حتى ينخرط كل الشعب في المواجهة!

الأنباء |

مع التطور الخطير الذي شهدته الضاحية الجنوبية وكلام السيد حسن نصرالله في اليوم التالي ردا على الاعتداء الاسرائيلي ومن ثم كلام رئيس الجمهورية، تكثر التحليلات ويزداد الترقب.
ماذا يمكن ان يحدث، وكيف سيكون رد حزب الله على الاعتداء؟ وهل صحيح ان قواعد الاشتباك تغيرت، او ان مفاعيل القرار 1701 انتهت؟ وهل الحرب مرتبطة بنجاح مبادرة ماكرون تجاه الملف النووي الايراني عبر جمع الرئيس الايراني بالرئيس الاميركي تمهيدا لتفاهم جديد؟
مهما كانت التساؤلات والتحليلات، يبقى ان لبنان لا يزال ساحة لتبادل الرسائل، ما يطرح مجددا مسألة قرار السلم والحرب ولو بعيدا عن مسألة السلاح والاستراتيجية الدفاعية.
لا خلاف في لبنان على مسألة العداء لاسرائيل، ولا على مسألة حق الدفاع المشروع عن النفس، انما الخلاف كان ولا يزال حول من يقرر الحرب، الدولة أم فريق بعينه؟
كلما طرح هذا الموضوع اثار اشكالية كبيرة تصل في غالب الاحيان الى التخوين وتوجيه الاتهامات، في وقت يتطلب الامر رؤية تتوحد حولها كل القوى وكل الشعب. فأي مواجهة ومهما كانت طبيعتها يجب ان تنطلق من وحدة وطنية كاملة وحقيقية، فلا صمود او انتصار من دون وحدة وطنية. هذه المعادلة التي تترجم فعليا شعار "جيش، شعب، مقاومة" هي المعادلة التي ستحقق النصر الاكيد، وغير ذلك سيكون مغامرة تنعكس مستقبلا بشكل سلبي على الاجماع الوطني والوحدة الوطنية، بدل ان ينخرط الشعب كل الشعب في المواجهة.