هنيئاً لنا بيومِكَ يا معلمي... هبةٌ إليكَ يا هذا الوجود
05 كانون الأول 2025
16:36
آخر تحديث:06 كانون الأول 202509:18
Article Content
بصراحةِ كلمةِ الحقِّ نبدأ الكلامَ بحقيقةِ تاريخٍ... موعدٍ مع هذا الوجودِ، يومٌ قدمته السماءُ هبةً للبشريةِ، هالةُ نورٍ يضيئ دربَ الإنسانية، يومٌ شهدهُ قصر المختارة شُهدَ له بعظمته، ليصبحَ الشاهدَ على مفاهيمٍ، مشهودٌ على تقدميتها، ومبادؤك الشواهدُ يا معلمي، ونحن الشهودُ، نشهدُ أنّ السادس من كانون يومٌ إنطلاقة النهج الإشتراكي الحضاري المجتمعي، مولدٌ "الحب الإنساني الشامل يجعل الإنسان يتجلى في كل إنسان".
بصراحةِ كلمةِ الحقِّ قيلَ يا معلمي في يومِ مولدكَ الكثيرَ والكثير، جادت الحروفُ تشابكت لتجيدَ كلماتها، اختارت صفوتها ونمّقت معانيها، وحيناً ترى الأقلامَ تسكتُ "تصفنُ" تسجدُ، قد يكون من السهلِ أن نتحدثَ عن نهجٍ تقدمي، وإنّ ليس بقدرِ السهولة أن نستحضرَ كاملَ فكرِ كمالٍ لربما عرفنا شيء وغابت عنا أشياء، لكن ليس بصعبٍ على من يريدُ ويتقصّدُ قراءته، يفهمُ لكنه يطبقُ، لطالما أنّك يا معلمي تختزلُ تراثاً تختزنُ وطناً.
بصراحةِ كلمةِ الحقِّ وبهذا الضميرِ الحي والذي أوصيتَ بأن نتبعه، "فإنّ الإنسانَ لا يحيا بلا ضمير"، ضميرٌ يؤمنُ بالحياةِ والتمرّد للحقِّ، نعلنُ أنّ هذا الحزبَ الإشتراكي كان وما زالَ أعرق الأحزاب اللبنانية التي تسمو برسالتها المبدئية، أعرفها وأبلغها، وأنّ تعاليمك وتوصياتك، أدبُ الحياة علومها وفلسفتها...، العمق الروحاني التأملي... ما زلت يا معلمي حي في الضمائرِ، جليلٌ تجلّى بإيمانه جلّ تجلياته، من سلامِ ضمائرنا ألفُ سلامٍ وسلام إليك يا معلمي.
بصراحةِ كلمةِ الحقِّ كنت يا معلمي الملهم للأجيالِ "لتمتطي سلم الحرية والسعادة"، لتكن نخبةَ المستقبلِ، لتكن كشلوخ الأرزِ الشامخة الخالدة، ليكن المعولُ والريشة ليس مجرد شعارٌ عابر بقدرِ عبوره بعِبَره إلى العباراتِ الواقعية للأقوياءِ في نفوسهم، فكان العلم والخبر في الأول من أيار، إلى شعبٍ سلاحه الأمضى علمٌ يتمسّكُ يدافعُ يخبّرُ عن أرضٍ تنتجُ مما تزرعُ، فكنت الخبيرُ الحكيمُ الداعي إلى المداواة بالطب البديلِ (عشبة القمح)، المتيقّظ المتنبّه إلى التلوثِ الآفة الموقوتة... .
بصراحةِ كلمةِ الحقِّ يومُ مولدك يا معلمي غزا الوجودَ عزّاً فأعزته الأرض كما السماء، إرتديت عباءةَ الزعامة، وكأنها أسدلت على جبلِ الباروك، وكسرت مفهوم الزعامة بأطره الضيقة، إرتديت كوفيةَ النضالِ، وكأنها إعتمرت القمة، "وكأنما أمةً بشخصكَ إجتمعت"، فكسرت مفهومَ الفئوية الطائفية، لتجبرَ خاطر الفرد كياناً مستقلاً في وطنٍ مستقلٍّ، كسّرت مفهوم الإقطاعية والظلامية الفساد...، لتجمعَ وطناً على أسسِ العدالةِ والحقوقِ والريادة... فأحسنت يا معلمي هذه القيادة.
بصراحةِ كلمةِ الحقَّ كنت يا معلمي المناضلُ الثائرُ... بطلٌ عروبي قال للأمةِ جمعاء أخذت السيادة مشعلي قراري وخياري، أخذت الإستقلال على عاتقي ولن تكن الشهادة عائقي، كسّرت أحلامَ الوصايةِ وقيودها، كسّرت أغلالَ السجنِ الكبير، صدأت بنادقه من وهجِ قرصِ الشمسِ، وأُغلقَ على السجّانِ، كسّرت مفهومَ التبعية للأجنبي، فشرّعتَ أبوابَ الثورات، كسّرت مفهومَ الإحتلالِ وقضمه للأراضي، فناصرتَ قضية العروبة الأولى فلسطين مع (أبو عمّار) "لبسوا الكفافي ومشوا".
بصراحةِ كلمة الحقِّ في يومِ مولدكَ يا معلمي عيدٌ مباركٌ لم يعد خاصاً ومنذ أن إكتملَ الجبلُ بكمالهِ يضاءُ له ألفَ شمعةٍ وشمعة، على دربِ الوفاءِ والولاءِ، وألفُ شكرٍ وإمتنانٍ "لوجهِ الحقّ الكلي" لمنحِ وجودك في وجودنا "وهللي للخيرِ يا دنيا الغد"، فإن الكمالَ صلابةُ نضالٍ من صلبِ الجبالِ لم يكسرها متوهم أو زمن، إشراقةُ رؤى ما عساها تنطفئ، روحُ في رحابِ الفرحِ العظيم، وأنّ القمرَ ما زال يدورُ فوق بيتك يا معلمي ويستنيرُ.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






