عبد العاطي بعد لقائه بري: نعوّل على حكمته ونوظّف علاقاتنا لمصلحة استقرار لبنان
26 تشرين الثاني 2025
13:55
Article Content
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي والوفد المرافق بحضور السفير المصري لدى لبنان علاء موسى، وتناول اللقاء بحث في آخر المستجدات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة والعلاقات الثانية بين لبنان وجمهورية مصر العربية .
وبعد اللقاء الذي إستمر زهاء ساعة، أوضح الوزير عبد العاطي أنه نقل الى الرئيس بري "تحيات القيادة المصرية وتقديرها له، وتعويلنا دائماً على حكمته في تحقيق الإتزان المطلوب والتوازن وأيضاً العمل على تحقيق الإستقرار وخفض التصعيد في لبنان الذي نكن له كل المحبة وكل التقدير. نقلت لدولته أيضاً خالص التهاني القلبية للبنان الشقيق بعيد الاستقلال بمناسبة مرور الاحتفال بعيد الاستقلال يوم 22 نوفمبر، وأيضاً نقلنا لدولته أنني هنا أقوم بهذه الزيارة بتوجيهات مباشرة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للعمل والتأكيد على حرصنا الكامل على لبنان واستقلاله وسيادته وسلامة أراضيه، وهذه الزيارة كما تعلمون هي الرابعة لي في أقل من عام ونصف العام، وهو ما يعكس الحرص المصري الكامل على الانخراط في كل ما يخص الشأن اللبناني حرصاً منا على لبنان وعلى استقراره".
وأضاف: "نحن ليس لدينا أي أجندة خفية، ولكن أجندتنا واضحة ومعلنة وهي الحفاظ على الأمن والاستقرار في هذا البلد الكريم والشقيق. تحدثت خلال اللقاء مع دولة الرئيس بري على أن مصر تعوّل على حكمته كما ذكرت في أن يكون كما كان وسيظل إن شاء الله عنصراً داعماً للاستقرار، وتحدثنا عن مبادرة الرئيس (جوزاف) عون الأخيرة وأثلج صدرنا أن الرئيس بري أعلن دعمه الكامل علانية لخطة الرئيس عون التي أعلنها بمناسبة الإحتفال بعيد الإستقلال. وإستمعت من دولة الرئيس إلى شرح مفصل عن الجهد الكبير الذي يقوم به الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني وأيضاً التزام الدولة اللبنانية والمجلس النيابي بإتفاق وقف اطلاق النار والالتزام الكامل بالخطة الشاملة المطروحة للعمل على الإنتهاء أولاً من منطقة جنوب الليطاني لفرض سلطة الدولة وفرض رؤية الدولة بطبيعة الحال وأن يكون هناك حصر للسلاح تحت المظلة الشرعية للدولة والجيش اللبناني، وأيضاً التزام الدولة اللبنانية بالمراحل التالية للمضي قدماً في تنفيذ هذه الخطة بعد الإنتهاء من منطقة جنوب الليطاني، والتحول إلى الشمال الليطاني وإلى المناطق كافة في ربوع لبنان الشقيق".
وتابع الوزير عبد العاطي: "أكدنا مرة أخرى دعم مصر الكامل للدولة اللبنانية وللرؤية اللبنانية في ما يتعلق بفرض سلطة الدولة كما ذكرت، وأيضا رؤية الرئيس عون في ما يتعلق بحصر سلاح الدولة. تحدثنا أيضاً عن الدعم المصري الكامل لإتفاق وقف الاعتداءات وأيضاً الأهمية البالغة للإنسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب اللبناني ووقف كل الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل في جنوب لبنان، والعمل على الحفاظ على سيادة الدولة اللبنانية في إطار التنفيذ الكامل ومن دون انتقائية للقرار الأممي 1701. ومصر تؤكد مرة أخرى أنها توظف كل شبكات العلاقات التي تربطها على مستوى الفاعلين الإقليميين وعلى مستوى الفاعلين الدوليين وهذه الاتصالات المكثفة لتجنيب لبنان الشقيق ويلات أي تصعيد محتمل في الفترة القادمة، ومرة أخرى نؤكد أهمية الحفاظ على السيادة اللبنانية والإدانة الكاملة لأي مساس بسيادة لبنان وضرورة الإنسحاب الكامل من المواقع الخمس المحتلة كافة من جنوب لبنان".
ورداً على سؤال عن إحتمال لقائه مع "حزب الله" لتبيان موقفه من المبادرة المصرية، أجاب عبد العاطي: "مصر لديها اتصالات بالأطراف الاقليمية كافة من دون إستثناء، وتوظف هذه الاتصالات لمصلحة لبنان ومصلحة الاستقرار فيه، وكما ذكرت قبل ذلك اننا في مصر نحترم خصوصية المجتمع اللبناني بكل مكوناته وطوائفه وبالتالي لا يمكن على الاطلاق أن نستثني أو نستبعد أي فيصل أو طائفة، كل الطوائف اللبنانية جزء لا يتجزء من التنوع داخل المجتمع اللبناني وهذا التنوع هو سر ثراء هذه الدولة العظيمة على مدار التاريخ، وبالتالي مرة أخرى نحن نوظف كل اتصالاتنا سواء بالأطياف اللبنانية أو مع الأطراف الاقليمية والدولية بما فيها الولايات المتحدة الأميركية لخدمة هدف واحد هو الحفاظ على سيادة الدولة اللبنانية وخفض التصعيد وتجنيب لبنان أي مخاطر محتملة للتصعي ".
وعن الضمانات التي يمكن الوصول اليها لالزام اسرائيل بوقف انتهاكاتها لقرار وقف اطلاق النار، أجاب الوزير عبد العاطي: "نحن ندعم بكل قوة تنفيذ اتفاق وقف الاعتداءات وبالتأكيد هذا الاتفاق مهم للغاية علينا أن نحرص على الالتزام به وتنفيذه بكل جوانبه، ومرة أخرى نحن ندين بأقسى العبارات كل الإنتهاكات التي تتم بحق هذا الإتفاق وكل الخروق التي تقوم بها اسرائيل، علينا الآن العمل الدؤوب والمكثف من خلال الإتصالات مع كل الاطراف الاقليمية والدولية المعنية من أجل العودة للالتزام بهذا الاتفاق بكل جوانبه ومراحله بما في ذلك حصر السلاح وفرض سيادة الدولة، واذا كان التحرك الآن في منطقة الجنوب فهناك مراحل أخرى، ولكن على الجانب الاسرائيلي أن يتوقف عن الانتهاكات التي يقوم بها وأن نترك فرصة أمام مؤسسات الدولة اللبنانية وفي مقدمها الجيش الوطني اللبناني للاستمرار بأداء مهمته الوطنية والتي يقوم بها بنجاح. ونحن الآن نعوّل بكل قوة على المبادرة الكريمة التي أطلقها الرئيس جوزاف عون في كلمته بمناسبة عيد الاستقلال، وفيها عناصر شديدة الأهمية ويتعين البناء عليها، ونأمل كل الخير للبنان والاستقرار للشعب اللبناني".
وعما اذا كان نقل تحذيراً للبنان عن احتمال شن اسرائيل لعدوان قريب، أجاب الوزير المصري: "مرة أخرى نحن هنا في اطار الزيارات الدورية التي أقوم بها بتكليف من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي حرصاً منا على لبنان وعلى سيادته واستقراره، والعمل الأساسي ليس التحذير ولكن التواصل مع الأشقاء في لبنان، وننقل رؤيتنا وما يصل الى مسامعنا ونعمل بطبيعة الحال على سد أي ذرائع أو تصعيد محتمل، والهدف الأساسي هو مصلحة لبنان والشعب اللبناني".
وتابع الرئيس بري الأوضاع العامة والمستجدات السياسية وشؤوناً انمائية وتشريعية خلال إستقباله رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النيابية النائب سجيع عطية.

كما استقبل وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي.
.jpeg)
وبعد الظهر، عرض الأوضاع والمستجدات السياسية خلال إستقباله نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب.

.jpeg)
.jpeg)
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






