"ميدل إيست آي" يكشف كواليس السياسة الإسرائيلية في فلسطين!

نشر موقع "ميدل إيست آي" مقالاً أعدّه الكاتب عوض عبد الفتاح، وتحدّث فيه عن تحويل اليمين الإسرائيلي للقضية الفلسطينية، مذكرًا بمقال للجنرال يوسي كوبرفاسير الذي كان يرأس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، والذي نشرته صحيفة "هآرتس" الأسبوع الماضي وقال فيه إنّ الفلسطينيين يرفضون الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية لأنهم يعتقدون أن الصهيونية هي حركة استعمارية أنشأها الأوروبيون للتخلص من اليهود الأوروبيين.

واعتبر الجنرال الإسرائيلي الذي يعدّ من الشخصيات اليمينية النافذة في إسرائيل أنه لن يكون هناك تقدم كبير نحو السلام من دون بذل جهود كبيرة لإحداث تغيير في قضية الفلسطينيين، وذلك من خلال الضغط السياسي والاقتصادي المستمر.

ورأى عوض عبد الفتاح أنّ من الواضح أنّ كوبرفاسير يعتقد أن على إسرائيل شنّ معركة ضد تاريخ وخطاب الفلسطينيين، فالحديث عن استبدال الرئيس محمود عباس وحده غير كافٍ. 

وتحدّث الكاتب عن "صفقة القرن" الأميركية المدفوعة برأيه بدوافع استعمارية، مشيرًا الى أنّه منذ تولي الرئيس اليميني دونالد ترامب السلطة، اعترفت الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وقطعت التمويل عن وكالة الأمم المتحدة "الأونروا" التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين، كما أغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وتخلت عن حل الدولتين.

وذكر الكاتب بأنّ أي إدارة أميركية سابقة لم تجرؤ على الشروع في مثل هذه الإجراءات، على الرغم من دعمها الكامل وتحيزها لإسرائيل. ولفت الى أنّ هذه الإجراءات الأميركية تأتي بالتوازي مع بناء مستوطنات إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية. بالإضافة إلى أنّ قانون الدولة القومية الذي تم إقراره مؤخراً يهدف إلى تجريد الفلسطينيين من حقوقهم في وطنهم، وأشار الى أنّ الجديد في النهج الإسرائيلي الأميركي لا يمكن باستمرار الإحتلال وتهويد الأرض الفلسطينية، بل محاولة تغيير الخطاب الفلسطيني وقبول الفلسطينيين بالرواية الصهيونية.

إضافةً الى ما تقدّم، من الواضح للمراقبين بناءً على ما فعلته إسرائيل في فلسطين المحتلة، وعلى أيديولوجية التحالف اليميني الحاكم، أنّ هناك نيّة في خلق واقع جديد وتوسيع ما يسمّى بـ"إسرائيل الكبرى"، ولهذا يعمل المسؤولون الإسرائيليون، من خلال التحالف مع الحكومات اليمينية والعنصرية في الولايات المتحدة وأوروبا وأماكن أخرى، لتحويل الرأي العام العالمي لصالح هذا المشروع الاستعماري غير المشروع والعدواني، وترسيخ سياسة إسرائيل المتمثلة بالاستيلاء على الأراضي بشكل دائم.

وتابع الكاتب أنّه منذ اتفاق أوسلو قبل ربع قرن، وتحت غطاء "عملية السلام"، عمدت إسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة على تحويل الضفة الغربية من أرض محتلة إلى منطقة مستعمرة، وتعتبرها جزءًا من إسرائيل.