جنبلاط: التعويل كبير على الحكومة الجديدة... وفلسطين لا تحتاج إلى "ريفييرا" ترامب
16 شباط 2025
10:41
آخر تحديث:20 شباط 202510:52
Article Content
أكّد الرئيس وليد جنبلاط، أنّ لبنان لا يتكون من "شعوب" مختلفة بل من "شعب واحد" لأنه لا يجوز الترويج لفكرة التقسيم التي تهدد استقرار البلاد.
وأضافَ في حديث لإذاعة "سبوتنيك"، أنّ "تشكيل حكومة نواف سلام جاء في سياق سياسي وعسكري جديد، بعد التطورات الأخيرة في لبنان، بما في ذلك الاجتياح الإسرائيلي الأخير"، موضحا أنّ "الحكومة الجديدة تتطلع لتطبيق القرارات الدولية واتفاق الطائف لضمان الاستقرار في البلاد".
وتابع جنبلاط: "إسرائيل لن تلتزم بالقرارات الدولية، حيث أنها تسعى لاحتلال خمسة مواقع داخل لبنان، وهو ما يستدعي التصدي لهذه الخطط".
وفي ما يخص الوضع الداخلي، شدّد جنبلاط على أنّ "لا عودة إلى الماضي"، وأنّ "وجود الميليشيات العسكرية أصبح جزءًا من التاريخ"، وأنّ "المواجهة مع إسرائيل في المستقبل يجب أن تكون سياسية وليست عسكرية".
كما شدّد على ضرورة "تنفيذ الإصلاحات المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي وتطبيق القرار 1701 على الحدود مع إسرائيل"، مشيرًا إلى "أهمية التحقيق في تفجير مرفأ بيروت، وكذلك تثبيت الحدود مع سوريا".
وفي تعليقه على الأحداث الأخيرة على الطريق المؤدية إلى مطار بيروت الدولي، أشار جنبلاط إلى أنّ "الشغب لا يمكن تحميل مسؤوليته إلى وزارة الأشغال العامة"، مشددًا على أنّ "هناك مجلس وزراء يتحمل مسؤولية اتخاذ القرارات المتعلقة بهذه الأمور".
وأضاف جنبلاط: "وزارة الداخلية تتمتع بصلاحية تفتيش المطار وأمتعته، والشعب اللبناني يحق له التظاهر بشكل سلمي، ولكن مطار بيروت هو مطار لجميع اللبنانيين، ولا يجب العودة إلى الأوضاع السابقة".
جنبلاط عبر عن أمله الكبير في عهد الرئيس اللبناني جوزيف عون، معتبرا أنّ "اللبنانيين يجب أن يستمروا في مقاومة التحديات الداخلية والخارجية".
وحول الملف السوري، أكّد جنبلاط أنّ "هناك العديد من النقاط العالقة بين لبنان وسوريا، مثل ترسيم الحدود البرية والبحرية، وهو أمر يجب حله وفقًا للقوانين والأعراف الدولية". وأضاف: "من خلال العلاقات التاريخية بين البلدين، يمكن التوصل إلى حلول لهذه القضايا".
وأوضح جنبلاط أنّه "عندما زار دمشق في المرة الأخيرة، لم ولن يزور جبل العرب لأن الدروز هناك هم جزء من الشعب السوري". وأضاف: "العلاقة بين الدروز في لبنان وسوريا هي علاقة أخوة، ولكن لكل طرف خصوصيته الوطنية إن كان على مستوى الدروز في سوريا أو لبنان".
كما تطرق جنبلاط إلى أهمية رفع العقوبات المفروضة على سوريا لدعم عملية إعادة الإعمار، "خصوصًا في المناطق التي دُمرت بشكل كامل مثل حمص وأرياف دمشق وحلب".
كذلك ذكّر بأنه "كان أول شخص عربي يزور سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وهو ما دفع العديد من العرب لزيارة سوريا بعده".
وأشاد جنبلاط بالجهود الدولية من فرنسا والسعودية وقطر لدعم سوريا، بينما اعتبر أنّ "الولايات المتحدة قد خففت من مشاركتها في هذا الدعم وأصبح حضورها هشا في هذا الملف".
وتمنى جنبلاط أن "يتم تفعيل مؤتمر وطني سوري يضم جميع الأطياف للتوصل إلى حلول شاملة للمستقبل".
أمّا بالنسبة للملف الفلسطيني، أكّد جنبلاط أنّ "إسرائيل والولايات المتحدة لا يبدوان مهتمين بتقديم حلول حقيقية للفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، وهو ما يظهر من رفض إسرائيل المستمر لمفهوم الدولة الفلسطينية".
واعتبر جنبلاط أنّ "فلسطين ليست بحاجة لعرض ترامب تحويل قطاع غزة إلى ما وصفه بريفييرا الشرق الأوسط، فهذا المخطط سيؤسَس على أنقاض وحرية الشعب الفلسطيني".
وقال جنبلاط: "المطالب الإسرائيلية بتهويد الضفة الغربية وتهجير الفلسطينيين من غزة تثير القلق"، مشيرًا إلى أنّ "بناء المستوطنات في الضفة يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية".
وأشار جنبلاط إلى أنّ "الأحلام الإسرائيلية في ضم الأراضي الفلسطينية تأتي في إطار الفكر التوراتي القديم الذي لا يعترف بوجود الضفة الغربية كجزء من فلسطين".
كما أكد أنّ "الدول العربية يجب أن تتحمل المسؤولية السياسية والمالية لدعم القضية الفلسطينية، مع ضرورة المواجهة السياسية لتقويض محاولات التوطين التي تسعى إليها إسرائيل".
وتابع جنبلاط أنّ "هناك ضوءا أخضر أمريكيا معطى لإسرائيل لتنفيذ خطط وحشية في المنطقة، الأمر الذي يرفضه الشعب العربي".
أما في ما يتعلق بالملف الروسي، أكّد جنبلاط أنّ "الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي في أقرب وقت ممكن نظرًا للأزمة الإنسانية التي تسببت فيها على مدى ثلاث سنوات".
وأضاف جنبلاط: "روسيا في فترة معينة أخطأت كثيرا بحق الشعب السوري عندما ساندت النظام، وفي عامي ٢٠١١ و٢٠١٢ عندما كنت اذهب الى موسكو نبهت من أن دعم النظام على حساب الشعب السوري خطأ".
وأشار جنبلاط إلى أنّ "الولايات المتحدة أظهرت بعض المرونة في المفاوضات مع روسيا حول أوكرانيا"، مما قد يشير إلى "إمكانية الوصول إلى حل في المستقبل القريب".
واعرب عن رفضه "لانضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو"، معتبرًا أنّ "الغرب لم يفِ بوعوده السابقة بعدم توسيع الحلف".
وأشار جنبلاط إلى أنّ "الوضع في أوكرانيا يجب أن يعالج عبر التفاوض والحوار لتجنب المزيد من التدمير والموت"، مؤكدًا أنّ "الحلول السياسية هي الأفضل لتفادي التداعيات الخطيرة لهذا الصراع".
وعن المودعين قال جنبلاط "بجب حل موضوع صغار ومتوسطي المودعين الذين خسرو اموالهم مضيفًا انهم غير مسؤولين عن هذه الأزمة".
ولفت " ان الدولة اللبنانية لديها مردود ولديها الإمكانيات، وانها غنية، ولتخصص مرفق عام وترهنه لصالح هؤلاء وليس على عشر سنين بل على سنتين".
https://x.com/sputnik_ar/status/1891042499914768830?s=46&t=2mz99nHXkX2iXSqyYq77FQ
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






