عبدالله خلال تكريم الطلاب الناجحين في عانوت: سنستمر في تفتيت الاحتقان الداخلي

أحمد منصور |

رعى عضو اللقاء الديمقراطي النائب الدكتور بلال عبدالله، في خلية مسجد خالد بن الوليد في عانوت، حفل تكريم الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية، وذلك بدعوةٍ من فرع عانوت في الحزب التقدمي الاشتراكي، وبالتعاون مع خلية عانوت في منظمة الشباب التقدمي. حضر الحفل عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي ميلار السيّد، مفوض المالية رفيق عبدالله، وكيل داخلية إقليم الخروب الدكتور سليم السيّد، ورئيس بلدية عانوت عواد عواد، وأعضاء من المجلس البلدي، ومختارا البلدة محي الدين الجعيد ومحمد إسماعيل، ومديرة دار المعلمين والمعلمات غادة إسماعيل، ومدراء ثانويات ومدارس رسمية وخاصة ومهنية، والمعتمد الدكتور بلال قاسم، وأعضاء جهاز الوكالة، ومدراء الفروع، ورئيس لجنة مسجد خالد بن الوليد عدنان الغطمي، ونائب رئيس هيئة الخدمات الاجتماعية في إقليم الخروب منير السيّد، وأمين سر مكتب منظمة الشباب التقدمي في إقليم الخروب ناهي نصرالدين، ورئيس جمعية آل السيد طليع السيّد، ورؤساء أندية وجمعيات، والطلاب المكرمون وذويهم، وحشد من أبناء البلدة. 

عثمان
 استُهلّ الحفل بالنشيد الوطني ونشيد الحزب التقدمي الاشتراكي، ثم ألقت ميلانا عثمان كلمة رحّبت  فيها بالحضور، وهنأت الطلاب، وأشارت إلى، "أن هذا الاحتفال هو تتويجٌ لعام كامل من الجهد والتعب  لطلاب يستحقون التكريم".
 

السيّد
وكانت كلمة لمدير فرع عانوت في الحزب يحيى السيّد أشار فيها إلى أن، "الطلاب الناجحين هم رأسمالنا، ونموذج الأمل لبلدتنا ووطننا. وشعوراً منّا بالمسؤولية تجاه الأجيال الصاعدة كان هذا التكريم".

ولفت السيّد إلى أن، ”ان الطلاب الناجحين هم فخرٌ لأهلهم ولأساتذتهم، ولبلدتهم ومجتمعهم". ودعا إلى أن، "يكونوا على قدر المسؤولية، ناجحين، وأن يحسنوا امتلاك فن إدارة الحياة، وأن يسعوا جاهدين لإعلاء سقف طموحاتهم".

ودعاهم إلى اختيار الاختصاصات الجامعية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

إسماعيل
وألقى المختار محمد إسماعيل كلمة أهالي البلدة فهنّأ الطلاب، وحيّا وزير التربية أكرم شهيب على جهوده في إنجاح الامتحانات. وتوجه إلى الطلاب بالقول، "أنتم أمام تحديات المستقبل، إن على صعيد الاختصاصات وسوق العمل، أو الأعباء المالية المترتبة على الأهالي في الجامعات، وهناك تخمةٌ في الاختصاصات".

ودعا الطلاب باسم أهالي البلدة إلى حسن اختيار الصحبة والرفقة، سيّما في ظلّ انتشار آفة المخدرات والكحول والنرجيلة، وآفة المخدّر الإلكتروني في الألعاب التي تسيطر على عقول  الشباب المراهقين، وتشجعهم على التحرر من التقاليد الاجتماعية والدينية.

داوود 
أما كلمة الطلاب فالقتها الطالبة المتفوقة ضحى علي داوود، فشكرت القيّمين على الاحتفال، وأهالي الطلاب، والمدارس والأساتذة الذين رافقوهم في مسيرة التعب والكد للوصول إلى النجاح. وقالت:" نحصد اليوم نجاحاً لطالما نسجناه بألوان زاهيةٍ ممزوجة بالعلم والإصرار والمثابرة. ونسعى بجهد لتحصيل العلم وبلورته وصقله ليكون علماً نافعاً يفتح آفاق التطور والتقدم. وعاهدت داوود بأن تكون وزملائها الطلاب على قدر المسؤولية والآمال والتطلعات، وأن يساهموا في تقدّم الوطن وإعلاء شأنه.

عبدالله 
 وختاما ألقى راعي الحفل النائب عبدالله كلمة، فقال:" إن أجمل ما في عانوت هو أهل عانوت، هذه البلدة العزيزة التي تعلمنا منها وفيها الانتماء الوطني والعربي والتقدمي. وعندما  نكرّم اليوم الناجحين، يجدر بنا أولا أن نكرّم من سهر، وتعب، وعلّم، وأعطى. وأقصد بذلك المربيات والمربين الأساتذة سواء كانوا في المدرسة الرسمية التي نعتزّ بها، أو في مدارسنا الخاصة، والتي ننعم فيها بأفضل مستويات في عانوت وخارجها. هؤلاء الأساتذة هم أصحاب الفضل في أن يبقى هذا الجيل، وتبقى عانوت، وأن يبقى إقليم الخروب متميزاً في كل المجالات، خاصةً في نتائج الامتحانات الرسمية".

وأضاف عبد الله: "مَن يجب أن يكرّم أيضا هم الأهل الساهرون على راحة أولادهم، والذين أعطوا ويعطون كل ما يملكون من أجل تعليم أولادهم. هذه عاداتنا في الإقليم وفي عانوت. أهلنا أعطوا أفضل ما لديهم لنا، ونحن نعطي أولادنا أكثر ما يمكن أن نعطيه. وأكثر ما يُفرح القلب لأي ولي أمر هو أن يرى ابنته، او ابنه، ناجحاً ومتميزاً. فهنيئاً للناجحين وأهلهم، وأساتذتهم ومدارسهم. وهي مناسبةٌ لنقول لكم بأنكم تدخلون غمار التجربة الأصعب فيما بعد. تجربة الجامعة، وتجربة الحياة. إن مدرسة الحياة هي الأصعب، ومدرسة الجامعة هي الأفضل والأرقى، وهي التي تسمح لكلّ شخصٍ منكم بأن لا يعتمد بالأساس على أساتذته وعلى جامعته، بل أن يعتمد على مبادرته وإبداعه، وعلى متابعته ومراجعاته.

وأردف عبد الله: "ما زلنا اليوم نتخبط في صراع دائم ومستمر مع الغير أحياناً ومع الذات أحياناً أخرى. مع الغير لأننا نعيش في منطقةٍ عاصفة، كانت وستبقى عاصفةً طالما أن هناك على حدودنا عدو مغتصب. وفي الداخل عاصفة أيضاً لأننا، وللأسف، ما زلنا نعيش في ظل نظام طائفي زبائني لا يعطي المواطن حقه، ولا يعطي الكفاءة مستواها. لذلك أتمنى أن تكونوا بنَفَسٍ طويل، وبروحٍ مبدعة ونشاط دائم. ونحن في الحزب التقدمي الاشتراكي، وفي اللقاء الديمقراطي سنبذل أقصى ما في جهدنا للتغيير الجذري لطبيعة هذا النظام، لأنه على المدى الطويل لا نستطيع أن نبقى متخبطين في هذا المستنقع."

وقال عبد الله :"انتم شباب الغد. أنتم رجال المستقبل. أنتم صنّاع مستقبل هذا البلد. اخلعوا من ذهنكم أي انتماءٍ ضيق. ولا أقصد هنا الانتماء الديني، فكل منا يفتخر بدينه ونبيه ورسالته، بل أقصد مَن جعل من الطوائف والمذاهب متاريس في وجه الوطن. هذه هي وصيّتنا لجيل المستقبل. ونحن لم نبخل من أجل ربح هذا الصراع، فهو صراعٌ طويل، ولكن لا مفرّ أمامنا إلا أن نخوض غمار هذه المعركة. ونحن اليوم خرجنا من مأزق كبير كاد يهدّد وحدة البلد، وكاد يهدّد مصير وطننا لبنان. ولكن لا يظنّن أحد بأن الأمور انتهت. فالتحدي الأكبر، والمعركة الأكثر ضراوة، هي كيف ننهض باقتصادنا وبأوضاعنا الاجتماعية. وأعتقد هنا بأننا بحاجةٍ أكثر من أي وقت مضى إلى الحد الأدنى من التوافق السياسي لصناعة هذه الخطوات. وقد بدأنا، وسنستمر، في إطار تفتيت الاحتقان الداخلي لإعطاء وقت أكثر، وجهدٍ أكبر لأمور وشؤون الناس، وإنقاذ هذا الاقتصاد المنهار".

وختم عبد الله بالقول، "نحن دائماً بالمرصاد، كحزبٍ تقدميٍ اشتراكي، وكلقاءٍ ديمقراطي، لكي لا تكون أية إجراءات اقتصادية ضرائبية وخطط معينة، وأوراق تحضّر، أو حُضّرت على حساب الناس ومحدودي الدخل، وذلك لأننا في الصراعات الطائفية والمذهبية دائماً ما ننسى الصراع الأساسي، والذي هو صراع المصالح. وكونوا أكيدين بأن أصحاب الثروات الكبيرة في البلد، والمصارف والمؤسّسات المالية وغيرها دائماً تفتش عن الربح السريع، ولا تنظر أبداً إلى حاجات الناس".

توزبع الشهادات
بعدها جرى توزيع شهادات تقدير على الطلاب.