لدروز هَـ البلاد وليس فقط!
03 آب 2025
09:35
Article Content
أميركا وإسرائيل ومحور تركيّا - قطر نفّذوا المخطّط فهل كان دم الدروز المَهْر لِـ "زيجة المُتعة" هذه؟!
التقى وزير الخارجيّة السوري أسعد الشيباني في 31 تمّوز 2025 وزير الشؤون الاستراتيجيّة الإسرائيلي رون ديرمر ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنِجْبي في باكو – أذربيجان. وكان سبق ذلك لقاء 12 تمّوز الذي حمل فظائع للسويداء، تلاه لقاء باريس 24 تمّوز، وعنه رشح حسب المصادر المطّلعة: أنّ اللقاءات التي تمّت في باريس 24-25 تمّوز 2025 بين وزير الخارجيّة السوري؛ أسعد الشيباني والوزير الإسرائيلي للشؤون الاستراتيجيّة رون ديرمر (بالمناسبة هذا الوزير بصعوبة يتكلّم اللغة العبريّة وفعليّا هو وزير أميركيّ في الحكومة الإسرائيليّة)، أسفرت حسب ما رشح عنها (والمخفي أعظم)؛ أنّ المبعوث الخاص لأميركا إلى سوريّا توماس براك قال: "أردنا خفض التصعيد ونجحنا والفريقان ملزمان."
أوّلاً: أيّ خفض تصعيد هذا والسويداء تئنّ تحت الحصار و34 قرية من قراها محروقة ومهجّرة يربو عدد مهجّريها على ال-100 ألف؟!
ثانيا: أعمى البصر والبصيرة فقط من لم يرَ: أنّ دخول الجيش السوري يوم 13 تمّوز كان ثمرة توافقات باكو أذربيجان بين إسرائيل والنظام السوري التي سبقت الدخول، والهدف إعطاء السيطرة للشرع على الشريط ما بين درعا- اليرموك- السويداء وتحميله المسؤوليّة تحت طائلة "العقاب"، إلّا أنّ الأمور انزلقت خارج المتّفق فارتكبت المذابح بالسويداء على يد قطعان لا دين لها إلّا "الداعشيّة".
وهنا يجب التذكير أنّ الشيخ الهجري كان أعلن الترحيب بدخول الجيش وما فتئ بعد أن تبيّنت الفظائع أن صرّح: "أُجبِرنا على إصدار بيان الترحيب"، فمن ذا القادر على إجبار الشيخ؟!؟!
ملاحظة بينيّة: ترشح معلومات أنّ وراء ذلك كان اتّصالات من هنا!!!
وأيضًا: من نافل القول صار: إنّ حماية الدروز لم تكن ولن تكون إلّا ورقة التين لتغطية عورات هذا الثلاثيّ وعينيّا إسرائيل وأدواتها هنا وهنالك، فأين كانت عيونها وأرتال الدبّابات تملأ أوتوستراد الشام السويداء؟!
ثالثًا: ها هي إسرائيل تحقّق، حسب باريس، هدفها بنزع سلاح القنيطرة ودرعا وما وراءهما لتوسيع الشريط العازل في هذه المنطقة من الجنوب الغربيّ السوريّ، وتحقّق مع أميركا "كنتنة" سوريّا إلى أجل غير مسمّى. أفما كان يمكن لهما هذا دون المذابح في السويداء؟!
رابعًا: هذا الاتّفاق الباريسيّ وأطرافه؛ الأميركي – الإسرائيليّ – السوريّ لا يبقٍ مكانًا للشك أنّ الدم الذي أريق في السويداء كان المهر الذي كان يجب أن يُدفع لهذه "الزيجة المتعة" الثلاثيّة. وإن كانوا في باكو الأوّل اتّفقوا على "المهر المعجّل" فها هم في باكو الثاني يتّفوقون على "المهر المؤجّل"، وفي كلا الحالتين أهل سوريّا كلّهم الدافعون!
خامسًا: نحن على ثقة أن أهل الجبل أكبر من هذه المحنة رغم الجراح وهم أكبر من أيّ فتنة وأكبر من كلّ من يحاول تصنيف الذي جرى كفتنة وإن فعل فهو لا يفقه معنى الفتنة. نعود ونؤكّد أنّ وحدة الجبل فوق كلّ اعتبار وفتح أبواب الحوار بين أبناء الجبل أنفسهم ومع النظام الجديد وبغضّ النظر عن مرجعيّته الفكريّة هي الحل، فالقضيّة أكبر من دروز سوريّا وأكبر من سنّتها وهذه هي الحقيقة. ورحم الله كمال جنبلاط صاحب القول: "علّمني حبّ الحقيقة جمال التسوية".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






