"نيويورك تايمز": "داعش" يستعيد قوته في العراق وسوريا.. وهذا عدد مقاتليه!

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية مقالاً أشارت فيه الى أنّ تنظيم "داعش" يستعيد قوته في العراق وسوريا.

ولفتت الصحيفة الى أنّ "داعش" يجمع قوته من جديد، وذلك بعد خمسة أشهر من طرد القوات المدعومة من الولايات المتحدة لمقاتليه من سوريا،  كما يقوم بشنّ هجمات على طريقة حرب عصابات في العراق وسوريا ويعيد تجهيز شبكاته المالية ويهدف الى تجنيد عناصر جديدة.

وعلى الرغم من أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أشاد بالهزيمة الكاملة للتنظيم، إلا أنّ مسؤولي الدفاع في المنطقة يرون الأمور بطريقة مختلفة، ويقرون بأنّ ما تبقى من المجموعة الإرهابية يريد الاستمرار، وفقًا لـ"نيويورك تايمز" التي ذكّرت بأنّ الأرض التي كان يستولي عليها التنظيم كانت بحجم بريطانيا ويعيش فيها 12 مليون شخص، موضحةً أنّه من الصعب أن يستعيد "داعش" السيطرة على الأراضي كما كان وقت ما سُمي بالخلافة، ومع ذلك فالتنظيم يضمّ 18 ألف مقاتل في العراق وسوريا، يشنون هجمات وينفذون عمليات اغتيال، ويمكن أن يستفيدوا أيضًا من صندوق مال يضمّ 400 مليون دولار، يعتقد أنّه تمّ إخفاؤه في العراق أو سوريا أو تم تهريبه إلى إحدى الدول المجاورة، كما يُعتقد أنّ "داعش" استثمر في الأعمال التجارية، بما في ذلك تربية الأسماك وتجارة السيارات وزراعة القنب، ويعمل مقاتلو "داعش" على ابتزاز المواطنين لتمويل العمليات السرية، فقد أحرقوا محاصيل المزارعين في شمال العراق الذين يرفضون الدفع للتنظيم. 

وبناءً على ما تقدّم، يتخوّف مسؤولون عراقيون وأميركيون ومسؤولون عسكريون غربيون من بروز "داعش" مرة أخرى، ليس في العراق وسوريا فقط، ولكن من غرب أفريقيا إلى سيناء أيضًا. وأشارت الصحيفة الى أنّ هذه العودة تشكّل تهديدًا للمصالح الأميركية، في الوقت الذي تبرز الى الواجهة المواجهة مع إيران.

من جهتها، علّقت سوزان رين، الرئيسة السابقة لمركز تحليل الإرهاب المشترك في بريطانيا، قائلةً: "على الرغم من إضعاف داعش، إلا أنّه لا يزال يشكّل تهديدًا عالميًا".

وفي هذا السياق، قام الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب بحملات متعددة ضد "داعش"، مع التركيز بشكل أساسي على المثلث حيث تتجمع محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين.