علم لـ"الأنباء": "الميكانيزم".. حوار أم مفاوضات؟
05 تشرين الثاني 2025
14:14
Article Content
تتصاعد المخاوف من تجدد رقعة حرب إسرائيلية على لبنان وتوسعها. فالعدو كما يُنقل عبر وسائل اعلامه المحلية وتصريحات مسؤوليه يستعد ميدانياً، إذ أجرى مناورات عسكرية، كما يزعم للقضاء على سلاح "حزب الله".
وعلى الضفة اللبنانية، الجيش ماضٍ في خطته بحصر السلاح في يد الدولة، بالتوازي مع إعلان رئيس الجمهورية جوزاف عون استعداد لبنان للتفاوض غير المباشر مع إسرائيل وفق المسار الذي سارت عليه الأمور عند ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.
إلى ذلك، لم يصدر حتى اللحظة أي تصريح رسمي عن "حزب الله" حول ما تقدم به الرئيس عون، ولا حتى أي نوع من المفاوضات. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فأوضح أنّ "هناك آليّةً تُسمّى الميكانيزم التي تجتمع ويجب أن تجتمع بشكل دوري، ويمكن الاستعانة بأصحاب الاختصاص من مدنيّين أو عسكريّين إذا ما استدعى الأمر ذلك، على غرار ما حصل في ترسيم الخط الأزرق أو الحدود البحريّة".
في هذا السياق، يشير الكاتب والمحلل السياسي جورج علم في حديث لـ"الأنباء الإلكترونية" إلى أن لبنان الرسمي وافق إلى حد ما على مفاوضات غير مباشرة بمعنى أنه يريد تحويل لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار "الميكانيزم" إلى هيئة حوار، لافتاً إلى أن هناك نوعاً من "الطراوة"، أي بموافقة لبنان رسمياً على تطعيم الوفد اللبناني ببعض الوجوه المدنية من الخبراء غير الدبلوماسيين وغير السياسيين.
بالمقابل، ليس هناك إلى الآن من موقف رسمي لبناني حول ما إذا كانت المفاوضات مباشرة كما تطالب الولايات المتحدة الأميركية، وفق علم. ويضيف: "اسرائيل حتى الآن لم تعطِ أي كلمة حول المفاوضات، بمعنى أنها لم تقل إنها مع مفاوضات غير مباشرة أو مباشرة وبالتالي تريد أن تنفذ خطتها تجاه لبنان عن طريق القوة متذرعة بسلاح حزب الله".
ويقول علم: "طالما أن حزب الله يتمسك بسلاحه، اسرائيل ترفض الحوار وسوف تستمر في الاعتداءات إلى أن تفرض أمراً واقعاً".
وعن تصريح الموفد الأميركي توم برّاك الذي يدعو فيه الرئيس عون الى الاتصال برئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، يرى علم أن برّاك يعكس حقيقة الموقف الأميركي وبالتالي الولايات المتحدة تضغط لمفاوضات مباشرة.
وفق ما تحدث به الاعلام الأميركي وليس من خلال مصدر رسمي في إسرائيل، يلفت علم إلى أن "إسرائيل قبلت نوعاً ما بمفاوضات مباشرة، شريطة أن تكون بين لبنان واسرائيل مباشرة، لا تشارك فيها فرنسا والأمم المتحدة وبالتالي تقبل اسرائيل بأن تكون هذه المفاوضات برعاية أميركية فقط". وبكلام آخر، يعني ذلك استبعاد الأمم المتحدة وفرنسا الموجودتين حالياً في لجنة "الميكانيزم".
ويشير علم إلى أن لا موقف رسمياً حتى الآن حول المفاوضات المباشرة. الأهم وفق علم، "هل حزب الله يقبل بهذا النوع من المفاوضات أم يمكن أن يقوم بحركة معينة تبطل أي مسار نحو المفاوضات؟".
وعلى الرغم من كل هذه المعطيات تبقى المرحلة المقبلة ضبابية، بانتظار ما ستتوصل اليه الاتصالات، لاسيما بعد زيارة رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد إلى لبنان، والذي أجرى محادثات مع المسؤولين اللبنانيين، عارضاً كما نُقل قيام القاهرة بمبادرة تسووية لوقف الحرب.

إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






