مئتا يوم من عمر وزارة الأشغال العامة والنقل
31 تشرين الأول 2025
06:45
آخر تحديث:31 تشرين الأول 202506:59
Article Content
تتابع وزارة الأشغال العامة والنقل ورشة التحديث، بعدما عبّدت طريق أهدافها بخطط عمل مدروسة وإصلاحية، من المطار الى المرافئ والمعابر الى صيانة الطرقات والأنفاق الى تفعيل النقل المشترك وحماية أملاك سكك الحديد ومراعاة معايير السلامة العامة الى إدارة مخاطر الفيضانات والاستعدادات الشتوية الى حملات التوعية، وغيرها.
بالتأكيد إن إيلاء جانب الأشغال العامة مهم وضروري لملامسته حياة المواطن والزائر، وحفاظاً على السلامة العامة. ومن ناحية أخرى، يحتل قطاع الطيران والقطاع البحري حيزاً مهماً، ونشاطهما يشكل رافعة حيوية للاقتصاد الوطني.
قطاع الطيران.. الأمن والتطور
خطت الوزارة بثبات نحو استعادة الثقة، كبوابة لبنان الى الخارج، إذ قطفت ثمار الجهود السياسية والأمنية والتطوير التشغيلي واللوجستي وتمكين الكوادر البشرية، كما رسم مستقبل تشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض (القليعات).
قرار مستقل وتطوير
بعد تأكيد استقلال القرار السيادي في إجراءات ضبط أمن مطار رفيق الحريري الدولي، انصب العمل على تعزيز الانضباط التشغيلي والأمني في المطار عبر جولات تفتيشية مفاجئة وإصدار قرارات تنظيمية لإعادة هيكلة بعض التكليفات في المديرية العامة للطيران المدني بما يرفع كفاءة الأداء.
الى ذلك، شهدنا إطلاق مشروع تأهيل شامل لمطار رفيق الحريري الدولي والطريق المؤدّي إليه، حيث تم تعبيد الطريق، وتركيب إنارة حديثة، وحواجز أمان، وإجراء تحسينات داخلية لرفع جودة الخدمة وجاهزية المطار للمواسم السياحية.
وبهدف تسريع إجراءات العبور وتعزيز الأمن، قامت الوزارة بتركيب وتشغيل 30 بوابة إلكترونية (E-Gates) في المطار بقيمة 1.1 مليون دولار بدعم دولي.
وفي سياق متصل، تابعت الوزارة أزمة الروائح في محيط مطار رفيق الحريري الدولي، وهو ما كان محط انتقاد، من القاطنين في المناطق المحيطة بالمطار، ممن يصل الى لبنان من الخارج.
الى ذلك، بعد 11 عاماً من الفوضى ولإنهاء الازدواجية في التسعير وتنظيم قطاع سيارات الأجرة، اعتمدت تعرفة رسمية وموحّدة لسيّارات التاكسي من مطار رفيق الحريري الدولي إلى مختلف المناطق. ولهذا الغرض أطلقت حملة لتنظيم أجور التاكسي في المطار بعنوان "من هلّق ورايح… صار "السعر واضح" لضمان حقوق الركّاب والسائقين.
الهيئة الناظمة وسلامة الطيران
على صعيد التخطيط الإستراتيجي لقطاع الطيران، أنشئت الهيئة الناظمة للطيران المدني بعدما فُتح باب الترشيح وإنهاء أكثر من عقدين من الجمود، تنفيذاً للقانون 481/2002 وامتثالاً للبيان الوزاري.
كما جرت إعادة تفعيل مركز سلامة الطيران في مطار رفيق الحريري الدولي وإطلاق برنامجٍ تدريبيٍّ للمراقبين الجويين بالتعاون مع الإيكاو، وتحسين تعويض ساعات العمل الليلي بما يعزّز السلامة وحقوق العاملين. كذلك تخرجت الدورة التدريبية الأولى لمعاوني المراقبين الجويين، بهدف ترسيخ ثقافة مهنية منضبطة في قطاع الطيران.
رافعة تنموية!
تمهيداً لإطلاق المشروع كرافعةٍ استراتيجيةٍ لتنمية شمال لبنان وتحفيز الاقتصاد الوطني، بدأ العمل على إعادة تفعيل مطار رينيه معوّض (القليعات)، وانطلقت الهيئة الناظمة للطيران المدني بمراجعة الدراسة الأولية التي أعدّتها دار الهندسة مجاناً، والتي تشمل المخطط التوجيهي، دراسة الجدوى، ودفتر الشروط، وذلك في إطار التحضير لمرحلة التلزيم وتحديد الكلفة واستقطاب المستثمرين.
المرافئ.. نافذة حيوية ومتجددة
تعتبر المرافئ والمعابر اللبنانية عصب التجارة والاقتصاد، ونافذة حيوية للبنان الى الخارج. ولكفاءة تشغيل المرافئ في لبنان، اتخذت عدة خطوات تعزز الأداء بمعايير أكثر فعالية لقطاع بحري آمن ومتجدد.
وفي السياق، أقر تركيب وتشغيل ماسحات ضوئية للحاويات في مرفأي بيروت وطرابلس لتعزيز الأمن والحوكمة الجمركية وكبح التهريب. وحماية للسلامة والبيئة في المرافئ، انصب العمل على متابعة ازالة المواد الخطرة لضمان عدم تكرار الكوارث.
ويُعمل على تفعيل دور مرافئ صيدا وصور كمرفأين رديفين، فيما يتم تجهيز مرفأ طرابلس ليكون مركزاً تجارياً ولوجستياً للشمال.ومن ناحية أخرى، تكريساً للشراكة بين القطاعين العام والخاص وبما يخدم المصلحة العامة، أعيد افتتاح مرفأ جونيه السياحي.
وعلى خط حماية الملك العام البحري وصونه، استردت ثلاثة مراسيم مخالفة للقانون كانت قد منحت إشغالاً للأملاك البحرية في نهاية عمر الحكومة السابقة.
وبما يتعلق بالمعابر البرية الحدودية، انصب العمل على تأهيل المعابر الحدودية في عكّار (العريضة، السبع قمار، العبودية) بعد تضرّرهاخلال العدوان الإسرائيلي على لبنان.
الباص على الخط وإحياء الذاكرة
عاد قطاع النقل العام الى الواجهة من جديد، بخطط على المدى القصير والبعيد. وتفصيلاً، أطلقت ثلاثة خطوط حافلات رئيسية في نيسان 2025 وهي خطوط العدلية – شتورا، المتحف الوطني –طرابلس، خلدة – صور، عبر حافلات حديثة تعزّز التنقّل الحضري الآمن والمستدام.
كما أطلق تطبيق ذكي للنقل المشترك يتيح معرفة أوقات وصول الحافلات، والمحطات، وتتبع الحركة لحظياً.
وعلى صعيد محطات القطارات، وُضع حجر الأساس لتأهيل محطة قطار مار مخايل بوصفه فعل صمود يتجاوز الترميم إلى إحياء الذاكرة الحديدية.
"لبنان على السكة"
أطلقت وزارة الأشغال العامة والنقل الخطة الوطنية "لبنان على السكة" لتأهيل وصيانة شبكة الطرقات والجسور على امتداد لبنان لرفع مستوى السلامة العامة وتحسين الربط بين المناطق.
وبما يتعلق بالإنارة والصيانة والسلامة المرورية في الأنفاق، أنجزت الوزارة التالي:
- أنفاق المطار (الكوكودي – خلدة): إنارتها بالكامل بالشراكة مع MEA، أعقبها كنس وتنظيف وغسل للجدران والأرضية لإزالة تراكمات الكربون.
- نفقا الأوزاعي – خلدة: إنارة بالاتجاهين وعمليات تنظيف شاملة.
- نفق بحمدون: إنارته بالاتجاهين، مع برمجة تنظيفٍ كامل لاحق.
- نفق شكا (حوالي 400 متر): أعمال كنس وتنظيف تمهيداً لإنارته بالطاقة الشمسية.
- أنفاق فينيسيا: مباشرة أعمال الإنارة والصيانة الشاملة لرفع الأمان وتسهيل الحركة داخل الممر الحيوي.
إدارة مخاطر الفيضانات
تداركاً ومنعاً لتكرار الفيضانات التي غطت الطرقات والسيول التي أغرقت الشوارع، إتخذت الوزارة جملة من الإجراءات في عدة مناطق ومدن كخطوة إستباقية، وشملت:
- إعلان خطة شاملة لمواجهة موسم الأمطار "معاً لمواجهة الفيضانات" والتأكيد أن التعاون بين الدولة والمواطنين هو عنوان المرحلة.
- تنظيف وتأهيل شبكات تصريف مياه الأمطار في جونية والضبيّة للحدّ من الفيضانات.
- عقد اجتماع موسّع ومتابعة مع الفرق الفنية والمتعهدين للاستعداد المبكر لموسم شتاء 2025–2026.
ولأهداف توعوية، نظمت وزارة الأشغال العامة والنقل حملة وطنية للتوعية ضد رمي النفايات ومخاطر سدّ المصافي تحت شعارَي: "إذا غرقت الدني… بيكون من إيدنا" و"الشتا نعمة… ما تحوّلو لنقمة"، دعماً لخطة الاستعدادات الشتوية.
أما بالنسبة إلى المرافئ، فبدأنا بخارطة طريق لإصلاح شامل عبر لجنة إدارية مؤقتة لمرفأ بيروت، وإعداد استراتيجية بحرية وطنية تقوم على إنشاء هيئة ناظمة مستقلة. كما أطلقنا مشروع فحص الحاويات في مرفأي بيروت وطرابلس بأجهزة سكانر حديثة تحدّ من التهريب وتعزز الأمن والشفافية. وفي الوقت نفسه، نعمل على تفعيل دور مرافئ صيدا وصور كمرافئ رديفة، فيما يتم تجهيز مرفأ طرابلس ليكون مركزاًتجارياً ولوجستياً أساسياً للشمال.
لا شك أن ما تم إنجازه يعكس الجمع بين الإرادة والتخطيط، وحوّل ما وضع على ورق الى واقع، لا سيما أن ثمة الكثير من الملفات يحتاج الى متابعة مستمرة والانتقال بها الى مراحل أخرى عبر التخطيط المدروس وإيجاد التمويل.
وعلى سبيل المثال، وبحسب الأرقام يستوعب مطار رفيق الحريري الدولي نحو 8 ملايين مسافر سنوياً، وهذه الحركة التشغيلية لمطار رفيق الحريري تفوق قدرته الاستيعابية وتمكنت إدارة المطار من احتواءذلك. وبالمقابل، ثمة حاجة الى السير بتنفيذ مشاريع التوسعة للمطار لزيادة قدرته الاستيعابية، وذلك لتعزيز موقع المطار ودوره على شتى الصعد، لا سيما بعد إنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الطيران.
ومن ناحية أخرى، وفي إطار إطلاق عجلة الإصلاح الشامل للمرافئ، عبر لجنة إدارية مؤقتة لمرفأ بيروت، من الملّح الدفع نحو إنشاء هيئة ناظمة مستقلة وإعداد استراتيجية بحرية، تضع رؤيتها وخططها لتطوير القطاع البحري، في ظل خطط التطوير والتمويل التي تشهدهاالمرافئ الكبرى في الدول المجاورة، علماً أن المرافئ اللبنانية كانت على مدى عقود مقصداً وصلة وصل بين الشرق والغرب.
ومن جانب آخر، يحتاج القطاعان الى مواكبة تشريعية، فعلى سبيل المثال، وبعد تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الطيران، يُنتظر أن تعيدالنظر بالقوانين ذات الصلة بالقطاع وتحديثها، علماً أن معظمها لم يتغير منذ أكثر من 30 عاماً.
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






