لا لبنان قوي من دون سورية قوية
10 تموز 2025
10:57
Article Content
100 سنة على تأسيس لبنان الكبير مع كل ما تلا ذلك من أزمات ونزاعات اهلية اثبتت أنه ليس لدى طوائف لبنان مشروع لإنشاء بلد حديث وموحد. وبدل ان يسهم الزمن في إبراز المصلحة المشتركة وتعزيز الدولة المدنية فإنه زاد في التفسخات والتباعد والضغائن ثم جاء التدخل الإيراني ليقضي على الدور التقدمي الذي لعبه الشيعة سواء عبر زعاماتهم السياسية أم عبر مثقفيهم او حتى مرجعياتهم التقدمية مثل آل الأمين والشيخ محمد مهدي شمس الدين والعلامة محمد حسين فضل الله وغيرهم كثيرون.
وإذا أضفنا الى ما سبق الانقسامات المارونية وضعف القيادة السنية فإننا نجد أنفسنا أمام بلد موزع الإرادات ودولة تنهكها الخلافات والتردي الاقتصادي وصراع المصالح.
ولا يوجد بالطبع أي أمل في أن يتولد من هذه الفوضى بلد متماسك ومزدهر.
لقد نعم لبنان بالاستقرار النسبي والازدهار خلال أربعينيات القرن الماضي في ظل الوحدة الاقتصادية والاتحاد المالي والجمركي بل العملة الواحدة السورية اللبنانية وقبل أن تبدأ المؤامرة الإسرائيلية على سوريا في تسليم سوريا لآل الأسد كمحمية إسرائيلة قضت على مستقبل سوريا وأجهضت بصورة غير مباشرة من فرص النمو الاقتصادي للبنان.
إن في إمكان اللبنانيين أن يستمروا في الجدالات البيزنطية وإضاعة الوقت والفرص لقرن آخر ، لكن حقيقة الأمر هي أن أمل الخلاص يتركز الآن على استتباب الدولة السورية الجديدة بمضمونها العلماني والتقدمي والعروبي، وهذه الدولة التي باتت تحظى بتأييد خليجي وأميركي ودولي شامل ستنظر إلى لبنان باعتباره خاصرتها الرخوة وخط الدفاع الأساسي عن أمنها وكذلك مصالحها الاقتصادية.
بتعبير آخر أملنا كلبنانيين هي في أن يؤدي استتباب الأمر للدولة السورية الجديدة إلى تحويل اهتمامها إلى تدعيم الجبهة اللبنانية خصوصا عبر تعزيز العلاقات مع لبنان والمساهمة النشطة في تحقيق استقراره السياسي، وهو ما سيشجع على عودة حركة السياحة والاستثمارات الخليجية والدولية إليه.
والخلاصة هي أنه لا لبنان قوي ومستقر من دون سورية قوية ومستقرة..
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






