اسرائيل تستغل الصراع العربي - الإيراني لتمرير صفقة القرن

منير بركات |

بدلاً من اكتساب الالتفاف حول خيارات مواجهة العدو الإسرائيلي، تصبح المقاومة، بعمقها، مصدر تهديدٍ للعرب ليستفيد منها الصهاينة في ترتيب صفقة القرن التي تهدّد الهوية الفلسطينية. وكلّ ذلك بالاتفاق الثلاثي المنشود بين إسرائيل، ومنظمة التحرير، وحماس، تمهيداً لقيام "فلسطين الجديدة" في الضفة والسامرة (الضفة الغربية)، وغزة، باستثناء المستوطنات التي سيُستحدث المزيد منها. وتبقى المستوطنات المعزولة ليتمّ وصلها بمستوطنات جديدة تحت سيطرة إسرائيل. وستكون القدس عاصمة إسرائيل و"وفلسطين الجديدة"، وذلك يمنع بيع الأراضي من الفريقين تحت سيطرة بلدية القدس الإسرائيلية. وتدفع "فلسطين الجديدة" الضرائب. ويُمنع بناء جيش إلّا بامتلاك أسلحة فردية للشرطة، وذلك بتوقيع اتفاق بضمانة إسرائيل لأمن "فلسطين الجديدة "من أي اعتداءٍ خارجي. وبعد خمس سنوات يُستحدث مطار وميناء بحري، ويتضمن الاتفاق تسليم حماس الأسلحة لمصر، لا سيّما الأسلحة الفردية للقادة. ويبقى غور الأردن تحت السيطرة  الإسرائيلية كما هو اليوم، كما يعلن نتنياهو ضمّ أراضٍ جديدة، وسيتم إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين خلال ثلاث سنوات بعد إجراء الانتخابات، وبعد مضي سنة من الاتفاق. وسيكون التمويل الأساسي من الدول المنتجة للنفط، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي. ومما يزيد من إنضاج هذه الصفقة هو التهديد الإيراني للعرب الذي يزيد من عمليات التطبيع، وصولاً إلى إخراج صفقة القرن إلى الحياة.

وكل ذلك على حساب الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.