصول إلى صفر تلوّث في النهر، والتخلص من النفايات بحلول علمية"، منوهاً بـ"جهود الوزيرة شدياق، وبالدور التنموي الذي يؤديه الاتحاد الاوروبي". ودعا إلى، "تحمّل المسؤولية الوطنية إزاء معالجة النفايات، ومعالجة التلوث لأن صحة أهلنا ومستقبل اولادنا فوق كل اعتبار". وشدّد على، "أهمية وجود .هذا المعمل في جب جنين بهذه التقنيات، والمعايير، والشروط البيئية والعلمية".

ممثّل الاتحاد الأوروبي
وكانت كلمة لممثل الاتحاد الأوروبي أكدت، "أهمية التعاون بين الاتحاد الأوروبي والسلطات المحلية من أجل تحقيق الأمن المستدام".

وفي نهاية الحفل، قدّم نسبية لشدياق درعاً تكريماً لجهودها في تنفيذ ومتابعة المشروع. وجال الحاضرون على المعمل واطّلعوا على سير العمل فيه.


مواصفات المعمل
يُشار إلى أن قدرة المعمل الاستيعابية تتجاوز ال 100 طناً في اليوم. أما المطمر الصحيّ فقدرته الاستيعابية تبلغ 54,150 متراً مكعّباً، وهو قادر على استيعاب النفايات لمدى ثلاث سنوات.
وتمّ تنفيذ المطمر الصحيّ بحسب المواصفات العالمية، بما فيها تأمين طبقة عازلة لمنع تلوّث المياه الجوفية، بالإضافة إلى شبكة لجمع العصارة، ومياه الأمطار والتحكّم بها. ونقوم حالياً بالتنسيق مع “Mercy Corps” بإنشاء محطة لمعالجة العصارة بتمويلٍ بريطانيّ. أمّا المعمل، فهو مجهزٌ بأحدث الآليات لفرز المواد القابلة للتدوير، وتسبيخ المواد العضوية. وهذا المشروع يخدم قرى وبلدات اتحاد بلديات البحيرة. أما فيما يخصّ الأرض، فهي هبة من اتحاد بلديات البحيرة وتبلغ مساحتها 20,000 متراً مربعاً.