رسالةٌ من عليائهم
28 كانون الأول 2025
18:35
Article Content
قال...
كيف تذلُّ أرضي أمامي وأنا المغوارُ في الصفِّ الأمامِ صنديدٌ صارمُ من صلبِ الرجالِ، من صخرِ الجبالِ صلابتها وصمودها، كالصقرِ المتربّصِ، عاليُّ الهامة... هُمامٌ عزام، ما همدت عزيمتي وما يئس بأسي، كيف وأنا الباسلُ حارسُ الحدود من كلِّ عدو غاشمٍ، موحِّدٌ حددتُ حدّه بحدِّ سيفِ الحقّ الألمعِ، حسامي حسمَ الحروبَ لحسابِ بطولاتي في حصني...
إلتحق ببطولاتهم يا فخر.
كيف تذلُّ أرضي وأنا القامةُ القوية في قلعةِ قومٍ... قوامُ عقيدته قيمٌ وقدْرٌ، قواعدُه قَدَرُ قتالٍ ما قسّمه لا ضعف ولا هوان، وقمّتُه كِبرٌ كبرياءٌ وكرامةٌ ما لوي ذراعها جبان، كيف وأنا حامي الحمى حارثُ الأرضِ رويتها بدمائي الطاهرة، فأنبتت أزاهيرَ النصرِ المستحق، تجذّرت مع جذورِ السنديان وتعالى شموخُ الأرزِ ....إشمخ إلى تضحياتهم يا فخر.
كيف تذلُّ أرضي وأنا من أمةٍ أمينة أبية آمنت بالأحكامِ الإلهية، إيماني بأقدارِ رب البرايا، كيف لا ونحن أشاوسٌ أسيادٌ إقدامُنا إعتبارٌ أزلي إنتصارٌ، إرادتنا إنتماءٌ، أذلَّ الأعداءَ عند أقدامِنا، أجسادنا أثوابٌ آنية إنتقالية بأيامنا، أرواحنا أبدية الخلود بإنتظارِ اللقاءِ الأحبِّ.. إمضِ إلى أمجادهم يا فخر.
كيف تذلُّ أرضي وأنا من عشيرةٍ معروفية عشت معروفيّ معروفاً بعِرف العرفان، عزّزنا الجبهاتَ بوقفاتِ أبطالٍ عصية على الإنهزامِ، غزونا كل غزوةٍ وما غزا عرينُ عرمون عدواً، عرينٌ عُرف عُهد بالعزّةِ والعنفوانِ، عَلَونا الموجَ العاتي، غلَبنا هجمات البرِّ وما غَلَّبَنا... غدت العركاتُ لقمةَ الأسُودِ وما غصصنا بغصةٍ علّي وإعتلي عزمَهم يا فخر.
كيف تذلُّ أرضي وأنا فاديها، روحي رهن الشهادة تراها إليها سبيلاً يأبى الإستسلام، كيف وأرضي شعلةُ شجاعةٍ شاهدةٌ على شهامةِ وشِيم شعبها، هي أقدس القضايا وإنني أشرف حامليها، في ذكرانا تتقاطرُ التعزياتُ والتكريمات، هذا العام نتبادلُ الأدوارَ، لا تحزني يا عيونَ الأحبةِ... جفّفي دمعك، إنثروا الوردَ والزغاريد، أستودعكم في أمانِ الله... أحرار، فإنّنا في جنّةِ الأطهارِ أحياءٌ أبرار... .
إلحق علياءهم يا فخر.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






