القضاء أمام تحدٍ جديد... في مواجهة الفاخوري

المحرر السياسي |

مرةً جديدة سيكون القضاء في لبنان أمام اختبار الاستقلالية، والقرار الحر، عن أي ارتهانٍ سياسيٍ، أو ضغوطٍ من هذا الفريق أو ذاك.

فما حصل على خلفية إسقاط مذكرات التوقيف بحق العميل الإسرائيلي عامر الفاخوري، ومن ثمّ دخوله إلى البلاد، وعن طريق المطار وبكل هذه البساطة، طرح سؤالاً كبيراً حول الجهة التي تقف خلف تشريع هذا الأمر وتسهيل حصوله، وهو السؤال الذي لم يجرؤ على طرحه في اليومين الماضيين إلا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

ولكن حسناً فعل القضاء بإصدار مذكرة توقيف بحق الفاخوري، وإحالته إلى المحكمة العسكرية، وذلك بعد الضجة التي أحدثها خبر دخوله الأراضي اللبنانية، ولا سيّما من قِبل الأسرى المحرّرين الذين ذاقوا مرارة تعذيبهم من قِبل ابن بلدهم في زمن الاحتلال، والمرارة الأكبر كانت يوم عاد من دون حسيبٍ أو رقيب ليشاركهم المواطنية.

وعليه فإن القضاء أمام تحدٍ جديد، والأنظار ستكون مشدودةً إلى قوس المحكمة، وما سيصدر عنها في قضية الفاخوري.

فهل من سهّل دخوله سيتدخل في القضاء أيضاً ليؤكّد سقوط مذكرات التوقيف بمرور الزمن؟ ولو لم تكن الوعود قد وصلت إلى الفاخوري، هل كان ليجرؤ على المجيء بهذه الطريقة؟

على أمل أن يكون للقضاء كلمةً أخرى هذه المرة.