شهيّب رعى حفل تكريم الطلاب الناجحين لرابطة الطلاب المسلمين في برجا

أحمد منصور |

أقامت "رابطة الطلاب المسلمين" في برجا، الاحتفال السنوي الـ 26  لتكريم الناجحين في الامتحانات الرسمية، وذلك برعاية وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، ممثَّلاً بمفوّض التربية في الحزب التقدمي الاشتراكي سمير نجم. جرى الاحتفال في معهد المفتي الجوزو في منطقة زاروت، وذلك بحضور الدكتور ربيع سيف الدين ممثِّلاً النائب بلال عبد الله، ومنسّق دائرة برجا في تيّار المستقبل محمد كايد الحاج ممثِّلاً النائب محمد الحجّار، واللواء ابراهيم بصبوص، ومحافظ جبل لبنان في الجماعة الإسلامية بلال الدقدوقي، ورئيس بلدية برجا الدكتور ريمون حميّة، وأعضاء المجلس البلدي والاختياري، ومديرة دار المعلمين في عانوت غادة إسماعيل ممثلةً وكالة داخلية إقليم الخروب في الحزب التقدمي الاشتراكي، ومازن المعوش ممثّلاً الحزب الشيوعي، وطوني القزي ممثّلاً القوات اللبنانية، ورئيس مكتب الجماعة الإسلامية في برجا الشيخ أحمد الطحش، والدكتور يحيى الربيع ممثّلاً الأمين العام لتيار المستقبل الدكتور بسام عبد الملك، ومدير معهد برجا الفنّي حامد الجوزو، ومديرة العلاقات العامة في جامعة AUL الدكتورة غنى بصبوص، ورئيس جمعية الوعي والمواساة الخيرية محمد قدّاح، ومشايخ ومخاتير، ومدراء مدارس وأندية وجمعيات وأهالي الطلاب.

وكان استُهلّ الاحتفال بآياتٍ قرآنية، ثم النشيد الوطني، وتلاه نشيد الرابطة، ثم ترحيبٌ من عبد القادر محمد دمج، ومحمود محمد الشمعة. ثم ألقت كلمة الناجحين، وكلمة رابطة الطلاب المسلمين، الطالبة زينة عبد الوهاب الزعرت، فشكرت الرابطة على هذه اللفتة، ودعت إلى التمسّك بالعلم والمعرفة لرسم المستقبل.

بعدها جرى توزيع الشهادات والجوائز على الناجحين من مختلف المراحل الثانوية، والفنيّة، والمتوسطة والجامعية.


حميّة
وكانت كلمة لرئيس بلدية برجا الدكتور ريمون حميّة، واستهلّها بآيةٍ قرآنية، وقال:"وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ".

وأكّد أن، "الذي نحصُدُهُ اليومَ هو ثمرةُ تعاونٍ وتكاتفٍ بينكُم. ثمرة ُحرصِ كلِّ واحدٍ منكُم. والنجاحُ والتفوقُ الذي عملْتُمْ وتنافستُم عليْهِ أمرٌ محمودٌ، بلْ واجبٌ في دينِنا".

وأشار إلى أن، "الإسلامُ دينٌ يحضُّ على النجاحِ في كلِّ المجالاتِ والميادينِ، ويضمنُ الثوابَ والفلاحَ للمخلصينَ في طلَبِهم، الحريصينَ على نفْعِ البلادِ والعباد".

وأكّد حميّة بأن، "نجاحُ البلديةِ هو أمرٌ واجبٌ وضروريٌّ نريدُهُ جميعاً، ونَنْتَظِرُهُ كلُّنا"، معتبراً أنه، "لتحقيقِهِ لا بُدَّ منْ توافُرِ العناصرِ التاليةِ:

1- المشاركةُ: "فالشرعيةُ البلديةُ تعتمدُ على المشاركةِ الشعبيةِ الواسعةِ في الشأنِ العامِ"، ويجبُ على البلديةِ (الأمرُ ليسَ منَّةً) أنْ تتيحَ المجالَ لجميعِ المواطنينَ المشاركةَ دونَ أيِّ قيودٍ أو شروطٍ... 

2- حكمُ القانونِ، "الذي يجبُ على الجميعِ احترامَهُ والاحتكامَ إليْهِ. ولا يوجدُ أحدٌ فوقَ القانونِ أو الأنظمةِ المرعيّةِ الإجراءِ" ... وإن اختلَفْنا عندَها فالأنظمةُ هي التي تحكمُ بينَنا... 
3- تقديمُ الخدماتِ العامةِ، "لجميعِ الفئاتِ دونَ تمييزٍ وليسَتْ [الخدمات] خاصّةً"،  فالحفاظُ على المالِ العامِّ هوَ أهمُّ دورٍ يقومُ بهِ المسؤولُ...

4- الشفافيةُ، "وتعني توفّرَ المعلوماتِ لجميعِ المواطنين كشرطٍ لتفعيلِ العنصرِ الأخيرِ، وهو،

5- المساءلةُ والمحاسبةُ، "فبدونِ شفافيةِ" المعلوماتِ لا يمكنُ وضعُ نظامٍ ناجحٍ وفعّالٍ للمساءلةِ والمحاسبةِ للمسؤولين وأولُهُم نحنُ كبلديةٍ.

6- التخطيطُ ... فبدونِهِ التخبُّطُ والعشوائيةُ سيكونان حاضرَين. 

ورأى حميّة أن "تحقيق ما نريدُ، وما نصبو إليهِ، سيكونُ صعباً، إنْ تخلَّتِ الدولةُ عنِ القيامِ بواجباتِها. وهذا حاصلٌ إنْ عجزَتْ عنْ معالجةِ المشاكلِ القائمةِ، كالبطالةِ والتعليمِ والاستشفاءِ. وأهمُّها بالنسبةِ لنا المشاكلُ البيئيَّةُ".

وسأل كيف سنتطَوَّرُ، ونحنُ على موعدٍ دائِمٍ معَ مواجهةِ مشاريعِ المطامرِ والمحارقِ؟! تركيزُنا على تطويرِ الشبابِ، وتنميةِ مهاراتِهِمْ، وتدريبِهِمْ، سيكونُ ضعيفاً لأنَّنا مشغولون بمواجهةِ أبسطِ الأمورِ التي يجبُ على الدولةِ أنْ تجدَ لها حلّاً".

ورأى أنه على رغمِ الوضعِ السيِّء سأدُلُّكُم على طريقٍ إنْ سلَكْناهُ سيكونُ التوفيقُ حليفَنا، وسنجدُ مخرجاً لما نحنُ عليْهِ. الطريقُ هوَ آيةٌ قرآنيةٌ واضحةٌ، "ومنْ يتَّقِ اللهَ يجعلْ لَهُ مخرجاً ويرزُقْهُ منْ حيثُ لا  يحْتَسِبُ".

راعي الحفل
ثم تحدّث راعي الاحتفال، ممثّل الوزير أكرم شهيب، سمير نجم، فقال:"كم هو جميلٌ أن نلتقي في رحاب العلم والنجاح والتفوّق في رحاب هذه البلدة. هذه المدينة المعطاءة، برجا. كم هو جميلٌ أن نلتقي في رحاب هذا المعهد الفنّي، وما يمثّل من قيمة، فنوجّه منه التحية إلى إقليم الخروب وأهله، وإلى كل لبنان، وإلى كل العالم".

وأضاف: "أنقل لكم تحيّات معالي وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، الذي شرّفني بأن أمثّله  اليوم في رحاب هذه المدينة. وكنت مسروراً لسببٍ أساسي، وهو أن هذه المدينة لها فضلٌ عليّ، لأن من علّمني، وساهم في جزءٍ من تعليمي، هو من هذه المدينة، ومن عائلة حميّة. فتحيةٌ لجميع أهالي برجا. وانتقلُ منها إلى إقليم الخروب، إلى آل السيّد، والخطيب، والربيع. جميعهم لهم الفضل عليّ".

وتابع: "منكم، وعَبركم، ومن خلال وزير التربية والتعليم العالي، أتوجّه بالتحية إلى رابطة الطلاب المسلمين، ومن خلالهم إلى الجماعة الإسلامية الذين نتشارك معهم الكثير من الهموم، والنضالات، والتعاون في مجالات العلم والسياسة، وفي مجالات أمن لبنان الذي نتمنى أن يكون مشعاً كما حافظ عليه اللواء ابراهيم بصبوص، الحاضر معنا اليوم، ومنه التحية إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان. نتشارك وأيّاكم في الكثير من الهموم التي تهمّ مجتمعنا وطلّابنا ومستواهم ورقيّهم. نحن نعمل في مفوضية التربية والتعليم، وفي مدينة الإقليم، ومع معالي النائب الدكتور بلال عبد الله، الذي لا يألو جهداً في ملف التربية في الحزب التقدمي الاشتراكي لإعلاء شأنه مع وزير التربية أكرم شهيّب، وبطبيعة ما أمثّل ومَن أمثل. إن الوزير حين استلم وزارة التربية، بدأت المشاكل تظهر. بدايةً مع الأساتذة المتمرّنين في التعليم الثانوي. وهذه المشاكل ترقى إلى درجة الأفخاخ. إلّا أن الوزير - ومع الطيّبين والحلفاء من الأحزاب، ومنهم القوات اللبنانية، التي نوجّه لها التحية، كما نوجّه التحية لرفاقنا في الحزب الشيوعي - فقد حاولنا معه، ونجاهد من أجل تفكيك الأفخاخ وصولاً إلى تربيةٍ من أجل الجميع وللجميع. لأن الطلاب المتخرجين اليوم حقّهم علينا أن نكون على قدر المسؤولية التي حمّلنا إياها في كلمته رئيس بلدية برجا. فنحن نتبنّى النقاط الأربع التي ذكرها في كلمته، أي التعاون والتآخي بين الجميع من أجل الوصول إلى مستقبلٍ بلديٍ جيّد، ومن أجل الوصول إلى بلدٍ زاهرٍ، وبلدٍ آمن".

وأضاف: "عندما فكّك الوزير شهيّب مشكلة الأساتذة المتمرّنين، وإذ ظهرت مشكلة الإضراب في التعليم الجامعي، والذي استمر لمدة شهرين. ولو أنه [الوزير] لم يسعَ ليلاً نهاراً لفكّ هذا الإضراب، لكان قضى الإضراب على العام الجامعي. إلّا أنه، وبالتعاون مع الجميع، ومع الخيّرين، وبمسعى منه ومن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب تيمور جنبلاط، ومع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، تمكّن من تفكيك لغم الإضراب الجامعي، ونال الأساتذة الجامعيّون معظم مطالبهم، وصولاً إلى الامتحانات الرسمية، حيث حاول كثيرون في الامتحانات الرسمية أن لا ينجح معالي الوزير في عمله بالنسبة للإصلاح في الامتحانات الرسمية. وقد وصلنا إلى وقتٍ كانت تُعتبر فيه الامتحانات الرسمية ليست للجميع، وبعضهم مَن ينال العلامات والشهادات وهو لا يستحقّها".

وقال: "إن وضع الكاميرات، وحسن المراقبة في الامتحانات وحسن إدارتها، أعاد للامتحانات الرسمية وللشهادة الرسمية قيمتها. ونحن اليوم بصدد العمل على إعداد المناهج التربوية، والتي أصبحت ملحّةً مع التطور الموجود. إن عملَ وزير التربية في الوزارة مع فريق عمله، وبحيث يسعون دائماً إلى تقديم الأفضل، وإلى العمل من أجل مدارس أفضل، ومن أجل تلامذةٍ متفوقين، وإلى أن يكون العلم متوفراً للجميع. فنحن نفتخر بأننا من مدرسة كانت لها دماءٌ في الشوارع من أجل المحافظة على المدرسة الرسمية، وعلى التعليم الرسمي، وعلى الجامعة اللبنانية. وسنبقى سداً منيعاً أمام مَن يحاول ضرب التعليم الرسمي بشكل أساس، والتعليم بشكلٍ عام. نحن نتكلّم عن التعليم بصفتنا مؤتَمنين رسمياً على التعليم الرسمي من قِبل وزارة التربية والتعليم العالي، لكنّنا ننحني احتراماً للعديد من المدارس والمعاهد الخاصة والقيّمة".

وتوجّه نجم إلى الطلاب بكلمةٍ مقتبسةٍ من الإنجيل، فقال:"إن الشجرة الطيّبة والجيّدة تعطي ثماراً جيدة. والشجرة السيّئة تعطي الثمار السيّئة". ولا شكّ أن طلّابنا الناجحين اليوم هم من الثمار الجيدة، وأنتم الأهل من الأشجار الجيّدة. فبوركتم، وإلى مزيدٍ من العطاء والعمل".