فضيحة الفاخوري: هل سيحاسب من يقف وراءها؟

الأنباء |

كانت الامور تسير بهدوء وكما هو مخطط، الى ان فضح وليد جنبلاط ما كان يمرر في الخفاء، فهبت الدولة لمحو الفضيحة.
الامن العام اوقف آمر سجن الخيام سابقا الضابط في جيش العميل انطوان لحد عامر الياس الفاخوري، والقضاء امسك بالملف، والجيش اوقف العميد الذي سهل مرور العميل عبر المطار.
غير ان السؤال او المسألة الاساسية في القضية هي من اسقط التهم والغى مذكرات التوقيف بخلاصات قضائية لأحكام غيابية صادرة بحقه؟ وبالتالي كيف سحبت البرقية 303 الصادرة عن الجيش والمتضمنة اسماء من لهم ملفات تعامل أو إرهاب؟ فالمعلومات تتحدث عن محاولة لتنظيف سجلات ستين عميلا، فمن هي الجهة التي تقوم بذلك؟
فضيحة جديدة ومن العيار الثقيل ستمر حتما بدون محاسبة الجهة السياسية التي تقف وراءها كما هي العادة في لبنان.

جديد القضية
أما في جديد القضية فقد إدّعت معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي منى حقير على العميل الفاخوري بناءً على اعترافاته خلال التحقيق معه في الأمن العام، بجرم توليه رتبة نقيب في جيش لحد المتعامل مع إسرائيل، وتعذيب وضرب معتقلين لبنانيين في معتقل الخيام الذي كانت تديره قوات الاحتلال، رمي المعتقلين بقنابل غاز مما أدى إلى مقتل أحد اللبنانيين، والدخول إلى إسرائيل واكتسابه للجنسية الإسرائيلية.

وسبق ان أعلنت المديرية العامة للأمن العام عن توقيف فاخوري، في إطار متابعتها لعملاء العدو الإسرائيلي وتعقبهم، وان الفاخوري اعترف نتيجة التحقيق معه بتعامله مع العدو الإسرائيلي والعمل لمصلحته، وانه استحصل بعد فراره عام 2000 الى داخل فلسطين المحتلة على هوية اسرائيلية وجواز سفر اسرائيلي غادر بموجبه الاراضي الفلسطينية المحتلة. وبعد انتهاء التحقيق معه احيل الى النيابة العامة العسكرية استنادا الى اشارة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية.

هذا وتسلمت قاضي التحقيق العسكري المناوب نجاة أبو شقرا ملف الفاخوري، فيما تقدم 34 محاميا و10 أسرى محررين الى النيابة العامة التمييزية بإخبار ضد «العميل الإسرائيلي وكل من يظهره التحقيق مشاركا ومتورطا في جرم التعامل مع العدو الإسرائيلي وتسهيل دخوله الى لبنان. 

وانتشرت عبر بعض مواقع التواصل الإجتماعي صور لقائد الجيش العماد جوزاف عون تجمعه مع الموقوف العميل الفاخوري. لكن قيادة الجيش اصدرت بيانا قالت فيه: أن هذه الصور قد تم التقاطها خلال زيارة العماد عون إلى الولايات المتحدة الأميركية في تشرين الأول من العام 2017، خلال حفل استقبال عام أقامته السفارة اللبنانية على شرف العماد عون، حيث قام المدعوون بالتقاط صور إلى جانبه ومن ضمنهم العميل فاخوري، علماً أن لا معرفة شخصية تجمعه مع قائد الجيش.

اضافت القيادة: كما تداول بعض المواقع الإخبارية خبراً حول مرافقة عميد في الجيش اللبناني للعميل المذكور إلى مركز تابع للأمن العام اللبناني. يهم القيادة أيضاً التأكيد أنها تقوم بمعالجة هذا الموضوع بالأطر والطرق القانونية المناسبة.