تعميم من وزير الصحة الى المستشفيات: لعدم ابلاغ القوى الأمنية عن حالات الجرعة الزائدة

الأنباء |

 اعلنت وزارة الصحة العامة في بيان اصدرته في اليوم العالمي للتوعية من الجرعة الزائدة، "ان الوزير الدكتور جميل جبق اصدر تعميما يحمل االرقم 76 تاريخ 22/8/2019 حث بموجبه إدارات جميع المستشفيات والعاملين والمتخصصين الصحيين التقيد بنص التعميم رقم 46 تاريخ 22/3/2016 الذي أكد على أن حالات الارتهان والجرعة المفرطة لا تقتضي إعلام قوى الأمن الداخلي أو اتخاذ أي إجراءات قضائية بهذا الشأن، وذلك بهدف الحفاظ على حق المريض بالعناية الصحية وبالعلاج واحترام خصوصيته وتفاديا للوصم والتمييز ضده".

واشار البيان "الى انه في إطار تكثيف جهود التعاون والتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، بمبادرة تتماشى مع حقوق الانسان وروحية الحق بالعلاج، وجهت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن في هذه المناسبة، كتابا الى مديرية قوى الامن الداخلي طالبة ابلاغ قوى الامن الداخلي المختصة مضمون التعميم رقم 76، الصادر عن وزارة الصحة العامة حول حالات الارتهان والجرعة المفرطة".

وقال:"يأتي هذا التعميم لدرء ممارسة مفادها قيام بعض المستشفيات بإبلاغ عن حالات الجرعة الزائدة، مما يعرض حياة الكثيرين للخطر واغلبيتهم من الشباب، اذ ان الخوف من الملاحقة الجزائية يحول دون توجه الشخص الذي تناول جرعة زائدة من المواد المسببة للادمان الى المستشفى للحصول على العناية الطارئة اللازمة لإنقاذ حياته".

وتابع:"لذلك تذكر وزارة الصحة، ان هذه الحالة لا تندرج ضمن الحوادث المتأتية عن فعل الغير التي يجب التبليغ عنها وتشدد على أهمية الالتزام بذلك"، لافتا الى "وجود الأشخاص الذين يمرون في هذه الحالة الصحية في طوارىء المستشفيات هو طلب للعلاج ويجب حماية حقهم للحصول على الرعاية الصحية المناسبة لإنقاذهم وللتعافي بما يتماشى مع حقوق الانسان المكرسة في المواثيق الدولية والدساتير الوطنية بما فيها الدستور اللبناني".

واكد البيان ان "التشديد على ذلك يأتي في إطار التزام وزارة الصحة العامة بتنفيذ الإستراتيجية المشتركة التي اعتمدتها كل من وزارة الصحة العامة ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الداخلية والبلديات ووزارة العدل في العام 2016 للاستجابة للمواد المسببة للإدمان تحت عنوان تخفيض العرض، وقاية، علاج، إعادة تأهيل، إعادة دمج اجتماعي وحد من المخاطر".

وختم مشيرا الى ان "وزارة الصحة العامة تتبنى المفهوم الحضاري والإنساني للارتهان، والقاضي بضمان حق المستخدم المواد المخدرة بالعلاج بدلا من ملاحقته جزائيا، حرصا على ضمان توفير المساعدة الطبية والاجتماعية اللازمة للتخلص من حالة الارتهان وفق ما جاء في الاستراتيجية".