بري- جنبلاط: إسرائيل ليست جدّية.. والتفاوض تحت النار مرفوض
08 كانون الأول 2025
09:00
Article Content
دخلت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مرحلة جديدة بعد تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم". ولا شك أن هذه الخطوة تعكس جدية لبنان في المضي قدمًا في المسار التفاوضي، لاسيما أن النتائج مرتبطة بعدة عناصر وعلى رأسها التجاوب الإسرائيلي وميزان القوى والجهود الدبلوماسية لإرساء ضمانات تحقق ما نص عليه اتفاق وقف الأعمال العدائية.
لبنان الآن يفاوض عبر لجنة "الميكانيزم"، فيما تستمر إسرائيل بعملياتها العسكرية تحت شعار نزع سلاح حزب الله بالنار، وكذلك ترفع شعار حماية أمنها من خلال المنطقة العازلة.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط عدم القبول بأن يكون التفاوض تحت النار. كلام جنبلاط أتى عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس في عين التينة، يرافقه رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي.
مصدر مطلع على حيثيات لقاء بري وجنبلاط، أوضح لـ "المدن" أن هناك تقاطعاً في المواقف بين بري وجنبلاط برفض التفاوض تحت النار، مشددًا على أن "الجميع بانتظار النتائج، والمفاوضات مستمرة وثمة جهد يبذل من أجل الوصول الى نتائج، ولكن لا أحد يمكن أن يحدد هذه النتائج".
ووفق المعلومات، تخلل لقاء بري وجنبلاط تبادل وجهات النظر حول المعلومات المتوافرة والاتصالات الجارية في الفترة الأخيرة، وما تقوم به لجنة "الميكانيزم" وتعيين كرم"؛ إذ رأى جنبلاط أن "سيمون كرم مفاوض محنّك ونحن نفاوض تحت شعار الانسحاب ووقف النار".
وفي السياق، أشار المصدر عينه الى أن "تعيين كرم كان خطوة مهمة جدًا، وفتح بابًا أوسع للمتابعة، خصوصًا أن لبنان مستفيد بإقفال هذا الملف، من أجل وقف العدوان المفتوح على لبنان بطرق مختلفة منذ العام 1948، وكذلك ترسيم الحدود والانسحاب الإسرائيلي من النقاط المحتلة واستعادة الأسرى.
والجدير بالذكر أن كرم التقى مؤخرًا بجنبلاط، وأطلعه على حيثيات تكليفه بمهامه، ومسار التفاوض، ولفت المصدر الى أن ثمة علاقة قديمة تجمعهما، وتربط جزين والمختارة، وكذلك خلال 14 اذار وقرنة شهوان".
تفاوض تقني
ومع تأكيد لبنان الرسمي أن الاتجاه التفاوضي عبر اللجنة، يقتصر على وقف اطلاق النار والانسحاب من المناطق المحتلة وتحرير الأسرى، يتحدث الإسرائيلي عن تطبيع أو علاقات اقتصادية.
في هذا الإطار، كان السفير الفرنسي في لبنان هيرفي ماغرو، شدد في مقابلة صحافية " على ضرورة التفريق بين المفاوضات السياسية وبين عمل لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية، مؤكداً أنّ ما يجري حاليًا يدخل في إطار النقاشات التقنية – العسكرية مع حضور مدني محدود، مع تأكيد أن خطوة رئيس الجمهورية الأخيرة تعبّر عن أن لبنان خطا خطوة استثنائية ولكن لا أحد يمكن أن يضمن إسرائيل، وفق المصدر. وذكّر بالمفاوضات غير المباشرة التي أفضت الى التوصل الى اتفاق ترسيم الحدود البحرية في الوقت الذي لم تكن فيه حرب. وأما الآن، فعلى الرغم من الحرب، لبنان التزم باتفاق وقف الأعمال العدائية.
وأفاد المصدر بأن الرئيس بري لم يمانع بتطعيم اللجنة بمدنيين، انطلاقاً من النقطة أو المسألة التي يجري البحث فيها؛ أي عبر اختصاصهم، فلا يمكن لهذا الدور أن يقوم به هو أو رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة، مشيرًا الى أنه قال ذلك للموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس في الاجتماع ما قبل الأخير.
سباق الأولويات
"نحن في حرب مفتوحة لم تتوقف. ففيما التزم لبنان بكل مندرجات اتفاق وقف الأعمال العدائية، لم تلتزم إسرائيل". وهنا سأل المصدر، "هل سيقدم رعاة العملية التفاوضية شيء للبنان، وهل سيمارَس ضغط على إسرائيل؟". ويجيب: "لا شيء واضح".
ورأى المصدر أننا لسنا من بين الأولويات في هذا الوقت؛ إذ إن الضغط الأميركي واضح في ملفي غزة وسوريا، ولا نرى أن ثمة ضغطاً في الاتجاه نفسه، في ما يتعلق بلبنان.
والى الآن، ما من مؤشر جدي إلى أن إسرائيل ترغب في التوصل الى أي خواتيم بحلول دبلوماسية، في ظل استعداداتها العسكرية ومناوراتها على الحدود، وربما التوقيت مرتبط بنتائج ميزان التجاذب الإيراني الإسرائيلي.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






