جنبلاط يدين انتهاكات حقوق الانسان في السويداء: نتواصل مع وزيري داخلية وخارجية سوريا لتخفيف الاحتقان
16 تموز 2025
14:20
آخر تحديث:21 تموز 202515:35
Article Content
لفتَ الرئيس وليد جنبلاط إلى أنَّ إسرائيل لا تحمي الدروز في السويداء بل تستخدم بعضاً من ضعفاء العقول للقول إنها تحميهم، وهذا البعض استفاد من الانتهاكات والاعتداءات التي جرت في اليومين السابقين والتي خلفت آثاراً سلبية على المجتمع العربي في جبل العرب ويجب ترميم ويكون هناك وفاق ومصالحة وطنية كبرى بين السلطة والأهالي.
وأشارَ جنبلاط في حديث لـ"التلفزيون السوري" إلى أنَّ إسرائيل حاولت تاريخياً وفي بعض المناطق نجحت بحماية الأقليات في كل المنطقة العربية وأحد أسباب الحرب الأهلية في لبنان التي دامت 19 عاماً هي أنها ادعت بأنها تحمي البعض في لبنان وانتهى الأمر بكوارث الحرب وها هي تطل علينا اليوم من خلال الدروز وقد تطل عبر غيرهم، معتبراً أن وحدها الوحدة الوطنية والانفتاح تحميان سوريا من خطر إسرائيل.
ورداً على سؤال، قال جنبلاط: نتواصل مع وزير الداخلية ووزير الخارجية من أجل تخفيف الاحتقان في الجبل، لكن بعض المجموعات التي التحقت بالجيش أساءت كثيراً، وندين بشدة انتهاكات حقوق الانسان، داعياً لضرورة الحوار والاتفاق مع الدولة لاستيعاب المسلحين، كما التفكير بكيفية عقد المصالحة بين الحكومة وأهل الجبل وبينهم وبين الإخوان والبدو.
وأكد جنبلاط أن الدور المركزي هو للإدارة السورية، لفت إلى أنه يجب أن نفوت الفرصة على بعض ضعفاء النفوس، وفتح حوار عريض مع الفعاليات الروحية والنقابية والسياسية والعقلاء في جبل العرب.
وحول اتفاق وقف اطلاق النار، قال جنبلاط في حديث للجديد: "هذا يعود إلى العقلاء في جبل العرب. والأفضل تسمية المنطقة بجبل العرب بدلًا من جبل الدروز، لأن من هذه المنطقة انطلقت ثورة سلطان باشا. واليوم، يبدو أن هناك من يريد أن يغيّر عقارب الساعة، وأن يسير البعض بعكس ما قام به سلطان باشا، الذي وحّد سوريا في مواجهة الاستعمار الفرنسي."
وتابع: "لكنني سأسمح لنفسي أن أسجّل أسفي الشديد وغضبي العميق على تدمير مبنى الأركان ووزارة الدفاع التابعة للجيش العربي السوري، التي كانت وستبقى مركزًا تاريخيًا في الجيش العربي. هذا مؤشر خطير جدًا، وتدميره في هذه اللحظة له دلالات كبيرة ومؤسفة جدًا. الإجرام الإسرائيلي لا يتوقف."
وأضاف جنبلاط: "إن تدمير مبنى وزارة الدفاع السورية لا علاقة له بحماية الدروز، ولا بحماية بعض الموتورين الذين ساروا في الخط الإسرائيلي. لا أعتقد ذلك أبدًا. آمل من الرئيس أحمد الشرع والقيادة السورية أن نمضي سويًا في الاتفاق، وأن تكون في السويداء مصالحة وطنية كبرى على قاعدة وحدة سوريا."
ورداً على سؤال حول تسليم السلاح في السويداء، قال جنبلاط: "كلمة تسليم السلاح في الوقت الحاضر في غير محلها. هذا السلاح، في الوقت المناسب، يجب أن يكون جزءًا من قوات الأمن الداخلي السوري، أو الأمن العام السوري، أو الجيش العربي السوري. لكن القرار يعود إلى أهل السويداء بعد المصالحة. والمصالحة يجب أن يتمثّل فيها جميع أركان السويداء: العائلية، والنقابية، والسياسية، والدينية، وألّا تنحصر المصالحة بشخص واحد."
ورداً على سؤال هل لا زال هناك مجال للمصالحة في السويداء؟ أجاب: "لا مفرّ منها. فعندما نقول ممكن، وكنت من الأوائل الذين أدانوا الانتهاكات التي قامت بها بعض الميليشيات أو العناصر، لكن هل لنا مفر من المصالحة؟!"
وعما اذا كان الاتفاق قابل للتنفيذ، قال "هذه إرادة مشتركة لا بد منها من الفريقين."
وختم جنبلاط: "اليوم يوم مؤلم في تاريخ سوريا، وفي تاريخ النضال العربي المشترك، وفي التاريخ العربي لسوريا. اليوم مؤلم جدًا بعد تدمير وزارة الدفاع السورية وما يعنيه هذا الأمر."
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






