لم ننساكم لنستذكركم

24 آب من كل عام نقف دقيقة صمت على ارواح من وهبونا الحياة الكريمة لنبقى ولنبقي على عزتنا وكرامتنا وعنفواننا. فطيفهم لم يفارقنا للحظة واحدة، هو معنا وبيننا وفي الاوقات الصعبة والحرجة، يواكبنا من انتصار الى انتصار، كانوا من صنّاعه الاوائل. هي الدماء الزكية التى روت الارض الطاهرة لتنبت براعم حملت الراية والامانة واستمرت دفاعاً عن الانجازات التى دفعوا من اجلها اغلى ما يملكون.

 انها مسيرة الحزب التقدمي الاشتراكي حزب المعلم القائد الشهيد كمال جنبلاط التى ترسخت وتعمقت لتصبح مسيرة ومسارا ومسلكا لكل الشرفاء الوطنيين، ولكل من دافع ويدافع عن المبادىء والافكار والمعتقدات الوطنية والاخلاقية والانسانية، والتى بقيت مصانة، معززة، مباركة، من كل الرفاق الذين عاهدوا وتعاهدوا واقسموا على متابعة المسيرة وحمل الراية التي مازالت حمراء بدمائهم، وبدمائنا التي لا زالت تجري في عروقنا سيالة، جارفة، بوجه كل من تسول له نفسه المساس بالارث الكبير.

وفي ذكراهم نقول ان هذا الارث حماه وصانه مارد قائد، حمل الشعلة الملتهبة التى احرقت من يجب ان تحرقه ليبقى شعاعها المضيء منارة للعزة والكرامة والاباء. قائد هو فخر هذه الامة المتعطشة لعزة النفس والكبرياء، يصادق رجالا ويخاصم رجالا، من موقع الند للند، لا من موقع الخانع. 

وفي ذكراكم نقول له، سر يا وليد جنبلاط، فالحزب معك، والانصار والاصدقاء معك، الشرفاء والوطنيين على مساحة الوطن معك، الجبل عن بكرة أبيه الى جانبك، لانك المؤتمن الامين، لم تخذله يوماً ولم يخذلك .

والى شهداء بيصور الابرار في ذكراكم هذا العام، الذي حمل راية النصر مجدداً وانتصر في معركته الوجودية، دفاعاً واستكمالاً لما قضيتم من اجله، وكنتم السباقين الى الشهادة والى دنيا الخلود وكانت ارواحكم ايقونتنا في الحياة الكريمة وكانت انتصارا للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء، اليكم تحية اجلال واكبار، والى كل شهداء الحزب التقدمي الاشتراكي.

 وفي الرابع والعشرين من آب، ذكرى شهداء بيصور، العهد هو العهد الذي اقسمنا على حمايته وصيانته والدفاع عنه مهما بلغت التضحيات، والمجد والخلود لارواحكم الطاهرة.