أقلعت طائرة البابا من بيروت.. فماذا بعد؟
03 كانون الأول 2025
05:55
آخر تحديث:03 كانون الأول 202512:40
Article Content
بدموع المحبين، غادر البابا لاوُن الرابع عشر لبنان يوم أمس. زيارة تاريخية بكل المقاييس، ونقطة مضيئة في زمن العتمة التي يعيشها لبنان.
ثلاثة أيام حملت رسائل المحبة والسلام والتفاهم والحوار والعيش المُشترك، عناوين رافقت البابا في كل محطة زارها، أيام مُباركة عابقة بالأمل والرجاء أرخت بظلالها على لبنان المنهك، لينفض غبار الحرب عن كتفيه ولو لأيام قليلة.
وقبل رحيله، أطلق قداسة البابا نداءً من أجل أنّ تَتَوَقَّف الهجمات والأعمال العدائية، قائلاً: "لا يظنَّ أحد بعد الآن أنّ القتال المسلّحَ يَجلِبُ أَيَّةَ فائِدَة. فالأسلحة تقتل، أمّا التفاوض والوساطة والحوارُ فتَبني. لِنَختَر جميعاً السّلامَ وليَكُن السّلامُ طريقنا، لا هدفاً فقط! لِنَتَذَكَّرُ ما قاله لكم القدّيس البابا يوحنا بولس الثاني: لبنانُ َأكثرُ من بلد إنّه رسالة! لِنَتَعلَّمْ أن نعمل معاً ونرجو معاً لِيَتَحَقَّق ذلك. بارك الله شعب، لبنان، وجميعكم، والشرق الأوسط، وكلَّ البشريّة، شكراً وإلى اللقاء!".
بدوره، وجه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون كلمة وداعية للبابا قال فيها: "صاحبَ القداسة البابا لاون الرابع عشر، نلتقي اليوم في ختام زيارة ستبقى محفورة في ذاكرة لبنان وشعبه. فخلال الأيام الماضية، حملتم إلى لبنان كلمات رجاء وأمل، وجلتم بين مناطقه، والتقيتم بشعبه الذي استقبلكم بطوائفه وإنتماءته كافة بمحبةٍ كبيرة تعكس توقه الدائم الى السلام والاستقرار".
ومع انتهاء رحلة البابا، يعود اللبنانيون الى واقعهم المجهول والمرير، حرب أو لا حرب؟ سؤال يسأله هذا الشعب المُتعب والمُنهك يومياً، ولا أحد يستطيع الإجابة عنه!
وفي السياق عينه، أفادت معلومات صحافية بأن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس ستصل إلى بيروت اليوم، في زيارة قصيرة تقتصر على مشاركتها في اجتماع لجنة "الميكانيزم"، من دون أن يتضمّن برنامجها أي لقاءات سياسية أخرى.
كما نقلت هيئة البثّ المعادية أنّ "إسرائيل تستعدّ لتصعيد عسكري كبير في لبنان بسبب استمرار حزب الله في تعزيز قدراته".
لذلك يبقى السؤال، ماذا ينتظر لبنان في الأسابيع القادمة في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والتهديدات الإسرائيلية؟
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






