في الذكرى الـ49 لتأسيس منظمة الشباب التقدمي: يستمر النضال الشبابي نحو دولة مدنية

الأنباء |

49 عاما انقضت، وما زالت العزيمة والعطاء والتضحية ركائز منظمة شبابية عمد طريقها شباب مناضلون ما بخلوا بدمائهم وتضحياتهم لبناء وطن قوائمه الحرية والديمقراطية والسيادة.

في الذكرى الـ49 لتأسيس منظمة الشباب التقدمي، وفي وقت تتوالى الأزمات التي تطيح بمقومات الدولة وركيزتها الاقتصادية، تؤكد منظمة الشباب التقدمي على ضرورة التعالي عن الحسابات الضيقة والمسارعة الى وضع خطة اقتصادية انقاذية تلاقي حالة الطوارئ الاقتصادية التي اُعلنت منذ وقت بعيدا عن المكابرة قبل الوصول الى مرحلة السقوط الاقتصادي المدوي الذي لن ينفع بعده المعالجة.  كما وتؤكد على ضرورة اعتماد واقرار خطة شاملة للبلاد لمعالجة الفساد المستشري في الدولة، فلا قدرة على بناء دولة بلا قضاء مستقل بعيدا عن التدخلات السياسية، وبلا اعتماد الكفاءة في التعينات والتوظيفات بدل عن المحاصصة الطائفية، وبلا معالجة مكامن الهدر والفساد. 

في هذه الذكرى، يترسخ انحيازنا الى قضايا الشعوب الحرة من فلسطين الى سوريا، والى القضية المركزية فلسطين، التي للاسف ما زالت المستعمرة الوحيدة في عصر يناشد فيه المجتمع الدولي والدول الكبرى للحريات، وتدفع ضريبة تخاذل الشعوب حول الحرية والحق في تقرير المصير.  ففي وقت كثر فيه الخذلان العربي والدولي حول فلسطين، وكثرت فيه وعود وصفقات المستكبرين؛ ان النضال لاستعادة الاراضي الفلسطينية وتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه كاملة غير منقوصة سيتحقق مهما طال الزمن؛ فالنصر حليف الشعوب التواقة الى الحرية.

وبعد 49 عاما على التاسيس، يستمر النضال الشبابي نحو دولة مدنية يسقط فيها النظام الطائفي وتحل العدالة الاجتماعية، وتصان حرية الراي والتعبير، وتنتهي اشكال القمع والمكاتب الامنية، وتتواجد فرص عمل للشباب الطامح؛ فيتحقق لنا وطن مدني عصري تقل فيه الخطابات الفتونية الطائفية التحريضية ويعلو صوت التعقل والانفتاح والتلاقي والمشاركة.

في الذكرى الـ49 على تأسيس منظمة الشباب التقدمي، وهي الأمينة على مستقبل الشباب، تؤكد على ضرورة حماية الجامعة اللبنانية وتطوير مناهجها، واعادة الحياة الطلابية لها، لتعود وتكون جامعة وطنية جامعة لكل شباب لبنان.