هذا ما جاء في مقدمات نشرات الاخبار المسائية

الأنباء |

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

فيما تتوالى التغيرات الميدانية، كما السياسية، على مستوى المنطقة، إنطلاقا من شمال سوريا وشرقها وحدودها مع العراق، وتتبدل نسبيا المواقف المتعلقة بأوضاع منطقة الخليج، وتتحضر تل ابيب لانتخابات نيابية مصيرية، نقلت "إندبندنت عربية" عن "مصدر روسي مأذون له" قوله إن روسيا منعت هجمات إسرائيلية على مواقع للجيش السوري وأخرى على الأرض اللبنانية، مهددة بإسقاط المقاتلات الإسرائيلية في حال ضربها أهدافا بلبنان وسوريا. وأفاد المصدر الروسي بأن مثل هذا الأمر حصل مرتين خلال الفترة الأخيرة، بحسب صحيفة "الإندبيندت".

وزادت أن هذه التطورات دفعت برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى زيارة روسيا على وجه السرعة، لمحاولة إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاستمرار في سياسة "غض النظر" عن هجمات إسرائيل في سوريا، إلا أن بوتين بقي على مواقفه.

في الغضون، وعلى المستوى اللبناني، رئيس الجمهورية العماد عون الذي ستكون له محطة مهمة الأسبوع الأخير من الجاري، في نيويورك في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أكد أمام قائد قوات اليونيفيل رفض محاولات إسرائيل تغيير الوضع في الجنوب.

وفي الملفات المحلية الداخلية، يعقد مجلس الوزراء جلسة الثلاثاء المقبل، للشروع في قراءة أولية لمشروع الموازنة، بعدما رفعه وزير المال إلى رئاسة الحكومة، وهناك جدول عمل عادي يتضمن تعيينات المجلس الأعلى للخصخصة، ورئيس واعضاء مؤسسة "ايدال"، وقد تكون جلسة ثانية لمتابعة مناقشة الموازنة.

لكن بداية تفاصيل النشرة، نبدأها من حريق "آرامكو"- السعودية: الحوثيون في اليمن يتبنون الهجوم على منشآت نفطية تابعة ل"آرامكو، من خلال استهدافها بعشر طائرات مسيرة من نوع "درون".

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

المحاولة المستجدة لتبييض سجلات العملاء الإسرائيليين، لن تمر بفعل رأي عام لبناني يتصدى لها في كل المواقع، رافعا في وجهها "لاءات" ثلاث: لا سماح بتعكير مشروع المقاومة، لا عودة إلى إنتاج جديد لصورة العملاء، لا إمكانية لمسامحة العملاء على ما اقترفوه بشطبة جرم.

الشارع اللبناني ما زال يضج بتحركات الرفض لتبرئة العميل عامر الفاخوري، فيما ادعت عليه النيابة العامة العسكرية بجرائم التواصل مع العدو وعملائه داخل لبنان وخارجه، ودخول أراضي العدو من دون إذن، والتجند لمصلحة العدو، والتسبب بتعذيب وقتل لبنانيين. وقائمة الجرائم تطول وتصل العقوبة القصوى لبعضها إلى الإعدام.

لبنان الذي أسقط في سمائه طائرات تجسس مسيرة، هناك من يسعى أن يزرع في أرضه مجددا عملاء وجواسيس، كسوس ينخر في جسمه المحصن بمعادلة شعب وجيش ومقاومة.

على صعيد الحكومة، أخذت موازنة العام 2020 مسارها باتجاه مجلس الوزراء الذي يعقد جلسة الثلاثاء المقبل، وعلى جدول أعماله مشروع الموازنة للعمل على إنجازها ضمن المهل القانونية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

كطيور أبابيل طائرات اليمن الأبي، ستجعل كيدهم وعدوانهم في تضليل، والشاهد نيران بقيق. نار جمع حطبها أهل العدوان السعودي- الاماراتي- الأميركي- الاسرائيلي على اليمن، بسني أحقادهم الخمس، فأشعلها الجيش اليمني واللجان بعشر طائرات مسيرة ومسددة، مدججة بآهات الآلاف من الأطفال والنساء اليمنيين المجوعين المحاصرين، ووقودها دموع الثكالى اللواتي يبكين أبناءهن وأطفالهن القتلى بمذابح العدوان.

طائرات يمنية أصابت درة تاج النفط السعودي "آرامكو"، بأكبر منشأتين لها في بقيق وخريص الواقعتين شرقي السعودية، وأصابت معها رؤية حاكمهم الفعلي محمد بن سلمان الذي لن يسلم من هذه الضربة الاستراتيجية، كما بدأت بالتحليل الصحافة الأجنبية، فمنشأتا "أرامكو" المستهدفتين تنتجان ثمانية ملايين برميل يوميا، ما يشكل غالبية الانتاج السعودي، بحسب "نيويورك تايمز" الأميركية، وبحسب "رويترز" فإن ما يزيد عن نصف الانتاج السعودي من النفط قد تعطل.

النقطة المستهدفة تقع بعمق أكثر من ثمان مئة كيلومتر عن الحدود مع اليمن، لكن أصوات انفجاراتها سمعت جيدا في انحاء المملكة كافة والدول التابعة لها في عدوانها، كما لفت سحب الدخان الأسود سماء المنطقة، تماما كما لف الضباب الأسود قصور ممالك ومشيخات أهل العدوان.

هي عملية توازن الردع الثانية، كما سماها اليمنيون، وهي إحدى أكبر العمليات التي أتت في العمق السعودي، بعد عملية استخباراتية دقيقة وتعاون من الشرفاء داخل المملكة، كما جاء في بيان القوات المسلحة اليمنية التي توعدت دول العدوان بالمزيد.

في لبنان، مزيد من المعلومات عن العميل الموقوف عامر الفاخوري تنشرها "المنار"، وفق روايته التي قدمها بكل صلافة أمام المحققين، كمن يحكي عن انجازات حققها عبر كل صنوف التعذيب لشبان وشابات لبنانيين من مختلف الفئات، بل كيف قتل بعضهم اختناقا بالغاز في معتقل الخيام، خدمة لمشغله الاسرائيلي، بل للكيان الذي ينتمي إليه كونه يحمل إجرامه وجنسيته.


* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

احتشدت المواقف والتطورات الدولية والاقليمية والمحلية هذا الأسبوع، من واشنطن إلى موسكو إلى تل ابيب إلى حارة حريك إلى بعبدا، لترسم المشهدية الآتية: الموفد الأميركي دايفيد شينكر يدعو الدولة اللبنانية، بما يشبه التحذير المبطن، إلى تكثيف جهودها في جميع الملفات المعنية، لعدم افساح المجال أمام "حزب الله" للامساك بزمام المبادرة نيابة عن الدولة اللبنانية، الأمر الذي يضع لبنان في دائرة الخطر، كما حذر وبرر. لكن اللافت في مواقفه، هو تنبيهه إلى انهيار وقف النار بين "اسرائيل" و"حزب الله" على الحدود، ولم يقل بين لبنان و"اسرائيل" بموجب القرار 1701.

شينكر الملتحي على خلاف باقي الديبلوماسيين الأميركيين الذين يفدون إلى لبنان، يوجه النصح والارشاد إلى من يعنيهم الأمر، بأن "حزب الله" هو جزء من المشكلة إن لم يكن كلها، ولن يكون جزءا من الحل- أي حل- ويتخطى في قراءته السلسلة الشرقية، ليعلن أن النازحين السوريين في لبنان لن يعودوا إلى ديارهم طالما الأسد موجود، من دون أن يقدم أي تصور أو بديل، وهو الذي اتفق رئيسه مع فلاديمير بوتين في هلسنكي على ما عرف بالمبادرة الروسية لاعادة النازحين.

ومن حارة حريك رد الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، على شينكر وادارته التي أضافت 4 قياديين جددا من الحزب على لائحة العقوبات، متحدثا عن تعاط مختلف مع الأميركيين في موضوع العقوبات، ملقيا باللائمة على الدولة اللبنانية لتعاطيها غير المناسب وغير المتكافىء مع العقوبات الأميركية، واكتفائها باعلان الالتزام بما تقرره واشنطن في موضوع المصارف والعقوبات.

وعلى مسافة أيام من الانتخابات الاسرائيلية، أقال دونالد ترامب مستشاره للأمن القومي جون بولتون، في خطوة أراحت ايران وأقلقت اسرائيل التي رد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، المستميت في سبيل تمديد بقائه في السلطة، رد بخبطة شعبوية أكثر منها خطوة واقعية. فبعد ضم القدس وضم الجولان، ها هو نتنياهو يعلن أنه في حال فوزه بالانتخابات المقبلة، سيقوم بضم غور الأردن إلى اسرائيل ضاربا عرض الحائط باتفاقية السلام الموقعة بين رابين والحسين بن طلال، برعاية كلينتون العام 1994 في وادي عربة.

وليس بعيدا من غور الأردن، غزل متصاعد بين موسكو وتل أبيب، وعلاقة تزداد وثوقا على الصعيد الشخصي بين نتنياهو وبوتين، تترجم بزيارات مكوكية لنتنياهو إلى موسكو، وبزيارة سيقوم بها بوتين إلى اسرائيل في المدى القريب، ونصف مليون سائح روسي في "اسرائيل"، و11 مليار دولار استثمارات روسية فيها، وتعاون دولي لمواجهة ما سموه الارهاب الدولي في سوريا، واقتناع بوتين بمقترح اسرائيلي قوامه آلية تنسيق ثلاثية دائمة بين روسيا وأميركا و"اسرائيل".

واليوم 14 أيلول، عيد ارتفاع الصليب وذكرى استشهاد رئيس. بعد 37 عاما، يبقى بشير الجميل شارة نصر وعلامة فخر. درع كرامة ورمز مقاومة. كالشهب سطع وكالبرق لمع وكالنجم هوى ووقع. بعد 37 عاما وإلى سنين طويلة، سيبقى مع آلاف وآلاف الذين سبقوه: ذاكرتنا وذكرانا، شهداءنا وجرحانا، جبالنا وقرانا، لأجل الأرض والوطن، لأجل الملك الذي لا نهاية لملكه. بعد 37 عاما وفي 14 أيلول، مسيرة قسطنطين الأول مستمرة: بهذه العلامة تنتصر.


* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

14 أيلول 1982. كم هو جميل وقاس هذا اليوم. إنه يوم ملتبس، متناقض، يحمل أعلى درجات التجلي، بقدر ما يختزن جبلا من الأحزان. في العقيدة المسيحية هو عيد ارتفاع الصليب المقدس، أما في العقيدة اللبنانية فهو يوم اغتيال الرئيس بشير الجميل.

عندما غاب بشير، قيل كلام لا ينتهي، وكتبت مقالات كثيرة فحواها أن اغتياله لن يؤدي إلى اغتيال مشروعه، ولا إلى اغتيال الجمهورية التي ناضل في سبيلها، ثم استشهد من أجلها. اليوم، يتأكد أن كل الكلمات التي قيلت والمقالات التي نشرت، لم تصب عين الحقيقة.

بعد سبعة وثلاثين عاما تبدو المعاناة هي إياها. تغيرت الأسماء والعناوين. تبدلت الوجوه وتعاقب أصحاب الألقاب. تقلبت موازين القوى وانهارت كيانات وسقطت مخططات. استباحت دول أرضنا وفرضت وصايتها واحتلالها علينا ثم اندحرت، مع ذلك فإن مشروع الدولة القوية لم يتركز بعد.

هكذا تبدو الأعوام السبعة والثلاثون المنصرمة كأنها صحراء قاسية، قاحلة، كان لا بد أن نجتازها لنصل إلى حيث أراد بشير أن يصل بنا. فهل يتحقق الحلم يوما ما، أم أن الواقع اللبناني سيظل أشبه بالكابوس، وبالتالي لا حلم ولا من يحلمون؟.

بالعودة من الماضي إلى الحاضر، الأخبار الواردة من العاصمة الأميركية غير مطمئنة. وبحسب معلومات مراسلنا إلى واشنطن، فإن الادارة الأميركية تستعد لفرض عقوبات على أسماء جديدة مقربة من "حزب الله". والعقوبات هذه المرة ستشمل أسماء سياسيين من الطائفة المسيحية على علاقة تحالفية مع "حزب الله"، بالإضافة إلى رجال أعمال وتجار مسيحيين يعتقد الأميركيون أنهم يسهلون أعمال "حزب الله" بشكل أو بآخر. وتؤكد معلومات ال "ام تي في" أن بعض الوسطاء دخلوا على الخط، وذلك في محاولة لتأجيل العقوبات أو لاستبعاد بعض الاسماء منها.

توازيا، الاستحقاق المالي سيحضر بقوة في الأسبوع الطالع، من خلال جلسة مجلس الوزراء الثلثاء، التي سيعرض فيها وزير المال العناوين العامة لموازنة العام 2020، على أن تخصص جلسة لاحقة لاجراء قراءة أولية للمشروع، ثم يصار بعد ذلك إلى مناقشتها بندا بندا في جلسات متتالية يعقدها مجلس الوزراء. هكذا سيذهب الرئيس سعد الحريري إلى باريس، وهو مسلح بالجدية في انجاز الموازنة، ما قد يتيح له تعزيز موقفه في مسعاه لاطلاق تنفيذ مؤتمر "سيدر" أثناء وجوده في العاصمة الفرنسية.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

بالمنطق لا خبر اليوم أهم من خبر استهداف الحوثيين منشآت "آرامكو" للنفط في المملكة العربية السعودية، ما أدى حسب ما نقلت وكالة "رويترز" إلى تعطل انتاج النفط وصادرات المملكة.

ضربة المسيرات الحوثية، جاءت في عز الاشتباك الخليجي- الايراني من جهة، والاشتباك الأميركي- الايراني من جهة أخرى. والرسالة التي وجهتها ايران عبر الحوثيين، أنها قادرة على ضرب المشروع الاقتصادي السعودي، بالتوازي مع ما تتعرض له من ضغوط اقتصادية.

تبادل الرسائل الاقتصادية الموجعة، جاء قبل أيام دقيقة تشهدها منطقة الشرق الأوسط عناوينها: الانتخابات الاسرائيلية التي تحدد مصير بنيامين نتنياهو، والقمة الروسية- التركية- الايرانية المقررة أيضا هذا الأسبوع.

وسط كل هذه الأجواء، أعادت قضية عامر الفاخوري فتح ملف العمالة لاسرائيل على مصراعيه، وأخرجته من التعامل الهادئ في شأنه، من دون اشكالات، وعبر التفاهم الضمني بين كل الأفرقاء ومن بينهم "حزب الله"، لتضعه في قلب الصراع السياسي اللبناني، بكل ما يحمل من غوغائية ومحاولات للاستغلال السياسي.

عامر الفاخوري، أو من يسميه الأسرى المحررون "جزار الخيام"، عميل على كفيه دماء لبنانيين، وعلى هذا الأساس يجب التعامل معه، ولكن ضمن الأطر والمسار القانوني الذي أخذ مجراه.

حتى تظهر حقيقة ملف عامر الفاخوري، لا شك أن ما حدث لن يمر مرور الكرام، فما اعتبر محاولات للالتفاف على القوانين في مسألة تنظيف ملفه ودخوله لبنان، رفع مستوى التعامل مع ملف "التعامل"، إلى مستوى يتخطى الأجهزة الامنية والقضائية، ليطال مؤسسات الدولة وعلى رأسها الحكومة ومختلف القوى السياسية التي ستوضع أمام مقاربة الملف من زاوية وطنية تتخطى تلك القانونية الصرفة.

ملف العميل عامر الفاخوري الذي ختم الأسبوع، كاشفا حقيقة أن جرحا من جروح الحرب لم يندمل، لن يغيب الأسبوع المقبل عن المداولات، حتى ولو طغت عليه موازنة العام 2020 التي ستوضع أمام الوزراء في جلسة الحكومة الثلاثاء.

خلال هذه الجلسة، على السلطة التنفيذية أن تقرأ مليا مقدمة الموازنة، وأن تنعطف سريعا في مجال ادارة الوضع المالي والاقتصادي، فتتجرأ على اتخاذ خطوات تزيل فورا الحالات الشاذة والمحميات، وتعيد للدولة ما أخذ منها، وتمنع اعطاء أطراف خاصة حق الاستفادة من المال العام، وتوقف استباحة أجهزة الدولة وتزيل التوظيف الاستثنائي، إلى ما هنالك من أبواب هدر وفساد.

أبواب بمجرد مناقشتها، ستظهر حقيقة الاصلاح، لئلا نقع كما جاء في ختام مقدمة الموازنة، أمام عدم ترجمة النقاش وتحويله إلى اجراءات تنفيذية.


* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

على توقيت طرح السعودية أسهم شركة "آرامكو" النفطية العملاقة للبيع في الأسواق العالمية، كان الحوثيون يلعبون في المزاد، فتتحول "آرامكو" إلى أسهم نارية. وللمرة الأولى تعلن المملكة تعطل صادراتها النفطية قبل إعادة تشغيلها، ولكن مع تأثير الهجوم في خمسة ملايين برميل من الإنتاج النفطي، أي ما يعادل نصف إنتاج السعودية حاليا.

وبالإنتاج اللبناني الخالي من النفط، فإن الحركة السياسية لا تزال في مدار العملاء، الذي تكشف "الجديد" في شأنه وصول شخصية ثانية منهم، مستفيدة من تنظيف سجلها وفقا للوثيقة 303 العابرة للمساءلة والمحاكمة. أما عامر الفاخوري وعميد سلكه المعاون على الوصول، فقد أبقيا موقوفين في انتظار مثول الفاخوري أمام العسكرية يوم الثلاثاء.

وفي معلومات "الجديد"، أن تدخلا أميركيا رفيع المستوى، قد حصل في الساعات الماضية، حيث أوفدت السفارة الأميركية مندوبين لديها مع طبيب معالج، لمعاينة الفاخوري الذي أفاد أمامهم بأنه وقع إفادة لم يطلع على مضمونها لناحيه اعترافه بالعمالة لإسرائيل. وتدخل الولايات المتحدة في ملف العميل فاخوري يأتي لكونه مواطنا حاصلا على الجنسية الأميركية، ما قد يحفز "اسرائيل" بدورها على إيفاد مندوبين بلباس مدني، إلى قلب التحقيق بهدف سؤالها عن مواطنها الذي يحمل جواز سفر إسرائيليا.

وفي مجمل قضية الفاخوري، فإن التحقيقات لا تزال تبعد الشبهات السياسية رفيعة المستوى، وتبقي على المتهمين في دائرة صغار الموظفين، من دون تدوين أي قرار سياسي، أو على الأقل فإن السياسيين المعنيين احتفظوا بصمتهم، وتركوا الملف في عهدة "عميل وعميد".

وإذا كان هذا الملف قد حظي بمتابعة على مدى ثلاثة أيام متواصلة، فإن وصول الموازنة في الأسبوع المقبل إلى طاولة مجلس الوزراء فرع السرايا، سيعيد التشكيل السياسي ويرفع حدة النقمة الشعبية، لاسيما أن الضرائب خرجت من الأبواب العامة لتدخل في النقاش الأولي في السرايا، قبل وصولها إلى بعبدا. فقد قدم وزير المال علي حسن خليل موازنة بريئة، في انتظار ارتكاب الآثام في مجلس الوزراء مجتمعا، لتكون المسؤولية على الجميع.

واتبع خليل هذا الأسلوب في النأي بالنفس عن الدفع، فيما يعمد إلى فتح اعتمادات سياسية، فيدفع إلى جهات محظية ويتجاهل أخرى. وفي المعلومات أن هذا التعاطي قد بحث في آخر جلسة لمجلس الوزراء، وفيها بحثت قضية أسباب التأخير لدفع بعض المستحقات وبينها المؤسسة العسكرية. ما يعزز الكلام عن أن وزير المال يقدم على الدفع فقط وفقا للزبائنية السياسية والمحاسيب، أما الأخصام فليسوا في أولويات الفواتير التي غالبا ما تتبع نظام القطع بنسبة السبعة في المئة.

وأمام سيل المطالب على السيولة، فإن المصرف المركزي يبدو صامدا، وهو اتبع أخيرا سياسة صد الأبواب في وجه طلبات وزارة المال، لأنه إذا فتح بابا واحدا، فعندئذ كل أموال الخزينة لن تكفي لسد مطالب "الأفواه والأرانب"، فالمركزي يمتنع عن الاستجابة، لأنه صندوق الغد، محفظة الناس، وإذا خاطر في التجاوب مع السياسيين، فلن تكفيهم كل صناديق الذهب، ما دام سعر أي زعيم يساوي سبعة في المئة من أي صفقة يجري ابرامها.