لبنان في قلب العاصفة... فهل ينجو خلال ستة أشهر؟

المحرر السياسي |

"لا أقول إنّ اجتماع بعبدا ناجح بنسبة 9 على 10، بل 10 على 10. على أنّ المهم هو التنفيذ الذي يُفترض أن يتم خلال 6 أشهر. فنحن الآن في قلب العاصفة، وإذا حصل ايّ تلكؤ أو تعطيل لهذا التنفيذ، فمعنى ذلك أننا سنصبح في عين العاصفة". هكذا وصّف رئيس مجلس النواب نبيه بري واقع البلد في حديث صحافي، محذّراً من عدم تنفيذ ما اتّفق عليه في اجتماع بعبدا.

يُجمع الاقتصاديون في لبنان على أن الوضع لم يعد يحتمل اللامبالاة والإهمال، الأمر الذي يستوجب تفعيل حال الطوارئ الاقتصادية التي تم إعلانها في بعبدا، وأن لا تكون مجرّد بيان صحافي.

وفي هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن اجواءً إيجابية ترافق زيارة الموفد الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر سيدر، السفير بيار دوكان، ولقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، لا سيّما بعد اطّلاعه على مقترحات الخروج من الأزمة، والمتفق عليها من قبل كل القوى السياسية.

وتشير المعلومات إلى أن التركيز الدولي لا يزال ينصبّ على موضوع الكهرباء، بعدما كان البنك الدولي قد أبلغ لبنان منذ أشهر بضرورة معالجة هذه المشكلة، وتخفيض العجز الحاصل بسبب الكهرباء. لا بل قام بربط تقديمات ومشاريع "سيدر" بحلّ هذه المشكلة. ويبدو أن دوكان أعاد التركيز خلال زيارته هذه على هذه النقطة تحديداً، الأمر الذين يطرح تساؤلات عن مصير خطة الكهرباء التي أقرّتها الحكومة، وأين أصبح مسار تنفيذها، ويعيد طرح المطلب القديم الجديد للعديد من القوى السياسية، ومنها الحزب التقدمي الاشتراكي، بضرورة تعيين مجلس إدارة جديد لكهرباء لبنان، وتشكيل الهيئة الناظمة للقطاع.

وبالإضافة إلى الكهرباء، فإن المجتمع الدولي يولي اهتماماً كبيراً بموازنة 2020 وضرورة إقرارها في مواعيدها، لا أن يتم إقرارها في تموز، كما حصل في موازنة العام 2019.
فهل سيستطيع لبنان تجاوز العاصفة خلال 6 أشهر، أم أننا على أبواب أزمة أكبر لا يمكن توقّع حجم تداعياتها على البلد؟