«الإعلام بين الحياد المستحيل والانحياز الممنوع».. ندوة حوارية لجمعية أنور الفطايري
01 آب 2025
09:28
آخر تحديث:09 آب 202508:47
Article Content
في إطار اهتمامها بإثراء النقاش الوطني حول قضايا اعلامية واجتماعية، نظّمت جمعية أنور الفطايري ندوة حوارية تحت عنوان «الإعلام بين الحياد المستحيل والانحياز الممنوع»، ناقشت خلالها الإشكاليات والتحديات التي تواجه الإعلاميين في تغطية حروب اسرائيل على لبنان والمنطقة، وذلك وسط التباينات الداخلية حول كيفية التعاطي الإعلامي مع هذه الملفات الحساسة.
نخبة بارزة من السياسيين والاعلاميين شاركوا في الندوة، مِن مَن كان لهم دورًا فاعلًا في تشكيل الرأي العام اللبناني على مدى سنوات، وهم: النائب غياث يزبك، والنائب السابق د. فارس سعيد، ورئيس تحرير «جنوبية أونلاين» والصحافي علي الأمين،“جنوبية” والكاتب الصحافي قاسم قصير. فيما أدارت الاعلامية رنيم أبو خزام الندوة الى جانب الاعلامية جيلان الفطايري.
الندوة شهدت نقاشاً حيوياً بين الحاضرين، وسط اتفاق على أهمية دور الإعلام الوطني المستقل في توحيد الصف الداخلي، ورفض الاستغلال السياسي للمعلومة، خصوصًا في ظل اشتداد الأزمات الأمنية والسياسية التي تعصف بالبلاد.
وقد شارك في الحضور، عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور، أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، القيادي في التقدمي خضر الغضبان، العميد الركن يعرب صخر، عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي مروى أبو فراج، وامين عام منظمة الشباب التقدمي عجاج أبي رافع وشخصيات اعلامية وسياسية وطلابية.
نقاش معمّق دار حول كيفية صياغة خطاب اعلامي جامع يطرح جميع الهواجس والتطلعات.
في مداخلته، شدد النائب غياث يزبك على ضرورة إنتاج خطاب وطني جامع لا يتناقض مع حرية الرأي، معتبرًا أن الحياد الإعلامي في ظل الخطر الوجودي الذي يتهدد بلبنان هو بمثابة خيانة وطنية.
ورفض يزبك لغة التخوين عند طرح القضايا، معتبرا أن ذلك الزمن ولى ويجب استخلاص العبر من الماضي.
يزبك اعتبر أن اللبنانيين جميعاً حتى من بيئة حزب الله سئموا الحرب ويريدون العيش بسلام.
وشدد على أن تجربة ما اعتبره التنكيل الذي واجهته القوات اللبنانية بعد تسليمها السلاح لن يتكرر اليوم مع أحد ويجب تقديم ضمانات لذلك.
من جهته، رأى النائب السابق فارس سعيد أن الإعلام اللبناني غالبًا ما يتحرك وفق التوجهات السياسية للمؤسسات التي ينتمي إليها، مما يحدّ من قدرته على تقديم صورة دقيقة للواقع. ودعا إلى مقاربة إعلامية تنطلق من البعد الإقليمي والدولي للأزمة اللبنانية، بدلًا من الانكفاء إلى النظرة المحلية الضيقة.
كما رفض سعيد منطق رفض مناقشة مسبّبات الحرب الإسرائيلية على لبنان، مؤكدًا أن المواجهة تكون عبر خطاب جامع وليس عبر التخوين. وانتقد ما أسماه “الإعلام الحربي” الذي بات من الماضي في ظل الثورة الرقمية وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، مستغربًا غياب التغطية الإعلامية لتسليم مواقع وسلاح للجيش اللبناني في الجنوب.
سعيد طالب بإبراز الرغبة اللبنانية الجامعة في العيش المشترك، مستشهدًا بأحداث السويداء كمثال حيّ لرغبة اللبنانيين بتجاوز النعرات وتثبيت السلم الاهلي.
أما الصحافي قاسم قصير، فأثار ضجة بموقف متشدد اعتبر فيه أن أي تشكيك في رواية أن إسرائيل هي المعتدية هو انحياز واضح للعدو، داعيًا إلى إدانة صريحة لجرائم إسرائيل بحق اللبنانيين.
وأكد أن حزب الله مستمر في مقاومته حتى آخر صاروخ لديه، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية لم تعد تقوم على «محور» واضح بل على تعدد فصائل، كل منها يسلك خطه السياسي والعسكري الخاص للحفاظ على وجوده، مُبدياً تخوّفاً من استهداف ممنهج وعزل وتهجير محتمل لقيادات حزب الله.
في المقابل٫ رأى رئيس تحرير موقع «جنوبية» الصحافي علي الامين، أنه لم يعد مجديا التجييش بل لا بد اليوم من تسليط الضوء اعلاميا على سبل تفادي حرب محتملة قادمة لنزع الذرائع من اسرائيل. ولا بد من تسويق رواية وطنية جامعة لدور الدولة وحدها في حماية الجميع.
الإعلامية الفلسطينية ميسون عزام شاركت بمداخلة مسجلة، اعتبرت فيها أن ادانة إسرائيل يجب أن تطغى في ظل إدانات جماعية قدمتها معظم الجمعيات والمنظمات الحقوقية العالمية. هذه السردية التي الواقعية للأمور التي يجب الدفع بها بدل أن يفرض القوي روايته التي غالبا ما تنافي الواقع المرير التي تعيشه المنطقة.
إعلاميون من مختلف وسائل الاعلام اللبنانية شاركوا بالنقاش من ضمنهم رئيس تحرير موقع أساس محمد بركات والصحافي في الشرق الاوسط يوسف دياب والصحافية في «المجلة» عالية منصور والصحافي والمحلل السياسي بشارة خير الله ونبيل مملوك من صحيفة النهار، واصدقاء جمعية انور الفطايري الذين طرحوا الاسئلة على المتحدثين بالندوة.
وفي القسم الثاني من نشاط جمعية أنور الفطايري لهذا العام، كانت جلسة حول تقنيات كشف الاخبار المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت، قدّمها الخبير في مواقع التواصل الاجتماعي عمر قصقص.
عون من الريجي: ليس هناك مؤسسة سيئة بل هناك إدارة سيئة
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






