في زمن التقشّف... الحكومة تناقش بنوداً تكلّفها مليارات

خاص- الأنباء |

من يراقب جدول اعمال جلسات مجلس الوزراء يتفاجأ ببنود لا تشبه بشيء زمن التقشّف الذي تمارسه الدولة على أدق تفاصيل حياة المواطنين، فبدلاً من العمل على توفير كل قرش على الخزينة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد فإذ باقتراحات تكّف الحكومة المليارات تناقَش على طاولة مجلس الوزراء.
فما المبرر مثلا في هذه الظروف تحديدا مناقشة البند رقم 4 من جدول اعمال الجلسة الأخيرة حول مشروع مرسوم المتعلق بنظام الخدمات للمختارين في لبنان وهو مشروع يتطلب أموالاً طائلة لتنفيذه؟
أو ما المبرر للبند رقم 24 والذي يتضمن زيادة إيجار مبنى وزارة البيئة في العازارية من 150 دولار الى 200 دولار للمتر المربع الواحد ليصبح الايجار خياليا في حين ان اقتراح استئجار اي مبنى خارج وسط بيروت يوفّر المليارات على الدولة.
وفي زمن التقشف ايضا البند رقم 29 يتضمن 6 مؤتمرات خارج لبنان منها 2 على سبيل التسوية.
ومن البنود التي تستحق التوقف عندها ايضا البند رقم 5 حول تمديد عقد شركة هاي كون لصاحبها السيد عماد الخطيب بالتراضي في حين ان الافضل إجراء مناقصة عمومية حسب الاصول.
بالاضافة الى البند رقم 15 وهو الاهم حول خطة عمل وزارة المهجرين، فالمطروح هو تحويلها الى تنمية ريفية بشكل غير مباشر وهذه الخطة بحاجة الى قوانين في مجلس النواب وكلفة تتجاوز الـ600 مليار. فقد تكون هذه الخطة جيّدة ولكن هل هذا هو التوقيت المناسب لطرحها في ظل التكلفة التي تتطلبها في حين اننا في فترة سماح لمدة 6 أشهر من الممكن ان تقودنا الى الهاوية اذا ما قمنا بتخفيض العجز وتوفير الانفاق؟