لا بد من خارطة طريق تمنع التصعيد وتحمي لبنان
أبو الحسن: هذا هو موقفنا من طرح بعض دعاة الفيدرالية!
03 كانون الأول 2025
07:08
آخر تحديث:03 كانون الأول 202507:27
Article Content
اعتبر أمين سر اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن ان زيارة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر إلى لبنان تشكل رسالة واضحة لحثّ القوى المحلية والدولية على حماية الإستقرار ومنع انزلاق المنطقة إلى المزيد من العنف".
وأكد أبو الحسن في حديث لمفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي على موقع X عبر خاصية Space ان الرئيس وليد جنبلاط حاول أن ينطلق من مضمون الرسائل المهمّة التي أطلقها قداسة البابا لكن جاء الردّ من أحد دعاة الفيدرالية انفعاليًا يعكس ضغائن دفينة كنا نظنّ أنها انطوت".
أضاف: "لم ننظر يومًا إلى الفيدرالية كنظام سياسي على أنها نقيصة أو عيب. غير أنّ ما يصحّ على بعض الدول التي تعتمد الأنظمة الفيدرالية قد لا يصحّ بالضرورة على دول أخرى ومن بينها لبنان".
تابع: "من يطالبون بالفيدرالية اليوم قد تكون غايتهم التحرّر من هيمنة الشريك الآخر، لكنّ الواضح أنهم يتطلعون إلى أن يكون قرار الحرب والسلم ايضاً بيد الدولة وحدها، وهذا لا نختلف عليه، غير أنّ السؤال الأساس هو: من قال إنّ النظام الفيدرالي يحقق هذه الغاية؟".
وأشار إلى أن "في الأنظمة الفيدرالية، تبقى السياسة الخارجية والسياسة الاقتصادية العامة والسياسة الدفاعية في يد الدولة المركزية، ما يعني أنّ الفيدرالية لا تعالج جوهر المشكلة التي نعاني منها نحن اللبنانيين إلا إذا كان من يطرح هذا الخيار يعلم وتلك مشكلة أو لا يعلم والمشكلة هنا أكبر".
وأكد أبو الحسن أن مسار الفيدرالية سيقود حتمًا إلى حائط مسدود، ليأتي جيل بعدنا فيدفع الطرح نحو الكونفيدرالية، أي نحو التقسيم لا سمح الله. وحينها نقع في الأزمة الكبرى"، قائلا: "من حقّ أي فريق أن يطرح ما يشاء، ومن حقّنا أن نوافق أو نعترض. لكن، انطلاقًا من مبدأ الشراكة الحقيقية، فإنّ هذا النقاش يحتاج إلى حوار عاقل وتوحيدٍ للرؤية".
النائب أبو الحسن اعتبر في حديثه إنّ الحلول ليست بعيدة ولا مستحيلة، فهي موجودة وقد نصت عليها وثيقة الوفاق الوطني المنبثقة من اتفاق الطائف، والتي تشكّل الإطار الأصلح لصياغة مستقبل لبنان. والمهم ان نعيد التذكير بها والتزام كل المكونات اللبنانية بها، وأبرز ما تتضمّنه من مرتكزات هو الآتي:
- أولاً: بسطُ سلطة الدولة على كامل أراضيها، بما يعني حصرية السلاح بيد الدولة دون أي شريك أو استثناء.
- ثانيًا: التمسّك بهوية لبنان العربية، والثبات على ثوابتنا الثقافية والسياسية، والابتعاد عن الانخراط في المواجهات العسكرية والحروب. ويمكن تحقيق ذلك عبر العودة إلى اتفاق الهدنة بعد انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلّة، وتحرير الأسرى، ووقف الاعتداءات.
- ثالثًا: إقرار قانون اللامركزية الإدارية، وهو مطلب يلبي جزءًا كبيرًا من طروحات الداعين إلى الفيدرالية ويخفّف هواجسهم ويلبي طموحاتنا وطموحات معظم اللبنانيين ويحقق الإنماء المتوازن .
- رابعًا: إطلاق ورشة تشريعية تستند إلى رؤية سياسية واضحة، وتشمل:
• تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وفق ما نصّ عليه اتفاق الطائف.
• إقرار قانون جديد للأحزاب يكسر الأحادية الطائفية، ويمنح العمل السياسي بعدًا قائمًا على التنوّع والبرامج الوطنية لا الانتماءات الفئوية".
وأكد إنّ ما نحتاج إليه هو رؤية سياسية حديثة قائمة على الأفكار الوطنية الجامعة، تُكرَّس وتُنشَر من خلال سياسة تربوية وإعلامية توعوية تعزّز هذه المبادئ في الوعي الجماعي. وبعد ذلك يمكن الانتقال إلى إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي مع اقرار قانون لإنشاء مجلس للشيوخ ، وهذا يمهّد لبناء دولة المواطنة الحقيقية وهذه خميرة صالحة للأجيال القادمة"
النائب هادي أبو الحسن شدد على ان هذه الخطوات تمثّل خارطة طريق قادرة على تبديد الهواجس، وطمأنة جميع اللبنانيين، وتلبية تطلعات الشباب التوّاقين إلى الحداثة والتغيير". وقال: "أعتقد أنّ مثل هذا المسار هو الذي يحفظ لبنان، ويحمي مستقبله، ويضمن استمراره"، مضيفا "ما نحتاج إليه هو رؤية سياسية حديثة قائمة على الأفكار الوطنية الجامعة، تُكرَّس وتُنشَر من خلال سياسة تربوية وإعلامية توعوية تعزّز هذه المبادئ في الوعي الجماعي وبعد ذلك يمكن الانتقال إلى إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي، يمهّد لبناء دولة المواطنة الحقيقية وهذه خميرة صالحة للأجيال القادمة".
تابع: "علينا أن نوفر غطاءً دولياً للبنان من خلال تمسكنا بخيار الدولة وحدها، وبوثيقة الوفاق الوطني وبتطبيق القرارات الدولية والاستفادة من علاقاتنا الدولية، مشيرًا إلى "أن لم يستطع حزب الله حماية نفسه ولا حماية لبنان في ظل تفوق إسرائيل علينا، قلتها سابقاً وأعيدها: لم نرَ إيران تضرب الصواريخ على إسرائيل إلا عندما تعرضت للاعتداء، فلتؤخذ العبر ولنجعل لبنان أولاً!"
وعن الحملات التي تستهدف الحزب التقدمي الإشتراكي، قال: "ردّنا على جميع الحملات التي تستهدفنا يكون بالمزيد من العمل وتحقيق المزيد من الإنجازات وبتمسكنا بثوابتنا وبمواقفنا، وأكثر من أي وقت مضى متمسكون بوطنيتنا وبهويتنا العربية، فليكن سلاحنا المنطق والرأي الموضوعي وتجنّب التجريح الشخصي بالآخرين وعدم الإنجرار إلى سجالات لا تفيد والحفاظ على رقي تربيتنا وأخلاقنا!".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






