"وول ستريت جورنال": قراءة في هجوم "أرامكو".. بولتون على حق!

ترجمة: جاد شاهين |

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مقالاً علّقت فيه على الهجوم الذي تبناه الحوثيون على منشآت شركة "أرامكو" النفطية السعودية، في حين اتهم مسؤولون أميركيون إيران أنّها وراءه وأنّ الهجوم لم يُطلق من اليمن، بل من العراق أو إيران، ما دفع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي إلى نفي الاتهامات حول تورّط بلاده. واعتبرت الصحيفة أنّ الهجوم الأخير يؤكّد أنّ مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الذي استقال مؤخرًا كان على حق بتصعيد الحملة التي نجحت ضد إيران.

وفي التفاصيل التي عرضتها الصحيفة، فمنذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران، باشرت الأخيرة باختبار عزم واشنطن على التصعيد العسكري في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ورأت الصحيفة أنّ تورط إيران في الهجمات الأخيرة على منشآت النفط السعودية يمثل مرحلة جديدة في حملتها التي تؤدي إلى زعزعة الإستقرار، في الوقت الذي يفكر فيه ترامب باتباع نهج أكثر ليونة.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ المملكة العربية السعودية خفضت إنتاجها اليومي من النفط بحوالي 5.7 مليون برميل بعد الضربات الأخيرة، معتبرةً أنّ هذا التصعيد يتعدّى كونه نزاعًا إقليميًا، لا سيما وأنّه تسبب في انخفاض بنسبة 5? تقريبًا في الإنتاج العالمي اليومي للنفط، وقد وعد السعوديون بتعويض الخسائر من خلال الاحتياطات النفطية، لكنّ أسعار النفط قد ترتفع وتضر بالإقتصاد العالمي، إن لم تعد المملكة الإنتاج بالسرعة اللازمة. كما ذكرت الصحيفة أنّ الأضرار اللاحقة بإمدادات النفط، ستزيد الضغط على الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات على صادرات النفط الإيرانية وهذا ما يفكّر فيه ترامب.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الحوثيين أصبحوا أكثر عدوانية في مهاجمة المواقع السعودية وناقلات النفط، وبحال تنازل السعوديون عن اليمن إلى الحوثيين، فستنجح إيران في حربها بالوكالة.

وإذ لفتت "وول ستريت جورنال" إلى أنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تلقى اتصالا هاتفيًا من الرئيس ترامب، بعد الهجمات الأخيرة، حيث أكد الأخير دعم أمن واستقرار المملكة، اعتبرت الصحيفة أنّه يجب على البيت الأبيض التفكير أبعد من الكلام فقط، لا سيما وأنّ إيران تهدف من خلال هجماتها إلى اختبار مدى جدية حملة الضغط القصوى التي تنفذها الإدارة الأميركية. ويأتي هذا الهجوم أيضًا في أعقاب إسقاط إيران طائرة مسيّرة أميركية وعدم اعتماد ترامب أي ردّ عسكري، كما أنّه كان مستعدًا لإجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وتابعت الصحيفة أنّ العقوبات الأميركية أضرّت بصادرات إيران من النفط الخام، لكن طهران ما زالت تحصل على مئات الملايين من الدولارات شهريًا من المنتجات البترولية الأخرى.

 وبعد سرد ما جرى، رأت الصحيفة أنّ ترامب قد يعتذر لجون بولتون الذي استقال بسبب خلافات سياسية متعلقة بإيران، والذي حذّر مرارًا وتكرارًا من أن إيران ستستفيد من إظهار الضعف في البيت الأبيض، موضحةً أنّ أحداث نهاية الأسبوع أكدت أنّ بولتون كان على حق عندما شجّع على تطبيق حملة الضغط على إيران، والتي برأي الصحيفة كانت ناجحة والتخلي عنها الآن سيؤدّي إلى تشجيع طهران على القيام بالمزيد من المخاطر العسكرية.