إطلاق مركز دراسات لبنان فوروورد: منصة بحثية جديدة لبلورة الإصلاح المؤسسي والحوار الوطني
01 آب 2025
19:18
Article Content
في خطوة تأسيسية بارزة تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد البحثي والسياسي في لبنان، أعلن مركز دراسات لبنان فوروورد (LFI) انطلاق أعماله رسميًا في مؤتمر صحفي عقد في فندق لانكستر بلازا بيروت بحضور الأستاذ فارس أبي خليل ممثلا معالي وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، وعدد من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية والقانونية.
افتتح المؤتمر الأستاذ علي أحمد، منسق الإعلام في المركز، بكلمة ترحيبية عبّر فيها عن أهمية هذا الحدث في ظل الأوضاع الراهنة التي يعيشها لبنان. ثم تحدّث الدكتور أحمد الزين، مدير المركز، مشددًا على أن إنشاء مركز دراسات مستقل لم يعد ترفًا، بل حاجة وطنية ملحة.
وقال الزين: "في بلدٍ لم تُحل فيه أزمة النفايات منذ أكثر من خمسة وأربعين عامًا، حيث تتراكم القمامة في الشوارع وتُحرق في الهواء الطلق، وتنتشر المكبات العشوائية على امتداد الجغرافيا اللبنانية، من دون أي خطة وطنية مستدامة لإدارة النفايات الصلبة؛ وفي بلدٍ تُنفق فيه المليارات على قطاع الكهرباء ولا تزال الدولة عاجزة عن تأمين التيار الكهربائي بشكل منتظم، في ظل غياب أي رؤية استراتيجية للطاقة المتجددة أو الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص؛ وفي بلدٍ شُيّدت فيه سدودٌ بمليارات الدولارات لكنها فشلت في تحقيق أهدافها، نتيجة غياب الدراسات العلمية، وتجاهل تقارير الخبراء، وتغليب المصالح السياسية على المصلحة العامة؛ هذه بعض الأسباب التي دفعتنا إلى إنشاء هذا المركز.
أضاف: "إن مركز دراسات لبنان فوروورد لا يأتي ليُضيف مؤسسة جديدة إلى مشهدٍ مكتظ بالمبادرات، بل ليملأ فراغًا صارخًا في إنتاج المعرفة الاستراتيجية، وتقديم الحلول الواقعية، واحتضان الحوار الوطني بعيدًا عن الاصطفافات.
وختم الزين: "في ظل هذا الانهيار المتعدد الأوجه، يصبح التفكير النقدي، والبحث المستقل، والتخطيط المستند إلى بيانات، أدوات بقاء لا أدوات رفاه. ومركز التفكير ليس مجرد مساحة أكاديمية، بل هو ضمير حيّ، يُسائل، يقترح، ويُحفّز التغيير".
من جهته، تناول المستشار القانوني للمركز المحامي الأستاذ محمد ف. مطر التحديات القانونية والمؤسساتية الراهنة، مشيرًا إلى أن لبنان يعيش أزمة ثقة متفاقمة بين المواطن والدولة، تُغذّيها منظومة قضائية مترهّلة، يعوزها الاستقلال والفعالية. وفي هذا السياق، شدّد على أن الانطلاقة الحقيقية نحو بناء دولة القانون والمؤسسات تبدأ بإعادة هيكلة النظام القضائي، وتأمين الحصانة لرجاله، وتطوير التشريعات بما يتماشى مع المعايير الدولية والنزاهة القضائية.
من جهتها عبّرت الدكتورة فانيسا الخوري العضو المؤسس للمركز عن امتنانها العميق لفريق العمل، والزملاء، والمستشارين المحليين والدوليين الذين ساهموا في بلورة هوية المركز ورسالته، مؤكدة أن هذا الإنجاز هو ثمرة جهد جماعي وتعاون متين عبر تخصصات متعددة.



إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






