تسابُق على اقتراح إصلاحات الموازنة... و"التقدمي" يذكّر بورقة جنبلاط في بعبدا

خاص- الأنباء |

انطلقت رسمياً دراسة مشروع موازنة 2020، والتي تبني عليها الحكومة رهاناً كبيراً للعبور إلى شط الأمان المالي والاقتصادي، وذلك بعدما شارف تصنيف لبنان الدولي على معدلات سلبية جداً قد تضرّ بسمعته الدولية، والثقة به كبلدٍ صالحٍ للاستثمار.

 فقد باشر مجلس الوزراء ببحث مشروع الموازنة، على أن تنعقد جلسات استثنائية ومكثفة لإقراره في أسرع وقتٍ ممكن، وإحالته إلى مجلس النواب ضمن المهل القانونية المحددة.

بالتوازي بدأت أصوات المزايدات تنطلق من هنا وهناك، كما المؤتمرات الصحافية. فالأفكار كثيرة كما اقتراحات الإصلاحات، مع العلم أن أسباب الهدر والعجز باتت واضحة لدى جميع اللبنانيين، كما لدى المجتمع الدولي. وقد كان الموفد الفرنسي دوكان واضحاً بكلامه وتحذيراته، فقد وضع الإصبع على الجرح، وأكّد عليها مراراً وتكراراً، الكهرباء ثم الكهرباء.

فالطريق المختصرة باتت واضحةً أمام لبنان، وهي اقتراحات دوكان، وهو الأمر الذي شدّد عليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، متبنياً ما أعلنه في مؤتمره الصحافي بعد انتهاء جولته على المسؤولين اللبنانيين.

ولا بد من التذكير أيضاً باجتماع طاولة الحوار الاقتصادي الذي رعاه رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، في قصر بعبدا، والذي لا بد وأن ينعكس على مباحثات الموازنة.

من جهته، يذكّر "التقدمي" بالورقة الاقتصادية التي قدّمها جنبلاط في بعبدا، ويدعو القوى السياسية إلى أخذها بعين الاعتبار لما تضمنته من أفكار إصلاحية بنيوية وقادرةٍ على خلق تغييرات جذرية في مالية الدولة والتي تترك أثراً إيجابياً على خزينة الدولة.

وهنا تجدر الإشارة إلى نقاطٍ مشتركة كثيرة بين ورقة جنبلاط وغيرها من المقترحات التي تقدّمت بها قوى سياسية أخرى، كما مشروع الموازنة الذي أحاله وزير المالية إلى مجلس الوزراء. وعليه فلمَ لا يتم إقرار البنود الإصلاحية موضع الإجماع، والذهاب بها بعيداً حتى تنفيذها، وفي طليعتها بنود التهرّب الضريبي، وتحسين الجباية، وضبط المعابر، كما موضوع المؤسّسات العامة غير المجدية، وطبعاً تطبيق خطة الكهرباء، وتعيين مجلس إدارة جديد لكهرباء لبنان، وتشكيل الهيئة الناظمة.

ولكن العبرة تبقى طبعاً في التطبيق، وفي حسن النوايا وجدّيتها لإحداث خرقٍ نوعي، وإصلاح حقيقي. فهل ستصدق النيّات هذه المرة؟