"فورين بوليسي" تتابع ملف النازحين السوريين.. سيعودون الى الخطر والقتل!

نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية مقالاً تابعت فيه قضية النازحين السوريين في لبنان، لافتةً الى أنّ ليس كثيرين منهم على استعداد للعودة الى ديارهم.

ونقلت المجلة عن أحد النازحين قوله "في سوريا.. يقتلون الأطفال، يقتلون الجميع! لا يمكننا العودة!".

من جانبها، قالت نازحة سورية في عكار تدعى "فاطمة" إنّ العودة مع أطفالها الخمسة إلى سوريا التي مزقتها الحرب هي فكرة مضحكة"، مضيفةً: "إلى أين سنعود، كان لدينا منزل ومزرعة، لكنّهما دُمّرا".

 وتطرّقت المجلة الى طريقة التعاطي الإعلامي والسياسي مع قضية النازحين، وما يحصل مع بعضهم بعد ترحيلهم، وأعطت مثالاً عن نازح فُقد أثره بعد ذهابه الى دمشق.

من جانبه، قال محمد، زوج فاطمة "إنّ العائدين يتعرضون للسجن أو القتل"، مضيفًا: "يمكن تجنيدي في الجيش إذا عدت إلى سوريا".

كذلك تحدّثت الناشطة السورية "نعمة" من حمص التي كانت قد سجنت  بسبب معارضتها لنظام بشار الأسد عام 2014، والتي تعيش الآن في مدينة طرابلس، قائلةً: "عندما أعود إلى سوريا، سوف يأخذوني إلى السجن".  

وأشارت المجلة الى أنّه وفقًا لمنظمة العفو الدولية، يوجد أكثر من 900 ألف سوري مسجلون كلاجئين في لبنان، ففيما يحدث سياسيون عن أنّ هذا التدفق الهائل للاجئين يشكّل ضغوطًا على الاقتصاد، حتى وصل الأمر بالبعض إلى استخدام خطابات معادية لهم.

ومن الجانب التركي، يواجه السوريون الخطر والموت مع عودتهم الى سوريا وفقًا للمجلة الأميركية، التي نقلت ما خلص اليه استطلاع حديث أجراه مركز كارنيغي للشرق الأوسط بأنّ 96 بالمئة من اللاجئين فروا من سوريا بسبب الوضع الأمني المتدهور وليس لأسباب اقتصادية، كما أنّ كثيرين يرغبون في العودة إلى ديارهم عندما يكون الوضع آمنًا.

من جهته، قال النازح "معتصم" إنّه تلقى مقطعًا مصورًا عبر هاتفه يظهر شارعًا قديمًا في حلب حيث كان يسكن، مشيرًا إلى أنّه "لا توجد كهرباء ولا مياه، تم تدمير كل المباني، لا توجد طرقات ولا أشخاص".