الانتخابات النيابية: لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم
15 تشرين الأول 2025
12:04
آخر تحديث:15 تشرين الأول 202512:27
Article Content
صار واضحاً أن الانتخابات النيابية المقررة في أيار 2026 ستجري استناداً للقانون النافذ 44/2017 بعد إجراء بعض التعديلات "الصورية" عليه مثل وقف العمل بالمادة 112 منه والمتعلقة بتصويت المغتربين، إذ إن التسوية التي يجري العمل عليها تنطلق أولاً من ضرورة إجراء الانتخابات بإصرار من المرجعية الأولى أي رئيس الجمهورية جوزاف عون، وثانياً عملاً بمبدأ "لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم" أي إرضاء جميع القوى السياسية.
ومع هذه الصورة شبه المؤكدة المتعلقة بالانتخابات، بدأت القوى السياسية المختلفة تفعيل ماكيناتها الانتخابية وانشغال قياداتها بنسج صورة أولية حول التحالفات، ناهيك عن فلتان الأقلام الصحافية وغيرها التي تستخدم مختلف وسائل التواصل الاجتماعي في تحليل المواقف ونشر نتائج الانتخابات وفقاً لأهوائها أو الجهات التي تقف خلفها وتحركها.
وفي هذا الاطار، لفت أحد المقالات الصحافية النظر الى الصورة المحتملة للانتخابات النيابية في قضاءي عاليه والشوف، مع المرور على انعكاس التحالفات في هذه الدائرة على الدوائر الانتخابية الأخرى سواء في جبل لبنان أو قضاءي راشيا وحاصبيا.
وتؤكد مصادر "اللقاء الديموقراطي" أن من المبكر جداً إعلان الموقف النهائي من التحالفات التي سيخوض اللقاء على أساسها الانتخابات النيابية، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن الصورة الأولية لا بل شبه النهائية للتحالفات باتت واضحة ويجري العمل على صياغتها خلف الكواليس للحفاظ على المصلحة العليا لجميع الفرقاء الذين سيدخلون فيها.
أما بالنسبة الى الأسماء، فتؤكد المصادر أنه رغم وجود بعض الأسماء شبه الثابتة في هذه الانتخابات، إلا أن الأمر ليس محسوماً بعد ويجري العمل عبر قنوات الحزب التقدمي الاشتراكي على "استمزاج" آراء القواعد الشعبية قبل البت فيها بشكل نهائي.
وعلى الجهة" الدرزية" المقابلة، تؤكد مصادر "الحزب الديموقراطي اللبناني" أنه بات واضحاً وحاسماً بشكل نهائي التحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي في الانتخابات المقبلة خاصة وأن العلاقات الشخصية بين الأمير طلال أرسلان ووليد بك أصبحت أكثر من جيدة في المرحلة الحالية نتيجة وحدة الموقف من الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء في سوريا.
ويتابع المصدر الديموقراطي أن العلاقة أيضاً بين الأمير مجيد أرسلان وتيمور بك شهدت تطوراً إيجابيا كبيراً على المستويين الشخصي والسياسي، وهذا أمر يحتم التوافق بينهما في عملية خوض الانتخابات النيابية المقبلة ناهيك عن العمل الاجتماعي والانمائي في المناطق التي يتواجدان فيها.
لكن اللافت في بعض المقالات الصحافية التي تتناول الانتخابات النيابية وخاصة تلك المتعلقة بمنطقة الجبل وتحديداً دائرة الشوف وعاليه، تصوّر العلاقة بين الحزبين "الدرزيين" الأكثر تمثيلاً كما لو أن هدفهما المشترك هو "إسقاط" نواب التغيير الذين فازوا في الانتخابات الماضية لأسباب عديدة ليس المجال هنا لتعدادها، لكن بالتأكيد أن أي تحالف انتخابي يمكن أن يعقد بين فريقين سياسيين يكون الهدف الأول منه هو الفوز وليس الانتقام من فلان أو علتان.
ويختم المصدر الاشتراكي: "إحدى أهم قواعد العمل السياسي هو عدم وضع نظرية "الانتقام" أو "الحقد" نصب أعين من يريد خوض غمار هذا الشأن العام، لذا فإن الحسابات يجب أن تتمحور حول قدرة المرشح على العمل لصالح من يمثل ولصالح من ينتخبه، وهذه هي القاعدة التي يعتمدها الحزب التقدمي الاشتراكي وبالتالي فإن غداً لناظره قريب، وتاريخنا شاهد على هذه النظرية".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






