أبو فاعور: سياسات إيران الاقليمية أضرّت بلبنان... وبري وميقاتي يفاوضان لمصلحة لبنان
24 تشرين الثاني 2024
06:38
Article Content
أكد عضو اللقاء الديمقراطي النّائب وائل أبو فاعور أن "الجانب اللبناني والمفاوض اللبناني ممثلاً بالرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي قدّم كل التسهيلات الممكنة التي تُمهد للوصول الى وقف لإطلاق النار."
وتابع أبو فاعور في حديث لـ"الجديد": "كنا نتمنى أن يكون هناك رئيساً للجمهورية وأن يفاوض لكن للأسف نتيجة الظروف السياسية ليس هناك رئيس للجمهورية والجميع يتحمل مسؤوليته، فالجانب اللبناني يتمثل بالرئيس نبيه بري بصفته الدستورية والتمثيلية والرئيس ميقاتي بصفته الدستورية والوطنية".
وأضاف "نظرياً وعلى الورق، أصبح لدينا العناصر السياسية الكافية وبشهادة الأميركيين للوصول الى اتفاق وقف النار، أي يعني نظريا على الورق لدينا صيغة باتفاق سياسي أو أمني أو عسكري لوقف اطلاق النار"، مشيراً الى أن "عدم توفر الارادة السياسية تحديدا لدى العدو الإسرائيلي يحول دون ذلك".
في السياق نفسه، قال أبو فاعور" يبدو أن الادارة الاميركية الحالية والمقبلة تترك نتنياهو لتحسين وضعه التفاوضي طالما تشعر ان لديه بعض الاهداف الاجرامية".
وبشأن تفاصيل اتفاق وقف النار، وقال أبو فاعور "لسنا مطلعين تفصيلا على بنود الاتفاق، ولكن لدينا الحد الأدنى من المعلومات، وقد تم التوصل الى صيغٍ وسطية ومرضية للطرفين في الغالبية القضايا الحساسة والخلافية بانتظار التوقيت السياسي المناسب".
وتابع "بالنسبة للبنان، تحفظ الى حد ما مستقبل السيادة اللبنانية، وهي في الوقت نفسه تُجيب على بعض المطالب الأمنية والعسكرية".
وقال "المنطق الطبيعي ان يكون هناك رئيس جمهورية منتخب هو يفاوض بإسم الدولة اللبنانية بحسب الدستور والمعطيات الوطنية التي تفرض ذلك، لكن غياب الرئيس تُصبح مسؤولية متعددة الأطراف"، مضيفاً أن "الرئيس بري لم يكن يفاوض وفق شيعيته السياسية او بإسم حركة امل بل كان يفاوض لمصلحة لبنان، وبحسب الذي نعلم به في كل التفاوض الذي جرى، كان هناك شعور وطني، فلا اعتقد هناك من هو أكثر شعورا بالوطنية والمسؤولية تجاه الجنوب والبقاع ولبنان بوقف العدوان من الرئيس بري".
وأكد أن هناك تنسيق كبير بين الرئيسين بري وميقاتي وهما يفاوضان بعقل لبنان وما يحصل ليس بمعاهدة إنما تفاهم شبيه بتفاهم نيسان، مشدداً على أن "الوقت ليس مناسبا لتسجيل النقاط على بعضنا البعض، وأن التكامل بين الرئيسين بري وميقاتي هو الصيغة المثلى التي تستطيع الوصول إلى نتيجة".
وأكمل "وليد وتيمور جنبلاط، منذ البداية، أول من دعيا لانتخاب رئيس للجمهورية فكم تكون الأمور أفضل بوجود رئيس؟".
وأبدى ابو فاعور خشية من مرحلة "اليوم التالي بعد الحرب"، قائلا "النقاش الذي سينطلق في لبنان في مرحلة بعد الحرب هو التحدي الأكبر، وأخشى أن تكون التداعيات الداخلية للحرب أكثر ضراوة على حياة اللبنانيين".
وأضاف "هناك خوف من تصاعد حدة الخلافات السياسية، والتوترات الداخلية، وتاريخياً ننظر لتداعيات الاجتياح الاسرائيلي عام 1982 وتداعيات حرب تموز 2006، لذلك المشكلة هي بالخطاب اليوم، قبل اليوم التالي من الحرب".
وبشأن التواصل مع حزب الله، قال أبو فاعور "ليس هناك أي تواصل مع قيادة حزب الله لأن القيادة تحت القصف، وليس هناك امكانية للتواصل. لكن يجري التواصل مع نواب الحزب في المجلس النيابي بشأن موضوع النازحين".
وحول المواقف الإيرانية، قال أبو فاعور "السياسة الايرانية أضرّت كثيراً بلبنان وعدد كبير من المواقف التي تصدر من ايران ليس لمصلحة لبنان، والواضح أن إيران لم تدخل بشكل مباشر في الصراع والأرض اللبنانيّة محروقة، فعلى إيران عدم التّدخل في الشأن الداخلي اللبناني و"حزب الله" مكوّن لبناني أصيل قادرين على التفاهم معه".
وعن العلاقة مع القوات اللبنانية، قال "في كل النقاشات التي حصلت بيننا وبين القوات، وفي مرحلةٍ سابقة تبادلنا الآراء والمواقف خرجنا بأن 1559 و1701 بكل مندرجاته والطائف تقود الى نفس النتيجة، ويبقى ما هو المدخل للنقاش بحيث لا يُثير الحساسيات."
وحول بعض الاشكالات التي حصلت في الجبل، قال أبو فاعور "إشكالات بسيطة وتمت معالجتها بوعي الأهالي، المقيمين منهم أو النازحين، وفي إجتماعاتنا داخل المجلس النيابي كنا قد وضعنا قواعد واضحة لتنظيم النزوح وأيضا في لقاء خلوات القطالب وضعنا القواعد، وفعلياً ليس هناك ما يُثير القلق على الأرض".
إعلان
يتم عرض هذا الإعلان بواسطة إعلانات Google، ولا يتحكم موقعنا في الإعلانات التي تظهر لكل مستخدم.






