التكريم الفلسطيني للعريضي: محطة جديدة على طريق النضال

د. ياسر ملاعب |

إنه أكثر من تكريم ومن منح وسام الشهيد أبو عمار والمقاومة الفلسطينية إلى النائب السابق غازي العريضي. انه تكريم للحزب التقدمي الإشتراكي وللجبل، عربون شكر ووفاء، تقديراً للمواقف الوطنية الكبيرة لهذه المسيرة التي لم ولن تتخلى لحظة واحدة عن الحق المشروع للقضية الفلسطينية، وقدمت التضحيات في سبيلها، وإن تكن أقل الواجب تجاه هذا الشعب المقاوم الصلب. 
فهذه وصية كمال جنبلاط، المعلم الذي ناصر هذه القضية حتى عندما تخلى عنها كل العرب والمسلمين، لانها قناعة راسخة بقضية محقة. فالدفاع عنها واجب وطني وقومي مقدس، وما الدماء المشتركة سوى الدليل القاطع على عمق هذا الخط البياني بين المقاومة الفلسطينية والحزب التقدمي الإشتراكي الذي سيبقى ويستمر حتى عودة الحق إلى اصحابه.

هذا هو التاريخ، وهذه هي الحقيقة، وهذه هي الجغرافيا لمن اغمضوا اعينهم عن هذا الواقع، ولمن أضاع البوصلة، ولمن نقل البندقية من كتف إلى آخر، ولمن تربع على عروش الدول العربية والاسلامية وبنى جيوشاً من الرجال والعتاد ولم يطلق رصاصة واحدة على العدو الإسرائيلي، بل كانت كل هذه الجيوش من أجل قمع وقتل شعوبها دفاعاً عن انظمتها البائدة، التى منعتها من التطور والتقدم والازدهار. 

فهذا كان حال بعض العرب والمسلمين، في وقت كان ثمة من ناصر القضية ودافع وقاتل واستشهد من أجل فلسطين وعلى رأسهم المعلم الشهيد كمال جنبلاط شهيد لبنان وفلسطين. ‎مبروك للعريضي ومبروك للحزب التقدمي الإشتراكي ومبروك لبيصور أم الشهداء، والشكر إلى المقاومة الفلسطينية والرئيس محمود عباس على هذا التقدير وهذا الوسام على صدر كل الوطنيين الشرفاء الذين دافعوا عن فلسطين القضية الأم، وأنها لثورة حتى النصر.

*عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي