الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) ومصلحة الليطاني باشرا تنفيذ اتفاقية التعاون

الأنباء |

باشر طلاب كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) اجراء الدراسات والاختبارات على عينات صرف صناعي جمعوها مع خبراء "المصلحة الوطنية لنهر الليطاني"، من مرافق في منطقة حوض نهر الليطاني في سهل البقاع الاعلى. وتندرج هذه الانشطة البحثية – العلمية في سياق تنفيذ بنود اتفاقية التعاون ما بين الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU)  ومصلحة الليطاني بتمويل من "الوكالة الاميركية للتنمية الدولية" USAID ، وبالتعاون مع خبراء من جامعة واشنطن Washington State University  - قسم الهندسة البيولوجية والكيميائية.  

وتهدف الاتفاقية الى التعاون في مجال تحاليل المياه التي تصب في حوض نهر الليطاني، من خلال اخذ عينات من مياه الصرف الصناعي لتحديد الطريقة المثلى للتعامل مع مشكلة تلوث النهر الاكبر في لبنان. واستناداً الى احكام الاتفاق فلقد واكبت "المصلحة" الطلاب الى عدد من المرافق الصناعية – الانتاجية حيث تم أخذ العينات اللازمة، التي تم نقلها الى مختبرات LAU  في حرم جبيل الجامعي حيث يتوقع ان يقوم الباحثون في الجامعة بمقارنة النتائج مع المواصفات المختلفة (WHO, EPA, LIBNOR الخ). 

وشرح المسؤول عن المشروع الدكتور محمود وزني (استاذ الهندسة البيئية والمدنية في LAU)، ان طلاب كلية الهندسة في الجامعة قاموا بجمع العينات من مواقع مختلفة، ونقلوها الى مختبرات الجامعة حيث اكدت النتائج الاولية على ما هو معروف لجهة التلوث في مياه الليطاني وتحديد الانبعاثات الناجمة عنه مثل غاز الامونيا و"الكبريت". واضاف، ان ثمة مشكلة كبيرة تحتاج الى التعامل معها وهي انعدام الخبرة المحلية والتجربة السابقة في معالجة هذه النوعية من التلوث وبهذا الكم الهائل، وهذا ما تنصب جهود البحاثة في الجامعة على التعامل معه وصولاً الى إستنباط الحلول اللازمة بالتعاون مع خبراء مصلحة الليطاني. 

وكشف الدكتور وزني ان البحاثة في كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الاميركية    (LAU) يعملون على اجراء اختبارات على تشغيل مفاعلات بيولوجية في مختبراتهم في جبيل، وان المرحلة التالية وبعد نشر نتائج الابحاث ستكون مبادرة الجامعة والمصلحة معاً الى تنظيم ورش عمل لاصحاب المصانع والمؤسسات في حوض الليطاني الاعلى للتدريب والتعليم على كيفية استخدام تقنيات المعالجة البيولوجية العلمية للصرف الصناعي. ومن ابرز عناوين هذه التقنية هي المعالجة عبر التحليل اللاهوائي الذي ينتج غاز الميتان الذي يمكن استعماله في توليد الطاقة الذاتية لمحطة التكرير، وهذه تقنية موجودة ومعروفة. وهنا يبرز دور الخبراء من جامعة واشنطن الذين يعملون على تطوير هذه التقنية بالتعاون مع فريق عمل كلية الهندسة في LAU وصولاً الى استنباط حلول تعتمد على تقنيات كهربائية – كيميائية – بيولوجية لتسريع تقنية المعالجة. 

تضع الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) مهلة تتراوح بين 3 او 4 اشهر كحد اقصى للاعلان عن نتائج الاختبارات التي ستتزامن مع عقد ورش العمل والتدريب للمؤسسات والمرافق الموجودة عند حوض الليطاني الاعلى، على ان يتمثل الهدف النهائي في تركيب محطة تجريبية باشراف LAU ومصلحة الليطاني. وبذلك تكون الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) الوحيدة التي تبادر الى مبادرة بيئية – وطنية بهذا الحجم.