"ذا ناشيونال": الجفاف يهدّد الشرق الأوسط... وحروب المياه الى الواجهة!

نشرت مجلة "ذا ناشيونال" الإماراتية مقالاً تطرّقت فيه الى التغير المناخي الذي أصبح قضية عالمية، وبات يشكّل تهديدًا وجوديًا للشرق الأوسط.

ولفتت المجلة الى أنّه في الوقت الذي يناقش فيه مختصون طرق مواجهة تغير المناخ، فإن التغيرات الطبيعية تجري بسرعة عالية، وعلى سبيل المثال أحوال الطقس الذي يزداد قساوةً وشدّة.

 وكشفت المجلّة أنّ شهر حزيران 2019 كان حزيران الأكثر حرارة منذ 140 عامًا، حيث سجل رقمًا قياسيًا في العالم، وكانت بغداد والبحرين والكويت هي المناطق التي شهدت حرارة قصوى منذ قرن مضى، كما يستمر الجفاف في الهند متسببًا بنقص حاد في المياه، ما يهدد المجتمعات الريفية ويؤدي إلى زيادة الفقر.

ومن المتوقع أن ترتفع مستويات سطح البحر بين 10 و32 بوصة (1 بوصة = 2.54 سنتم) أو أعلى بحلول نهاية القرن، كذلك فقد زاد ذوبان الجليد في القطب الشمالي بنسبة ثلاثة أضعاف منذ الثمانينيات، وذاب الجليد في القطب الجنوبي خلال أربع سنوات ما يساوي أربعة أضعاف مساحة فرنسا.

وقد كشف مؤشر مخاطر المناخ العالمي أنّ "أكثر من 526 ألف شخص لقوا حتفهم كنتيجة مباشرة لأكثر من 11500 من أحداث الطقس القاسية، وبلغت الخسائر بين عامي 1998 و2017 حوالي 3.47 تريليون دولار.

وبحسب المجلة، ففيما يواجه العالم تغيرًا في المناخ، فإنّ التأثير سيطال الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأشارت المجلة إلى أنّ  التصحر يزيد، إضافةً الى الجفاف وارتفاع معدلات النمو السكاني، كذلك الحرارة الشديدة، فكلّها عوامل تؤدي ندرة المياه وزيادة تأثير تغير المناخ.

من جانبه، يقدّر البنك الدولي أنّ ندرة المياه المرتبطة بالمناخ ستكلف منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من 6 إلى 14 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول العام 2050، إن لم يحدث ذلك قبل ذلك، في حين أن حوالي 17 دولة أصبحت بالفعل أقل من "خط الفقر بالمياه" الذي حددته الأمم المتحدة، وفقًا للمجلة التي أشارت الى أنّ الافتقار إلى البنية التحتية والسياسات الفعالة لإدارة المياه تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه الطبيعية.

كذلك من المرجح أن تخوض منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "حروب مياه" بحلول منتصف القرن، ويهدّد جفاف نهري دجلة والفرات، بزيادة التوتر بين تركيا والعراق وسوريا بشأن الموارد المائية. من جانبها، تقوم إثيوبيا ببناء سد النهضة الكبير وتتخوف مصر من أن تؤدي هذه الخطوة الى خفض منسوب تدفقات المياه إلى مصر بنحو 25%، وترتفع  احتمالات الصراع، حيث أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أنّ السد والمياه في مصر "مسألة حياة أو موت". 

من جانبها، تدق المصارف المركزية ناقوس الخطر من أن مخاطر المناخ لها تأثير مباشر على القطاعين المصرفي والمالي.