"التقدمي" يودع المناضل محمد شيا في مأتم مهيب
29 تموز 2025
11:00
آخر تحديث:29 تموز 202511:29
Article Content
شيع الحزب التقدمي الاشتراكي وأهالي بدغان وصوفر المناضل محمد يوسف شيا (أبو يوسف) في مأتم كبير شارك فيه وكيل داخلية الجرد جنبلاط غريزي ممثلا رئيس الحزب تيمور جنبلاط، مفوض الإعداد والتوجيه عصام الصايغ، وكيل داخلية الشويفات - خلده عماد أبو فرج، رئيس بلدية بدغان رمزي شيا، رئيس بلدية صوفر وجيه شيا وعدد من رؤساء بلديات الجوار ومخاتير، الشيخ مروان فياض ورجال دين ووفود من مختلف بلدات الجرد وعاليه.
وبعد إلقاء التحية الحزبية على الجثمان، كانت كلمة باسم فرع الحزب في بدغان ألقاها سامر ابو عمّار فقال، برحيلك يا أبا يوسف، يا من كنت كبيرًا في قدرك، عظيمًا في خُلقك، فقدنا ركنًا من أركان المروءة، وسراجًا وهاجًا أنار دروب عائلتك ورفاقك وأهلك بالحكمة والرَّجاحة. نقول فيك، يا من كنت رفيق الكمال، ورفيق الوليد، ورفيق تيمور، ورفيق الأوفياء: كنتَ في الرأي مرجعًا ومقصدًا، وفي الشدائد ملجأً، وفي ميدان الدفاع عن الكرامة والعرض، نبراسًا يُحتذى، وصنديدًا يُضرب به المثل. وكيف لا تتحلى بهذه الصفات، وأنت من ثوار عام 1958، الذين رفعوا راية الوفاء للحزب ونهجه، ونهج المعلم الشهيد كمال جنبلاط
وأضاف، آمن أبو يوسف بفكر الحزب التقدمي الاشتراكي، واقتنع بدوره ونهجه، وانتسب إليه في 2 تشرين الثاني 1957. فكان رفيقًا مناضلًا، حاضرًا حيثما دعاه الواجب، مدافعًا عن المبادئ والقيم، وكان انتماؤه مصدر فخر وإباء. رأى في هذا الدور حصنًا للأمن والأمان، حيث لا يفترق العقل عن الإرادة. كان مقاتلًا شجاعًا عند الحاجة، ومصلحًا حكيمًا في الرأي والموقف.
غريزي
ثم كانت كلمة ممثل رئيس الحزب جنبلاط غريزي قال فيها، نجتمع اليوم لنودّع أحد الوجوه النادرة، الذين كتبوا أسماءهم في سجلّ الرجال الرجال، بالثبات والالتزام والعنفوان. نودّع الرفيق الصادق والمناضل المرحوم أبو يوسف محمد يوسف شيا. رجلٌ من زمن الرجال، امتشق السلاح في ريعان شبابه دفاعاً عن عروبة لبنان، فانضمّ إلى ثوار عام ١٩٥٨، وشارك بعدها في كل المحطات النضالية ولا سيما منها القتالية دفاعا عن الأرض والعرض والكرامة وعروبة لبنان ووحدته، وكما في كل تحدٍّ سياسي، لم يتأخر يوماً عن نداء الواجب، ولم يتردّد في اتخاذ الموقف الصحيح، مهما كانت التضحيات.
وأضاف، في مسيرته ضمن الحزب التقدمي الاشتراكي، كان مثالاً للوفاء والثبات. لم يكن مجرد حزبي، بل كان صوتاً حقيقياً من أصوات القاعدة الشعبية، وممثلاً لنبض الناس الاوفياء.
واليوم، ونحن نشهد ما يجري في السويداء من تحديات وجودية، وحصار سياسي وأمني، ومخاطر داخلية وخارجية، ندرك أكثر من أي وقت مضى، قيمة الموقف العقلاني المسؤول الذي اتخذه الرئيس وليد جنبلاط، وخاصة بعد اللقاء الجامع الذي حصل بالأمس في منزله والذي ضم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وبحضور الامير طلال ارسلان. علينا أن نلبي نداء الوحدة الوطنية والإسلامية لمواجهة كل من يريد شراً بلبنان وسوريا، ورفض أي محاولات لإثارة الفتنة. إذ إن الحكمة هي رأس الشجاعة، وأن الكرامة تُصان بالوحدة، إنما نأبى أن يتعدى علينا أحد. لذلك لبى أبناء هذه العائلة الكريمة آل شيا في السويداء نداء الواجب من أجل الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة عندما فرضت عليهم المواجهة، ومنهم من سقى الأرض الطاهرة بدمائه الذكية .
وتابع غريزي، أيها الراحل الكبير، تركت فينا أثراً لا يُمحى، وذكراً طيباً لا يغيب. كنت مناضلاً، ورفيقاً، وأباً، ومربّياً، ووجهاً مشرقاً من وجوه الجبل الأبي وتركت عائلة كريمة تربت على القيم والمبادئ.
كلمة العائلة
وفي الختام كانت كلمة العائلة ألقاها المربي محمد شيا
فقال، من جراحنا النازفة وقلوبنا التي تعتصر حزنا وألما في هذا الزمن العصيب، واشتداد المحن العاصفة من كل حدب وصوب، نودّع رفيقا واخا وقريبا عزيزا بعد مسيرته الطويلة في النضال والجهاد الذي لم يتوقف يوماً. لم تثنيه الجراح التي اصابته في بحمدون. وكان قدره أن يشارك قبلها في ثورة ١٩٥٨ وأن يقاتل دفاعا عن اشرف المبادئ واصدق الرسالات التي حملها القائد المعلم. وكان حاضرا في معظم المحطات في السلم وفي الحرب، مقداما مجاهدا في الحقل الاجتماعي والسياسي. وختم شيا، من نعمة الله في هذا الزمن أن يقود المسيرة القائد وليد جنبلاط، الجامع والموحد لكل المكونات ضمن الدوحة التوحيدية الوطنية، في سبيل أن تبقى راياتنا الشامخة في تلال الجبل والوطن الذي تفتديه بالغالي والنفيس.
ثم صلي على الجثمان ووري في مدافن العائلة.



إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






