صحيفة أميركية: لهذه الأسباب تتجاوز إسرائيل وإيران الخطوط الحمراء

ترجمة: جاد شاهين |

نشرت صحيفة "كريستشن ساينس مونيتور" الأميركية مقالاً تحدّثت فيه عن سبب تجاوز إسرائيل وإيران الخطوط الحمراء التي رسمتها كلّ منهما، ولفتت الصحيفة الى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جال في مرتفعات الجولان المحتلّ، وذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل أنها شنت غارات جوية على سوريا لوقف هجوم إيراني كان يُحضّر بطائرات مسيّرة بحسب مزاعمها.

وأتت الزيارة في أعقاب ضربات نفذتها اسرائيل في العراق وسوريا وبعد سقوط طائرتين من دون طيّار في الضاحية الجنوبية لبيروت، بحسب الصحيفة التي أشارت إلى أنّ إسرائيل وإيران تتخطيان الخطوط الحمراء لبعضهما البعض.

وفي هذا السياق، يسأل محللون عن مدى تطوّر التصعيدات الأخيرة، لا سيما وأنّ المنطقة تتخبط بالأصل بسبب النزاعات التي تنفذ بالوكالة، ومن المواجهة الأميركية الإيرانية في الخليج والحملة الاميركية "للضغط الأقصى" ضد إيران. 

من جهته، تحدث نتنياهو عن سبب ضرب إسرائيل ومواجهة إيران الآن أكثر من أي وقت مضى، مشيرًا الى أنّ أي دولة تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد إسرائيل ستتحمل عواقب ذلك.

وذكرت الصحيفة بالتوازن الاستراتيجي بين إسرائيل وإيران، على الرغم من تنفيذ إسرائيل لأكثر من 200 غارة جوية ضد أهداف إيرانية أو مرتبطة بإيران في سوريا خلال السنوات الأخيرة، ومعظمها قوبلت بردّ إيراني متواضع أو حتى بدون ردّ، إلا أنّ طهران زادت مؤخرًا من ردعها الاستراتيجي ومن علاقتها مع المجموعات المتحالفة معها.

من جانبه، علّق الخبير السياسي في جامعة طهران ناصر هديان قائلاً: "اللعبة واضحة نسبيًا لكلا الطرفين، فإنّ إيران تحاول بناء ردع فعال ضد الإسرائيليين، في لبنان وسوريا، ومن الواضح أنّ إسرائيل تريد منع ذلك".

وأشارت الصحيفة إلى أنّ إسرائيل ترى أنّ الضغط العسكري ضد الحرس الثوري الإيراني في سوريا هو ما دفع طهران إلى تحويل عملياتها إلى شمال سوريا وإلى استخدام لبنان والعراق بشكل متزايد.

من جهته، اعتبر الخبير في الشؤون الإيرانية بمعهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب راز زيمت أنّ إسرائيل تمكنت من العمل ضد المحاولات الإيرانية للتوصل إلى بناء بنية تحتية عسكرية إستراتيجية داخل سوريا.  وأشار الى أنّ "إيران ليست مستعدة للتخلي عن سوريا، فقد أنفقت الكثير من المال هناك والمنطقة تفيدها استراتيجيًا".