"ناشيونال انترست": ترسيم الحدود اللبنانية مهمة صعبة.. فماذا عن صفقة القرن؟

في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى تنفيذ "صفقة القرن"، رأت مجلة "ناشيونال انترست" الأميركية أنّ إدارة ترامب تتعامل مع واحدة من أكثر النزاعات الحدودية خطورة في العالم، المتمثلة بترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل.

ولفتت المجلة إلى أنّ الإدارة الأميركية تتبع منذ عام ديبلوماسية مكوكية هادئة بين بيروت واسرائيل لترسيم الحدود بقيادة ديفيد ساترفيلد، بينما تتبع في الوقت نفسه سياسة "الضغط الأقصى" على إيران وحزب الله. 

واعتبرت المجلة أنّ هذه المحادثات التي يجريها ساترفيلد مفيدة لاقتصاد لبنان وإسرائيل، كما أنّها تقلّل من خطر نشوب حرب مدمرة ذات تداعيات إقليمية.

وأوضحت المجلة أنّ اكتشاف المخزون النفطي والغاز في المتوسّط دفع بالوسيط الأميركي للعمل من أجل الحدود، علمًا أنّ إسرائيل كانت قد فعّلت العمل في حقلي غاز من قبل، وأقامت اتفاقًا مع قبرص لتوسيع العمل، فيما يستعدّ لبنان لاكتشاف ثرواته النفطية.

وبحسب المجلة، ففي الوقت الذي يبدو فيه النزاع الحدودي البحري معقدًا، إلا أنه يتضاءل عند الحديث عن الحدود البرية، المتثملة بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر. وتطرّقت المجلة الى قيام الأمم المتحدة بتحديد الحدود، والمعروفة بـ"الخط الأزرق"، واعتبرت الأمم المتحدة أنّ مزارع شبعا، الواقعة جنوب قرية شبعا اللبنانية، والتي تبلغ مساحتها 14 كلم وعرضها 2 كلم جزءًا من مرتفعات الجولان السورية.  ثمّ أسهبت المجلة بالحديث عن تلال كفرشوبا وقرية الغجر، ورأت أنّه من الواضح أن مهمة إدارة ترامب المتمثلة في الوساطة بين إسرائيل ولبنان من أجل ترسيم حدودهما البحرية والبرية وتهدئة حدودهما ليست بالأمر السهل.  

وذكّرت المجلة بأنّ ساترفيلد تمكّن في غضون أسبوعين في شهر أيار، من جعل لبنان واسرائيل يوافقان مبدئيًا على إجراء مفاوضات في مقر اليونيفيل في الناقورة، وكان الطرفان على وشك وضع إطار للمفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة. واعتبرت أنّه يتوجب على إدارة ترامب أن تفصل هذه المفاوضات عن "صفقة القرن"، التي تخشى مجموعات وأحزاب لبنانية، أن تسعى إدارة ترامب للضغط على لبنان، وبالتحديد اقتراح منح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الجنسية اللبنانية.