التصنيف الائتماني الذي انشغل به اللبنانيون لأسابيع؟

كثُر في الفترة الأخيرة الحديث عن تصنيف لبنان الائتماني وأهميته، وأثره على وضعه المالي والاقتصادي. والجدير ذكره هو أن أهمية هذه التصنيفات دائماً ما كانت تشغل بال الاقتصاديين في لبنان، وحتى الطبقة السياسية. إلّا أن كثرة الحديث عنه الآن جاءت تزامناً مع إقرار الموازنة ومؤتمر سيدر، وقبلهما إقرار سلسلة الرتب والرواتب الأخيرة. فما هو التصنيف الائتماني؟

التصنيف الائتماني هو تقييمٌ كميٌ للجدارة الائتمانية للمقترِض بشكلٍ عام، أو وضعه من ناحية التزامه المالي. ويتم تقييم الدول والحكومات عموماً عن طريق وكالة تصنيف ائتماني، مثل ستاندرد آند بورزS&P أو Fitch أو غيرهما. ويحدّد التصنيف الائتماني احتمال أن يكون المقترِض قادراً على تسديد القروض. فالتصنيف الائتماني المرتفع هو فعلياً، وببساطة، وجود إمكانية عالية لسداد القرض بالكامل دون أيّ مشاكل. أما التصنيف الائتماني الضعيف فهو على العكس تماماً. لذلك فإن التصنيف الائتماني يؤثّر على فُرص الموافقة على إعطاء قرضٍ معين بشروطٍ ملائمةٍ، بما في ذلك سعر الفائدة، أو حتى على مصداقية الدولة للاتفاقيات الاقتصادية وغيرها. وتُحدّد درجات التصنيف الائتماني على سلمٍ من الحروف يبدأ من AAA وينتهي إلى D. إلّا أن التصنيف ما دون BB هو إشارة على خطورة الوضع في هذه الدولة.

إذاً في الخلاصة، يمكننا القول بأن التصنيف الائتماني يحدّد الدول الآمنة لسداد القروض، ونسبة سعر الفائدة على القرض. كما أن للتصنيفات الائتمانية دوراً أساسياً أيضاً في تحديد المستثمرين المحتملين لإنشاء المشاريع في الدولة. فالتصنيف المنخفض للدولة قد تكون له عواقب وخيمة عليها من حيث المخاطر الاقتصادية والمالية فيها بشكل عام. فبالنسبة للوضع اللبناني مع التصنيفات الائتمانية، ومع تباين أرقام وكالات الائتمان بين B السالب وCCC نبقى في دائرة الخطر، ونبقى على أمل أن يعود التصنيف إلى الارتفاع مع ما على الدولة من التزاماتٍ دولية، وما قد تحتاجه في المستقبل.