"التحكم البيروقراطي: في تسيير الشؤون العامة في عصر النيوليبرالية"

الأنباء |

صدر عن الدار العربية للعلوم ناشرون كتاب جديد بعنوان: "التحكم البيروقراطي: في تسيير الشؤون العامة في عصر النيوليبرالية".

وجاء في تعريف الكتاب:

تشهد مجتمعات العالم المعاصر اليوم فيضاً من الإجراءات البيروقراطية في الأعمال التجارية وفي الحياة اليومية. وإلا فكيف نوصف الطلب المتزايد دائماً على أوراق ثبوتية وحتى لو كانت بصيغة رقمية؟ وماذا نقول في شأن المواجهة المستمرة مع الإجراءات الرسمية للحصول على قرض أو على إمكانية ولوج شبكة معلوماتية من أجل استئجار منزل وتوصيف معاملة المصارف وخدماتها، أو الاستفادة من العدالة؟ أو حتى، ضرورة احترام معايير لضمان قبول حسابات شركة، أو للحصول على شهادة تأهيل منتج خضار واعتباره عضوياً؟

في كتابها "التحكم البيروقراطي في تسيير الشؤون العامة في عصر النيوليبرالية" تقدم لنا بياتريس / هيبو مديرة أبحاث المركز الوطني للبحوث العلمية في فرنسا؛ تحليلاً للديناميات السياسية الكامنة في هذه السيرورة. مفاده أنه لا ينبغي أن تفهم البيروقراطية الليبرالية الجديدة كآلية هرمية تتصل بالدولة دون سواها، ولكن كمجموعة من المعايير والقواعد، والإجراءات والشكليّات (نابعة من عالم الأعمال) التي تشمل المجتمع بأسره. وهي ناقلة للانضباط والرقابة، وأكثر من ذلك: إنتاج مزيد من اللامبالاة الاجتماعية والسياسية.

تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه يتيح للعاملين في السياسات العامة والأفراد إمكانية النظر إلى الوضع الراهن وفهمه أكثر والذي يُصار عادة إلى تحليله بمفردات (انعدام الضوابط، التحرير، الخصخصة، إنفجار المعايير) هذا الوضع الذي ينوء تحت خصائص البَرقرطة يجعل من هذا الكتاب نوعاً من إعادة النظر في مختلف الترتيبات المعيارية والإجرائية. ذلك أن البَرَقرطة تعتبر أحد أشكال التعبير عن السيطرة في المجتمعات المعاصرة، التي تتحدد ملامحها بتنامي قوة العقلانية التقنية، وغزو معايير السوق والمنشأة، وإضفاء الصبغة الرسمية على الحكومة عن بعد وتكثيف عمليات التجريد.

وعليه يعتبر هذا الكتاب مساهمة حقيقية، في نقد مزاولة السلطة وأنماط الحكم وممارسات السيطرة والحرية. وهو يتموضع في استمرارية أعمال المؤلفة السابقة حول السيطرة وحول تحولات أشكال ممارسة السلطة وإعادة انتشارها، من دون السعي إلى الشمولية وقد جاء اشتغالها استناداً إلى حالات عديدة ومتباينة تهدف إلى تقديم منافذ إلى قراءة مقارنة. وتكمن السمة الفريدة لهذا الكتاب أيضاً في النهج الذي تبنّته المؤلفة؛ وقاربت من خلاله البَرَقرطة كسيرورة إضفاء "صبغة رسمية وتجريد" في آن، مع قيامها في الوقت نفسه بتحليل تجريبي راسخ في الحياة اليومية على مستوى العالم.

المؤلفة

بياتريس هيبو: مديرة أبحاث في المركز الوطني للبحوث العلمية في فرنسا (ملتحقة بمركز الدراسات و "البحوث الدولية" التابع لمعهد العلوم السياسية الفرنسي). لها مؤلفات عديدة منها ما اصدر بالإنجليزية تحت عنوان "قوة الطاعة"، ومنها ما صدر بالعربية تحت عنوان " التشريح السياسي للسيطرة ".

يقع الكتاب في 256 صفحة.

موقع الدار: www.asp.com.lb