الاعتداء على الصحافة يلامس الخطوط الحمر... هزلت!

خاص- الأنباء |

يبدو ان الاستنكار ورفع الصوت والادانة لم يعد كافياً لإيصال الرسالة، بأن الاعلام في لبنان خط احمر ولا يجوز المس به.

فصوت الذين لا صوت لهم يختنق في حضن الدولة العميقة المسيطرة على هذا البلد وقراراته وقضائه، وقد وصل الاعتداء على الصحافة اللبنانية الى حدود الوقاحة.

ومرة جديدة نجد انفسنا مضطرين للوقوف متضامنين مع مؤسسة اعلامية تلقت محضر جلب وهذه المرة يبدو ان التهمة جناية، ويبقى ان يساق رئيس التحرير مكبّلا من مكتبه الى قوس المحكمة.

فما جرى مع صحيفة نداء الوطن بسبب عنوان مانشيت، حصل في تاريخ لبنان فقط إبان عهد الوصاية السورية أواخر السبعينات، يوم كان ضابط أمن يشرف على أهل الصحافة في لبنان ومن تمرّد قضى شهيداً.

يصعب ان نقيم هكذا مقارنة الا ان الممارسة وصلت الى حدود غير مقبولة في دولة يُفترض ان يكون اعلامها أقدس ما فيها، بعدما كرّس الدستور حرية الرأي والتعبير والمعتقد.

أي جمهورية هذه، يساق فيها رئيس تحرير الى المحاكمة بسبب مانشيت فيما يدخل عميل الى مطارها حرا طليقا بحجة مرور الزمن على عمالته... فعلا هزلت.