انها جنة الصين

د. وليد خطار |

انتهى الأسبوع الأول في الصين، وكان حافلاً بمحاضرات مكثفة لا تخلوا أبداً من توجيه الأنظار إلى الصين من جميع النواحي الإنمائية، والاقتصادية، والاجتماعية، وطبعاً تبقى السياسة هي المحرّك الأساس في المعركة الباردة التي تخوضها هذه الدولة العظمى ضد أحادية التسلّط الأمريكي على هذا الكوكب. 

انتقلنا من بكين العاصمة حيث يمر سور الصين العظيم، وتقع مدينة الأباطرة المحرمة قديماً على جميع البشر، إلى مدينة دونغوان على مسافة ساعتين ونصف، وبطيران داخلي إلى مطار عاديٍ أكبر وأرتب وأنظف من مطارنا الدولي. وبعد الوصول انتقلنا ساعتين بالباص إلى حيث إقامتنا. والمستغرب أنه رغم الجبال والوديان  طبيعة الصين هذه، فإن الطريق يمر عبر أنفاق وجسور ونادراً ما تكون الطريق على مستوى الأرض. 

مدينة جديدة في الصين  تشتمل على شركة للزيتون تصنع  المستحضرات والمواد المستخرجة من الزيت بعشرات الأنواع والأصناف والمأكولات على أنواعها. والمؤسف أننا نحن من صدّرنا هذه النبتة المباركة إلى أوروبا منذ زمن الفينيقيين، لكنا نستخرج الزيت ونصنع الصابون فقط. 

معمل نموذجي للزيت وتصنيعه بكلفة 50 مليون دولار، وهم ببداية الإنتاج الذي لا يتجاوز 20000طن من الزيت ويشكل حوالي 60?? من إنتاج الصين. 

ذهبنا إلى الصين كي نناقشهم حول زراعة تاريخية عندنا، ومستجدة في الصين. ولكن عندما تكون هناك دولة ترعى الزراعة عامة وتقوي الزراعات التصنيعية نصل إلى زراعة حقيقة تريح المزارع وتقوي الدولة، ونصل إلى عدالة اجتماعية.  

من المؤكد بأنه لا توجد مشكلة كهرباء، ولا مشكلة نفايات. فالشعب متعودٌ على فرز النفايات، والذي يخطىء في وضع النفايات في مكانها يصلحها العامل الذي يجمعها من الشارع. 
هنيئاً لهم بلادهم، ونطلب من الرب الكريم مساعدتنا على العيش في مزرعتنا.