في عيده الثمانين .. لحماية دور الجيش الضامن الوحيد للاستقرار
01 آب 2025
11:56
آخر تحديث:01 آب 202513:59
Article Content
الأول من آب ليس يومًا فقط نحتفي به بجيشنا البطل، ونقف خلاله وقفة إجلال لتضحياته، منذ تأسيسه وحتى اليوم، لا بل هو يوم لإعادة تأكيد الالتزام بعقيدته القتالية، التي تستند إلى الثوابت الوطنية وتراعي التاريخ والجغرافيا والقدرات والإمكانات المتاحة.
كذلك، الأول من آب هو يوم لتأكيد حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية، أي بيد المؤسسات الشرعية في الدولة اللبنانية، كمرجعية أولى ووحيدة للحفاظ على سيادة لبنان وقراره المستقل وسلامة أراضيه.
الى ذلك، في ظل التحديات الجمّة التي سبق وعصفت بلبنان والحالية التي يرزح تحتها، يؤكد الجيش اللبناني مراراً أنه خزان الأمان والاستقرار والوحدة، انطلاقًا من مهامه التي حددتها القوانين، ولا يمكن المساس بها، والمتمثلة بالدفاع عن لبنان، والمحافظة على سيادته، وحماية الدستور، وحفظ الأمن والاستقرار، والمساهمة في التنمية.
من هنا، ففي الأول من آب هذا العام، لا بد من أن تكون التحية للجيش اللبناني، بحماية دوره وتأمين المظلة السياسية له، لا بل الوقوف سداً منيعاً أمام من يشكك بقدراته أو يصوّب السهام عليه، أو يحاول أن ينزع جزءاً من مهامه أو تجميدها، خدمة لأجندات تؤذي لبنان ككل.
فالجيش اللبناني من الوطن وإلى الوطن.. هذه ليست جملة أدبية، إنما واقع الحال.
من منا لا ينتمي أحد من عائلته أو محيطه إلى هذه المؤسسة الوطنية الجامعة؟
من منا لم يلمس يومًا احتضان الجيش اللبناني له؟
من منا لم يشعر بالفخر بالضابط محمد فرحات عندما قال على الحدود الجنوبية بمواجهة مباشرة مع العدو الإسرائيلي للعساكر في السرية التي ترافقه: "عسكر بس قلك لقم بتلقم"، والذي أضحى خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان الرائد الشهيد محمد فرحات؟
من منا لا يقف لحظة وفاء لشهداء الجيش اللبناني في معارك نهر البارد وفجر الجرود؟
من منا لم يتأثر بصورة الجندي في الجيش الذي احتضن الطفلة أثناء إجلائها من مدرستها خلال اشتباكات الطيونة؟ والذي قال عندما التقى بها بعد الأحداث: "تجي الرصاصة فيي ولا تنجرح هالطفلة"؟
من منا لا يمكن أن يقدّر دور الجيش اللبناني في حماية الحريات خلال ثورة الاستقلال؟
من منا يمكن أن تغيب عن ذاكرته دمعة الجندي الجالس في الألية العسكرية مع بداية تحركات 17 تشرين؟
من منا لم لا يشعر بالأمان الاجتماعي عند مداهمات الجيش اللبناني وتوقيف المخلين بالأمن وشبكات ترويج المخدرات واللائحة تطول؟
من منا لم ير عناصر الجيش اللبناني تطفئ حرائق الغابات باللحم الحي إلى جانب عناصر الدفاع المدني والمواطنين؟
من منا لا يفتخر عندما يلتقي خارج لبنان بغير لبنانيين يتحدثون عن مناقبية وثقافة وقدرات وكفاءة ضباط الجيش اللبناني خلال مشاركاتهم في الدورات الخارجية والمؤتمرات؟
وأخيرًا، من منا لا يشعر برهبة حضور هذه البزة، ليس خوفاً إنما احترامًا وثقةً؟
جيش الوطن هو لكل الوطن، هو المؤتمن والأمين!
وإلى كل فرد ورتيب وضابط نقول له في عيده: خبطة قدمك على الأرض هدارة.. شاء من شاء وأبى من أبى..
لك كل الثقة في حماية شعب وحدود لبنان!
لك كل الدعم المعنوي والسياسي لتكون سلطتك إلى جانب القوى الأمنية والعسكرية الأخرى الوحيدة على كل حبة تراب من هذا الوطن!
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






