برّي: نواجه أخطر أزمة في تاريخ لبنان.. وهذا ما قاله عن الانتخابات و"حزب الله"
15 تشرين الثاني 2025
11:40
آخر تحديث:15 تشرين الثاني 202514:19
Article Content
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال لقائه وفداً من نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزاف القصيفي، أنّ هناك “غزوة تستهدفه شخصياً”، مشبهاً نفسه بـ“الشجرة المثمرة التي تُرشق دائماً بالحجارة”. وأوضح أنّ الحملات التي تُشنّ ضده تأتي من “طرف معروف”، مشدداً على أنه لن يرد عليها.

ولفت بري إلى أنّ قانون الانتخابات النافذ يشهد خلافات معروفة، مشيراً إلى أنّ الدستور ذكر هذا القانون أربع مرات، ولا يمكن الوصول إلى أي تعديل إلا بالتوافق. وأضاف: “حذّرت من رمي كرة النار إلى المجلس النيابي. لا أدري لماذا ألّفت الحكومة لجنتين ولم تلتزم بأي من قراراتهما، ثم رمت الكرة على المجلس. حتى الآن لم أتسلّم أي مشروع من الحكومة، وهناك من يستعجل لأسباب غير محقّة، ويريد مني حل أزمة قانون الانتخابات قبل أن يصلني المشروع”.
وجدّد تأكيده أنّ الانتخابات ستُجرى في موعدها من دون تأجيل أو تمديد.
وفي سياق متصل، قال بري إنّ “البعض يعمل منذ أكثر من 12 سنة على التحريض في الولايات المتحدة لفرض عقوبات ضدي”، مضيفاً: “ماشي الحال!”.
وفي ما يتعلق بالأوضاع في الجنوب، شدّد رئيس المجلس على أنّ “المقاومة لم تُطلِق رصاصة واحدة منذ 11 شهراً بشهادة الجميع، من الأمم المتحدة واليونيفيل والميكانيزم، فيما لبنان نفّذ كل ما يترتب عليه في اتفاق وقف إطلاق النار جنوب الليطاني، حيث انتشر الجيش بأكثر من 9000 جندي”. وسأل: “أين التزام إسرائيل بالبند الأول من الاتفاق؟”. ورأى أنّ “المؤسف هو غياب الموقف اللبناني الموحّد تجاه الاعتداءات الإسرائيلية”.
وأضاف: “أعطوني وحدة… عندها لا خوف على لبنان مهما كانت التحديات”. وعن احتمال شن إسرائيل عدواناً جديداً على لبنان، قال بري: “هل أوقفت إسرائيل عدوانها أصلاً؟ لا أحد يستطيع التنبؤ بنواياها. المطلوب وحدة الموقف اللبناني”.
وحول الانفتاح السعودي والعربي على لبنان، أكد بري أنّ “لبنان بلد كل العرب، ويدنا دائماً ممدودة لهم”، مشيراً إلى أنّ علاقته بالمملكة العربية السعودية “لم تنقطع يوماً”.
ورداً على ما يُقال عن أن حزب الله يعيد بناء قدراته، أشار بري إلى أنّ “من الطبيعي لأي حزب أو تنظيم أن يعيد ترتيب أوضاعه بين فترة وأخرى، ومن حق حزب الله القيام بذلك، خصوصاً بعد العدوان الإسرائيلي”. واعتبر أنّ المزاعم عن “تهريب السلاح بحراً أو براً أو جواً” هي “كاذبة ولا صحة لها”.
وتناول بري ملف الودائع، مشدداً على أنّ “المجلس النيابي أقرّ كل القوانين الإصلاحية، وخصوصاً المالية، باستثناء قانون الفجوة المالية الذي كان يجب أن تنجزه الحكومة في أيلول الماضي”. وأكد موقفه الثابت: “الودائع مقدسة… ولا يمكن أن يمر قانون ينتقص من وديعة أحد”.
ووصف الأزمة الراهنة بأنها “الأخطر التي يواجهها شخصياً، والأخطر في تاريخ لبنان”، مؤكداً أنّ “لا خلاص إلا بالوحدة، ثم الوحدة، ثم الوحدة”. وختم بالتشديد على أنه لا يحمل عداوات مع أحد، بل توجد “خصومات سياسية فقط”، مجدداً رفضه “منطق العزل لأي مكوّن سياسي أو روحي”.
وسئل الرئيس بري عن موقفه من موضوع التفاوض مع إسرائيل فقال إن لجنة الميكانيزم موجودة ويشارك فيها ثلاثة ضباط لبنانيين، وممثلون عن الولايات المتحدة وفرنسا واليونيفيل، ويمكن أن يكون التفاوض من خلالها، وكما حصل عند ترسيم الخط الأزرق والترسيم البحري يمكن أن تستعين بخبراء مدنيين إذا لزم الأمر. أما التفاوض السياسي فهو غير وارد.
وأشار الرئيس بري إلى المفاوضات الجارية مع سوريا، واشتراط سوريا إنسحاب إسرائيل من الأراضي السورية قبل أي مفاوضات.
وعن إمكان عقد جلسة تشريعية في وقت قريب، أكد الرئيس بري أنه جاهز للدعوة إلى مثل هذه الجلسات إذا كان هناك اتفاق على الحضور وتأمين النصاب.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






