هل من جديد في عين التينة عن مهمة شينكر؟

صبحي الدبيسي |

في إطار الجولات والاتصالات التي بدأها منذ أيام مساعد وزير الخارجية الأميركية إلى لبنان، دايفيد شينكر، على الرؤساء الثلاثة، وعلى المسؤولين في الحكومة، ومعظم القيادات السياسية، وذلك بعد تعيينه خلفاً للموفد الأميركي السابق دايفيد ساترفيلد الذي كان مكلفاً بمفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، أعلن عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم في حديث مع "الأنبـاء" أن زيارة شينكر إلى عين التينة، ولقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري بقيت في إطار الزيارة الاستطلاعية، ولم تدخل في صلب المهمة المكلّف بها. إلّا أن الرئيس بري أكد له تمسّك لبنان بثوابته التي لن يتخلى عنها، إن لجهة ترسيم الحدود البحرية، أو لجهة الخلافات المتنازع عليها في الحدود البرية، وضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. 

لكن الموفد الأميركي  في المقابل أصرّ على إبقاء لقائه مع بري في إطار الزيارة الاستطلاعية، ولم يتطرق إلى الملفات الساخنة المكلّف بها بانتظار أن يستكمل لقاءاته، وزياراته إلى باقي القوى السياسية، بحسب هاشم.

وقال هاشم: "يجب ألّا ننسى أن شينكر كان في لبنان في الفترة السابقة، ويريد أن يجدّد علاقته بكل القيادات على الساحة، من أجل تحديد الأرضية التي سينطلق منها في جولاته المقبلة، ليتمكن من تحقيق المهمّة المكلّف بها. مع العلم بأننا لا ننتظر منه الكثير، لأن المعروف عن الموفدين الأميركيين انحيازهم الواضح لإسرائيل. وهذه المسألة ليست بجديدةٍ علينا، ولكن المسؤولين اللبنانيين، وفي مقدمهم الرئيس بري لن يتزحزحوا عن ثوابتهم ومواقفهم المحقة والعادلة قيد أنملة، وسنرى في المستقبل القريب ما يحمله هذا الموفد من اقتراحات إن كانت  ستساعد على حل المشاكل العالقة أم لا، وإلّا فلن تكون حظوظه أفضل من غيره، لأننا سنبقى متمسكين بحقوقنا وثوابتنا مهما كلّف الأمر".