"جمّال ترست بنك" وتداعيات العقوبات

بعد العقوبات على الأشخاص والشركات المالية التي تساند حزب الله، أو الإرهاب، وفق سياسة الخزينة الأميركية، وبحسب أوفاك  أو Office of Foreign Assets Control OFAC تضرب العقوبات جمّال ترست بنك في لبنان وتطاله بعقوبات مالية قد تؤدي به إلى أحد خيارين: إما الإقفال أو الدمج مع أحد البنوك، أي كما حصل مع البنك اللبناني الكندي عام 2011، علماً أن تهمة جمّال ترست بنك هذه المرة قد تجعل الخيار الثاني معقداً. فحين تضع أوفاك بنكاً على لائحتها السوداء ينتهي هذا البنك عملياَ، بحيث أنه لن يعود باستطاعته إجراء ايّة تحويلات مالية، أو فتح اعتمادات، أو حتى إجراء أي معاملة بالدولار، وبالتالي يصبح كجزيرة معزولة حتى عن المصارف اللبنانية، بما في ذلك تعامله مع مصرف لبنان، إذ أن العقوبات قد تطال أيضاً أي مصرفٍ يتعامل معه.
     
  
وبما أن المصرف المركزي قادرٌ بموجب القوانين والإجراءات أن يصبح مسؤولاً عن المصرف حتى إعلان حالته النهائية كما قلنا سابقاً. وحيث أن جمّال ترست بنك والذي يملك 25 فرعاً، ويقدّر حجم موجوداته بما يقارب 0.39% من القطاعِ المصرفي اللبناني، يُعتبر مصرفاً صغيراً بالنسبة لهذا القطاع، إذاً فلا خوف على المودعين والودائع طالما أصبحت في يد المصرف المركزي. لكن الخوف، كل الخوف، هو أن تطال العقوبات بنوكاً أخرى أكثر قوة في السوق اللبناني، وبالتالي يصبح القطاع المصرفي اللبناني موضع شكٍ عالمياً، وهذا ما يحمّل أعباءً كبيرةً على مصرف لبنان، وعلى القطاع المالي اللبناني لجهة السمعة، أو لجهة النقد.